وزير الداخلية السوداني يدافع عن موقف الحكومة إزاء دارفور

عبد الرحيم محمد حسين استعرض جذور الأزمة في دارفور (الفرنسية-أرشيف)
نفى وزير الداخلية السوداني عبد الرحيم محمد حسين الذي يزور قطر حاليا وجود إبادة جماعية وعمليات تطهير عرقي في إقليم دارفور غربي السودان والذي يشهد قتالا بين المتمردين والقوات الحكومية.
 
وأضاف حسين في مؤتمر صحفي بمقر السفارة السودانية في الدوحة أن المتأثرين بالحرب ينزحون نحو مواقع الحكومة ومراكزها الأمنية، مما يؤكد أنهم ينعمون بالأمن لدى السلطات، وبما يؤكد أيضا أن النزوح أسبابه أمنية فقط.
 
ونفى الوزير الذي عينه الرئيس السوداني ممثلا له في ولايات دارفور الثلاث الاتهامات بالاغتصاب في الإقليم، واعتبر ذلك دعوى لا أساس لها من الصحة، مشيرا إلى أن ذلك يخالف القيم الدينية وتقاليد وأعراف السودانيين.
 
وقدم حسين شرحا وافيا لبداية الصراع المسلح الجاري في دارفور وجذوره وأبعاده التاريخية والتداخل والتزاوج القبلي في هذه المنطقة والعوامل التي ساهمت في تأجيج المشكلة حتى أوصلتها إلى مجلس الأمن.
 
وأكد أن الموقف الإنساني بدارفور من النواحي الغذائية والصحية والأمنية جيد، متهما وسائل الإعلام الأجنبية بتصوير الوضع بخلاف ما هو عليه، وشدد على أن الحكومة أوفت بالتزاماتها من حيث توفير الأمن وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية والعودة الطوعية للنازحين والتعاون التام مع الأمم المتحدة.
 
وأشار إلى أن الحكومة بعثت بأكثر من ستة آلاف شرطي إلى دارفور لحفظ الأمن، واتهم حاملي السلاح في دارفور بعدم الالتزام بما تم الاتفاق عليه في اتفاق إنجامينا مع الحكومة، وقال إنهم قاموا بـ761 خرقا لاتفاق وقف إطلاق النار.
 
وأبدى الوزير السوداني استغرابه من مطالب المجتمع الدولي للسودان بإحلال الأمن في دارفور في غضون شهور، "مع أن السلام والأمن مفقودان في أفغانستان والعراق رغم كثافة القوات وتشديد الرقابة وتكديس السلاح هناك"، لافتا إلى المعايير المزدوجة عند تناول هذه القضايا.
 
وتابع القول ردا على سؤال إن السودان لم يرفض مراقبة قوات الاتحاد الأفريقي للأمن في دارفور، ولكنه عبر عن الخشية من أن يحدث احتكاك بين هذه القوات والقبائل "مما منعنا من إعطاء هذه القوات مهام أمنية مباشرة".
 
وردا على سؤال اعتبر حسين أن القمة المصغرة التي ستعقد قريبا في ليبيا حول دارفور والتي سيشارك فيها كل من السودان ومصر وليبيا وتشاد ونيجيريا، مهمة للغاية لكون هذه الدول معنية بما يجرى في الإقليم ومن أجل لعب دور يسهم فى تعزيز دور الاتحاد الأفريقي بهذا الخصوص. كما رحب من ناحية أخرى بمشاركة كل القوى السياسية في السودان في حل الأزمة.
 
وجدد وزير الداخلية السوداني اتهامه لحزب المؤتمر الشعبي المعارض بقيادة حسن الترابي بتأجيج الصراع في دارفور والوقوف وراء المحاولة التخريبية الأخيرة التي قال "إننا سنحاكم قادتها بذات القوانين التي سنوها عندما كانوا مشاركين في الحكم".
 
وفي الخرطوم قال مدير مركز الدراسات الأفريقية حسن مكي إن ترحيب وزير الداخلية السوداني بمشاركة كل القوى السياسية السوادانية في حل أزمة دارفور يشير إلى تفهم الخرطوم أنه يصعب على أي تنظيم سياسي حل الأزمة بمفرده.
 
واعتبر مكي في اتصال مع الجزيرة "أن العقل السياسي الحاكم الآن" عاجز عن إيجاد الترتيبات لحل أزمة دارفور في يناير/ كانون الثاني القادم وخاصة مسألة الفدرالية، مشيرا إلى أن ذلك يتطلب إجراء تعديل في الدستور.
المصدر : الجزيرة + وكالات