تحطم مروحيتين أميركيتين ببغداد ومقتل ثلاثة عراقيين بالفلوجة


مواطنون بالفلوجة يتفقدون آثار التدمير الأميركي الناتج عن القصف الجوي المستمر (الفرنسية)


تحطمت مروحيتان للجيش الأميركي جنوب غرب بغداد مساء السبت، مما أسفر عن مقتل جنديين أميركيين وجرح اثنين آخرين من أفراد طاقميهما. وقال بيان عسكري أميركي إن تحقيقا يجرى لمعرفة ملابسات تحطم المروحيتين.
 
وبمقتل الجنديين الأميركيين يرتفع عدد القتلى في صفوف الجيش الأميركي في العراق  خلال الـ24 ساعة الماضية إلى ستة، إذ أعلن متحدث أميركي في وقت سابق مقتل ثلاثة جنود أميركيين ومترجم وإصابة جندي آخر بجروح في هجوم استهدف دورية في مدينة القائم على الحدود السورية. كما قتل جندي آخر في هجوم بمدينة الموصل شمالي العراق.
 
تجدر الإشارة إلى أن الجيش الأميركي فقد ما لا يقل عن 27 مروحية منذ غزوه العراق في مارس/آذار العام الماضي.
 
قصف الفلوجة
في غضون ذلك تعرضت مناطق متفرقة من مدينة الفلوجة غرب بغداد لقصف أميركي جوي ومدفعي مكثف وعنيف في وقت متأخر من مساء السبت. وقالت مصادر عراقية للجزيرة إن ثلاثة عراقيين قتلوا وأصيب عدد آخر بجروح جراء قصف حي الجولان والأطراف الشمالية للمدينة.
   
وأشار شهود عيان إلى أن دبابات أميركية شوهدت تتحرك على الطريق السريع خارج المدينة وتقصف أهدافا في الفلوجة. وقال الصحفي أبو بكر الدليمي من الفلوجة -في اتصال هاتفي مع الجزيرة- إن القصف تسبب في تدمير أحد المنازل.
 
وأوضح الدليمي أن اشتباكات اندلعت بين القوات الأميركية ومقاتلين عند المدخل الشرقي للمدينة دون توفر معلومات عن حجم الخسائر. كما تعرضت بلدة الصقلاوية قرب الفلوجة مساء السبت لقصف جوي أميركي عنيف جدا.
 
منازل دمرها القصف الأميركي للفلوجة (الفرنسية)
وقبل غروب شمس السبت قتلت طفلة عراقية وأصيبت أمها وأربعة من أخوتها بجروح عندما أطلق جنود أميركيون النار على منزل غرب الفلوجة وفقا لإفادة أطباء في مستشفى المدينة.
 
وتتعرض مدينة الفلوجة –التي تفرض عليها القوات الأميركية والعراقية الخاصة طوقا أمنيا- لقصف أميركي يومي بدعوى استهداف مواقع تابعة لجماعة أبو مصعب الزرقاوي. لكن سكان المدينة يؤكدون أن الضربات الجوية لا تقتل سوى المدنيين.
 
ويأتي تصاعد عمليات القصف في حين حذرت الحكومة العراقية المؤقتة المدعومة من الولايات المتحدة من أنها ستشن هجوما واسعا على الفلوجة إذا لم تسلم المدينة الزرقاوي وأتباعه.
 
وقد نفى الجيش الأميركي ووزارة الدفاع الأميركية السبت تقارير تحدثت عن اعتقال الزرقاوي ووصفتها بأنها غير صحيحة. وكانت وكالة الأنباء الكويتية كونا نسبت إلى مصادر أمنية عراقية قولها إن رجلا يشتبه في أنه الزرقاوي كان بين عشرة القي القبض عليهم الجمعة في غارات على الفلوجة.
 
وفي سياق متصل أكد أحد أعضاء الوفد المفاوض باسم الفلوجة استعداد الوفد لمعاودة المحادثات مع الحكومة العراقية المؤقتة ولكن بشروط. وربط الشيخ عبد الحميد جدوع معاودة الحوار بوقف الغارات الأميركية والإفراج عن أحد أعضاء الوفد الشيخ خالد الجميلي الذي أوقفه الجيش الأميركي.
 
طلب أميركي لنقل جنود بريطانيين إلى بغداد (رويترز)
دعم بريطاني

وفي تطور يتعلق بقرب شن هجوم واسع على الفلوجة أكدت مصادر بوزارة الدفاع البريطانية أن الإدارة الأميركية طلبت رسميا من لندن نقل بعض قواتها الموجودة في البصرة إلى بغداد لتحل محل مئات الجنود الأميركيين المتوقع مشاركتهم في هجوم على المدينة.
 
لكن الحكومة البريطانية قالت إنها لم تتخذ قرارا بهذا الشأن، مشيرة إلى أنها تبحث الموضوع مع قادة عسكريين أميركيين. وقد حذر بعض نواب المعارضة الحكومة من الاستجابة للطلب دون الرجوع إلى مجلس العموم.
 
ويتزامن هذا التطور مع فتح وزارة الدفاع الأميركية  (البنتاغون) تحقيقا في رفض 19 جنديا احتياطيا في العراق أوامر بمرافقة رتل مهمته نقلُ الوقود من قاعدة طليل في الناصرية إلى قاعدة التاجي. وتتضارب روايات المسؤولين العسكريين والأهالي بشأن مصير الجنود الذين قد يُتهمون بعصيان أوامر عسكرية.
المصدر : الجزيرة + وكالات