الطائرات الأميركية توسع قصفها لمدينة الفلوجة

جنديان أميركيان يقفان قرب حطام عربة عسكرية غرب بغداد (الفرنسية)

شنت الطائرات الحربية الأميركية مزيدا من الغارات العنيفة على عدد من أحياء مدينة الفلوجة مساء أمس الخميس دون ورود تفاصيل حتى الآن عن الإصابات أو الأضرار.

فقد قامت الطائرات الأميركية بشن غارات على أحياء الصناعي والعسكري والجولان في المدينة. كما شنت المروحيات الأميركية غارات على أماكن أخرى. وذكرت الأنباء أن أصوات انفجارت قوية سمعت خلال تلك الغارات التي استمرت فترة من الوقت.

وكانت مصادر طبية بالمدينة ذكرت أن غارات الخميس أسفرت عن مقتل خمسة مدنيين وإصابة 16 بجروح.

دمار الغارات على الفلوجة (الفرنسية)
وتشن القوات الأميركية غارات شبه يومية على الفلوجة, غير أن هذه الغارات تأتي بعد يوم واحد من تهديد رئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي أهالي الفلوجة بتسليم المدعو أبو مصعب الزرقاوي لتفادي هجوم شامل على المدينة.

ويقول سكان المدينة إن الزرقاوي غير موجود بينهم وإن القوات الأميركية نفسها لا تعرف شيئا عنه. كما أن المفاوضات التي كانت تجرى بين وفد أهالي المدينة وأعيانها وبين الحكومة قد توقفت في أعقاب تهديدات علاوي.

أما في بغداد فقد قتل أربعة من عناصر الأمن الأميركيين في انفجارين داخل ما يعرف بالمنطقة الخضراء. كما قتل جندي أميركي لدى إطلاق النار على دوريته وسط العاصمة. ويأتي ذلك بعد ساعات من مقتل جندي آخر وإصابة اثنين في انفجار عبوة ناسفة شرق المدينة.

وفي حادثين منفصلين في بغداد قتل قاضي تحقيق وصحفية أمس على أيدي مجهولين، في حين قتل ضابطان عراقيان في مدينة بعقوبة لدى إطلاق النار على سيارتهما.

انفجار عبوة ناسفة بالموصل (رويترز)
وفي الموصل شمال بغداد قتل مدني وأصيب ستة من عناصر الحرس الوطني في انفجار قنبلة على جانب أحد الطرق بالمدينة. كما أن سيارة ملغومة انفجرت قرب قافلة عسكرية أميركية هناك.

الرهائن الأجانب
وبخصوص قضية الرهائن في العراق قال شقيق الرهينة الأردني هشام طلب العزة إن الخاطفين أفرجوا عن شقيقه الذي عاد إلى الأردن اليوم مقابل فدية بقيمة 50 ألف دولار.

وفي دمشق أكد فيليب أيفانو -أحد أعضاء فريق النائب الفرنسي ديدييه جوليا الذي قام بمهمة للإفراج عن الرهينتين الفرنسيين في العراق- استمرار مهمته التي قال إنها على وشك بلوغ هدفها باستعادة وإخراج الرهائن.

وفي تطور آخر بثت جماعة تطلق على نفسها "جيش أنصار السنة" في موقعها الإلكتروني شريطا مصورا يظهر عملية ذبح سائق تركي قدمته على أنه "سائق شاحنة يقوم بنقل المؤن إلى القوات الأميركية" في العراق.

مسألة الانتخابات
وفي الوقت الذي تمضي فيه الحكومة العراقية المؤقتة بإجراءاتها الهادفة إلى الإعداد للانتخابات المقررة في يناير/ كانون الثاني القادم, اعتبرت السفيرة العراقية السابقة في واشنطن رند رحيم أن بلادها غير جاهزة لتلك الانتخابات لأسباب تقنية وأمنية.

"
مدير جهاز المخابرات العراقية يتهم إيران والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية باستهداف العراق بالتجسس والتخريب
"
وعبرت خلال مؤتمر في واشنطن أمس عن القلق من الحالة الأمنية وقالت "ما يقلقني أكثر هو عجزنا عن الإسراع في توفير الشروط التقنية والآليات الضرورية لهذه الانتخابات".

وفي تطور لافت اتهم مدير جهاز المخابرات العراقية اللواء محمد الشهواني 27 شخصا من طاقم السفارة الإيرانية في بغداد بالتجسس وتجنيد عناصر من منظمة بدر -وهي الجهاز العسكري للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية الذي يقوده عبد العزيز الحكيم- لتنفيذ حملة اغتيالات أودت بحياة 18 من عناصر المخابرات منذ منتصف سبتمبر/ أيلول الماضي.

وتعتبر تصريحات الشهواني أقوى اتهام يوجه إلى إيران والأول من نوعه لفئة عراقية شيعية أكد أنها تعمل لصالح الجمهورية الإسلامية.

ومن جانبه رفض المجلس الأعلى للثورة الإسلامية بشدة هذه الاتهامات, متهما المخابرات العراقية بأنها "تعج بأنصار الرئيس السابق صدام حسين من العسكريين الذين يريدون الانتقام من المجموعات الشيعية التي اتخذت إيران مقرا في الثمانينات".

وبشأن إرسال قوات أجنبية للعراق استبعد رئيس الوزراء الكندي بول مارتن مجددا أمس، بعد لقاء في باريس مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك, إرسال جنود إلى العراق.

وقال إن "كندا تنوي الاضطلاع بدور في المكان الذي يمكن أن تحرز فيه تغييرا", وأعطى مثالا على ذلك أفغانستان وهايتي حيث تشارك في عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام.



المصدر : الجزيرة + وكالات