واشنطن تدرس تشديد العقوبات على دمشق

مصافحة الشرع وباول شكلية تخفي وراءها خلافات كبيرة (الفرنسية-أرشيف)

 
تعكف إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش على دراسة تشديد العقوبات الاقتصادية التي تفرضها على سوريا للضغط على دمشق من أجل سحب قواتها من لبنان والتعاون بشكل أكبر في مكافحة ما تسميها واشنطن جماعات إرهابية.
 
وقال مسؤول أميركي كبير إن تطبيق عقوبات إضافية بموجب "قانون  محاسبة سوريا" هو أحد خيارات الضغط، لكنه أوضح أنه لم يتخذ بعد قرار نهائي في الموضوع. كما امتنع عن إعطاء تفاصيل عن توقيت أو مجال العقوبات الإضافية.
 
وكان بوش فرض في مايو/ أيار الماضي سلسلة عقوبات على سوريا من بينها حظر على جميع الصادرات الأميركية باستثناء المواد الغذائية والأدوية كما اتهم دمشق بدعم الإرهاب والسعي لامتلاك أسلحة دمار شامل وعدم منع عمليات تسلل "المقاتلين المعادين للولايات المتحدة" من دخول العراق.
 
وقد حث أعضاء بالكونغرس بوش الأسبوع الماضي على التحرك بسرعة ضد الحكومة السورية واستخدام سلطته لتجميد أي أصول قد تكون للمسؤولين السوريين في الولايات المتحدة. وقال هؤلاء الأعضاء إن "الوقت حان لحرمان النظام السوري -وهو راعي رسمي للإرهاب بشكل أكبر- من  المساعدة والدعم التي يتلقاها من الحكومة اللبنانية".
 
مجلس الأمن
وتتابع واشنطن بالفعل العمل داخل الأمم المتحدة وقدمت الولايات المتحدة وفرنسا في هذا السياق مسودة قرار إلى مجلس الأمن يهدف إلى ممارسة ضغوط جديدة على سوريا لسحب قواتها من لبنان.
 
ويطالب مشروع القرار الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بأن يقدم 
تقريرا في هذه المسألة كل ثلاثة أشهر متابعة لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1559 الذي اتخذ في الثاني من الشهر الماضي وطالب برحيل كل القوات الأجنبية عن لبنان.
 
وقد أنهى مجلس الأمن النظر في مشروع القرار الأميركي الفرنسي الجديد بشأن الانسحاب السوري من لبنان. وقال مراسل الجزيرة في مقر الأمم المتحدة بأن هناك إجماعا في مجلس الأمن على تبني بيان رئاسي من كوفي أنان بدل مشروع القرار. وأوضح أن هذه الصيغة الجديدة لا تعني إلغاء مشروع القرار وأن المحادثات بشأنه ستتواصل يوم الاثنين القادم.
 
وفي سياق متصل قال مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط ديفد ساترفيلد إن تخلف سوريا عن تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 1559 يعتبر مشكلة خطيرة.
 
ونفى ساترفيلد في تصريحات لوسائل الإعلام اللبنانية  "شائعات" تحدثت عن اتفاق بين واشنطن ودمشق تبدي بموجبه الولايات المتحدة مرونة بشأن الملف اللبناني لقاء تعاون سوريا لمراقبة الحدود السورية العراقية بشكل أفضل.
المصدر : الجزيرة + وكالات