مصر ترفض التسرع في اتهام القاعدة بتفجيرات سيناء

أجهزة الأمن المصرية رفعت بصمات من موقع الهجوم بطابا (رويترز)

قال الناطق باسم الرئاسة المصرية ماجد عبد الفتاح إن اتهام إسرائيل تنظيم القاعدة بتدبير تفجيرات سيناء نتج عن "تقدير متسرع جدا".

وقال عبد الفتاح في تصريح صحفي إن القاهرة لا تستطيع تأكيد هذا التقدير في المرحلة الحالية، مشيرا إلى وقوع الهجمات في مناطق قريبة جدا من الحدود الإسرائيلية. وتساءل المتحدث "لماذا نتمسك بالقاعدة ونترك الجماعات الأخرى التي ادعت مسؤوليتها؟".

وتبنت المسؤولية عن تفجيرات سيناء مجموعة مجهولة تطلق على نفسها اسم "الجماعة الإسلامية العالمية" و"كتائب التوحيد الإسلامي".

يأتي ذلك في سياق المواقف الرسمية المصرية التي أثارت تساؤلات بشأن توقيت الحادث، حيث أشار وزير الداخلية المصري حبيب العادلي خلال زيارته لموقع الفندق المدمر في طابا إلى تزامن التفجيرات مع الدور المصري في خطة الانسحاب من غزة.

عمال إنقاذ مصريون وسط أنقاض هيلتون طابا (رويترز)

تحقيقات واعتقالات
وتواصل أجهزة الأمن المصرية تحقيقاتها المكثفة لكشف ملابسات الهجمات حيث تم رفع بصمات من على سيارة يعتقد أنها استخدمت في تفجير فندق هيلتون طابا.

كما ألقت أجهزة الأمن المصرية القبض على العشرات من البدو فى صحراء سيناء للاشتباه في أنهم تعاونوا فى نقل المتفجرات التي استخدمها منفذو الهجمات.

وقام رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشين بيت) آفي ديشتر بزيارة لموقع فندق هيلتون طابا، ورافق ديشتر مسؤول مصري لم يكشف عن هويته قدم له معلومات حول ظروف الهجوم، مما يشير إلى أن المشاركة الإسرائيلية لا تقتصر على عمليات الإنقاذ فقط بل تمتد إلى تبادل المعلومات مع أجهزة التحقيق المصرية.

وشددت الشرطة المصرية التدابير الأمنية في القاهرة مع نشر أفرادها بكثافة حول الفنادق والأماكن السياحية في المحافظات المصرية.

ووضع عناصر الشرطة حواجز على مقربة من مداخل فنادق العاصمة المصرية حيث جرت عمليات تفتيش دقيقة للسيارات، فيما أجبر سائقو الأجرة على تسليم بطاقات هوياتهم الخاصة وتراخيص سياراتهم إلى الشرطة.

كما وضعت حواجز معدنية على طول الأرصفة الرئيسية في العاصمة خاصة في مناطق وسط القاهرة.

عمال إنقاذ مصريون وإسرائيليون ينقلون جثة أحد القتلى (رويترز)

حصيلة القتلى
وفي آخر حصيلة غير نهائية لعدد القتلى والجرحى أعلنتها وزارة الداخلية المصرية في بيان رسمي أسفرت الهجمات عن سقوط 34 قتيلا و105 جرحى.

وأوضح البيان أن بين القتلى تسعة مصريين وأشخاصا لم يتم التعرف على هوياتهم بعد، بينما ذكر ناطق عسكري إسرائيلي أن 28 إسرائيليا على الأقل قتلوا في الهجوم.

وذكر وزير الصحة المصري محمد عوض تاج الدين في تصريح لمراسل الجزيرة أنه تم استخراج جثث متفحمة تماما من تحت الأنقاض ويجري تحديد هوياتها بفحص الحامض النووي.

وأشار بيان الداخلية المصرية إلى أن 65 جريحا نقلوا إلى إسرائيل, وإلى وجود خمسة مصريين وروسي في مستشفى شرم الشيخ، بينما أدخل خمسة مصريين إلى مستشفى نويبع التي تقع في منتصف الطريق بين طابا وشرم الشيخ.

كما ذكر البيان أن أربعة جرحى لم تحدد جنسياتهم موجودون في مستشفى المعادي إحدى ضواحي القاهرة. وغادر الجرحى الآخرون المستشفيات بعد أن تلقوا العلاج اللازم.

المصدر : الجزيرة + وكالات