انتكاسة لشارون في الكنيست والسلطة تطالبه بأفعال

شارون مني بنكسة بعد خطابه في الكنيست (الفرنسية)

تعرضت مساعي رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لإقرار خطته للانسحاب من غزة إلى ضربة من قبل الكنيست الذي صوت على رفض خطابه.
 
وفي المقابل قللت السلطة الفلسطينية من أهمية إعلان شارون طرح هذه الخطة للتصويت عليها في الكنيست بعد أسبوعين.
 
فقد صوت الكنيست بشكل غير ملزم بأغلبية 53 إلى 44 على رفض خطاب شارون في افتتاح الدورة الشتوية في الكنيست الذي حدد فيه يوم 25 من الشهر الجاري موعدا لطرح خطته للانسحاب من قطاع غزة  للتصويت عليها، وأنه سيرفق بها مشروعا آخر لتفاصيل التعويضات التي ستقدم لإجلاء المستوطنين.
 
ولكن شارون نجا في نفس الوقت من اقتراحين بحجب الثقة في نفس الجلسة قدم أولهما حزب العمل الإسرائيلي المعارض ضد سياساته الاقتصادية والاجتماعية، في حين قدمت الثاني الأحزاب العربية في الكنيست بالتحالف مع أحزاب أخرى.
 
وتنص خطة شارون للانسحاب من غزة أيضا على إزالة كل المستوطنات اليهودية في القطاع وأربع مستوطنات معزولة في الضفة الغربية بحلول خريف العام 2005.
 
وكان شارون أكد في نفس جلسة الكنيست التزام حكومته بخطة خارطة الطريق التي ترعاها الولايات المتحدة لتسوية الصراع بين الفلسطينيين وإسرائيل.
 
وفي المقابل اعتبر نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أن "لا جديد" في أقوال شارون خلال جلسة الكنيست "سوى التهرب من تنفيذ خارطة الطريق والاستمرار في تدمير غزة".
 
أما وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات فقال "إذا كان شارون يلتزم بخارطة الطريق فلتبدأ مفاوضات بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل لوضع خارطة الطريق موضع تنفيذ ككل لا يتجزأ بعيدا عن الانتقائية والشروط الإسرائيلية". ودعا اللجنة الرباعية إلى المبادرة بطرح آليات للتنفيذ وجداول زمنية وفرق رقابة تتابع التنفيذ.
 
احتجاج أوروبي
منازل مدمرة في جباليا (رويترز)
تأتي هذه التداعيات في وقت رفض فيه شارون طلبا لقوات الاحتلال بوقف العمليات في غزة وأصر على توسيع ما يسمى بعملية "أيام الندم" إلى حين الانتهاء من وضع نظام للإنذار ضد الصواريخ في مستوطنة سديروت الجنوبية التي تشكل هدفا للصواريخ الفلسطينية.
 
وحسب ما أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي وصحيفة "هآرتس" فإن ضباطا كبارا في الجيش رأوا أن عملية اجتياح شمال غزة حققت أهدافها، وأن مواصلة العمليات في مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين يعرض حياة الجنود للخطر.
من ناحية ثانية دعا الاتحاد الأوروبي إسرائيل إلى إنهاء عملياتها العسكرية في غزة فورا، وإن كان أقر بما سماه حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.
وشدد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي المجتمعون في لوكسمبورغ في بيان لهم على أن أي انسحاب أحادي الجانب من أراض فلسطينية لا يمكن أن يكون بديلا عن حل سياسي يتضمن دولتين إسرائيلية وفلسطينية.
 
يأتي ذلك تعليقا على تصريحات نقلت على لسان دوف فايسغلاس مستشار شارون الدبلوماسي الأسبوع  الماضي قال فيها إن مغزى الانسحاب الإسرائيلي من غزة هو "تجميد عملية  السلام".

إسعاف شقيق الشيخ خليل في رفح (الفرنسية)
الوضع الميداني

وعلى الصعيد الميداني ارتفع عدد الشهداء الفلسطينيين في قطاع غزة خلال الشاعات الـ24 الماضية إلى سبعة شهداء.
 
ونجا القائد العسكري في حركة الجهاد الإسلامي محمد الشيخ خليل، من محاولة إسرائيلية لاغتياله عندما أطلقت مروحية إسرائيلية صاروخاً على منزله في مخيّم رفح، جنوب قطاع غزة. وقد أصيب القائد الفلسطيني بجروح طفيفة وأصيب أربعة أشخاص بينهم شقيقاه بإصابات وصفت بأنها خطيرة.
 
وأنهى جيش الاحتلال توغله في منطقة دير البلح وسط قطاع غزة, حيث اندلعت مواجهات أسفرت عن استشهاد فلسطيني واحد على الأقل.
المصدر : الجزيرة + وكالات