الأمم المتحدة تحذر من تدهور الوضع الأمني بدارفور

متمردون من حركة العدل والمساواة في طريقهم إلى مواقعهم شمال دارفور (الفرنسية-أرشيف)
قال منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية بالسودان إن الوضع الأمني في إقليم دارفور غرب السودان تدهور خلال الشهر الماضي، وإن العنف أجبر 220 ألف شخص آخرين على النزوح من ديارهم.
 
وأوضح مانويل أراندا دا سيلفا أن غياب الأمن يمثل العقبة الأولى أمام تقديم المساعدات إلى ما يربو على 1.5 مليون من النازحين في دارفور. وكان نقص الأموال والموارد المشكلتين الرئيسيتين قبل عدة أشهر فيما تصفه الأمم المتحدة بأنه أسوأ كارثة إنسانية في العالم.
 
وأضاف أن السرقات المسلحة ضد عمال الإغاثة الإنسانية في دارفور زادت في الأسابيع الثلاثة المنصرمة، كما أن الصراع العرقي والهجمات على المدنيين والاشتباكات بين القوات المسلحة السودانية والمتمردين زادت هي الأخرى على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي وقعته الأطراف المتحاربة في أبريل/ نيسان الماضي.
 
وجاءت تعليقات دا سيلفا في أعقاب أنباء عن مقتل اثنين من موظفي إغاثة بسبب لغم أرضي في شمال دارفور.
 
وقال دا سيلفا إن الحادث يمثل تهديدا جديدا للأنشطة الإنسانية في دارفور، وإن الجزء الشمالي الغربي من المنطقة سيكون مغلقا أمام عمليات الأمم المتحدة إلى حين الانتهاء من مسح شامل للطرق وهو ما يمكن أن يستغرق أسابيع.
 
وكانت منظمة "أنقذوا الأطفال" أعلنت أن عاملي الإغاثة قتلا الأحد عندما مرت سيارتهما فوق لغم مضاد للدبابات قرب أم بارو في شمال دارفور. وأضافت أن شخصا ثالثا وهو سائق سوداني أصيب بجروح خطيرة في الحادث.
 
وعبر مبعوث الأمم المتحدة الخاص للسودان يان برونك عن بالغ أسفه لمقتل عاملي الإغاثة، وطالب الحكومة والمتمردين بتوفير الحماية والأمن لعمال الإغاثة الإنسانية في دارفور.
 
في هذه الأثناء صعد الاتحاد الأوروبي ضغوطه على السودان من خلال التهديد بفرض عقوبات عليه إذا لم يضع حدا لممارسات عناصر الجنجويد في دارفور.
 
وقال وزير الخارجية الهولندي برنارد بوت إن دول الاتحاد لن تقرر الخطوة التالية للتحرك بشأن السودان قبل إجراء النقاش المنتظر حول السودان في مجلس الأمن يوم غد.
 
وكانت الأمم المتحدة قد هددت السودان بعقوبات محتملة إذا تقاعس عن وقف العنف في دارفور.
المصدر : رويترز