ستة شهداء وشارون يعرض على الكنيست الانسحاب من غزة

عمليات الاحتلال خلفت دمارا شاملا وأوضاعا مأساوية بمخيم جباليا (رويترز)

استشهد مقاوم فلسسطيني وجرح آخران في غارة جوية إسرائيلية على شارع الشكة شرقي مخيم جباليا بقطاع غزة مساء أمس.

وقالت مصادر طبية فلسطينية إن الشهيد سميح نهيدي (20 عاما) من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، وقال شهود عيان إن طائرة إسرائيلية قصفت بصاروخ المقاومين من كتائب الأقصى أثناء محاولتهم زرع قنبلة للتصدي لقوات الاحتلال بمخيم جباليا.

وفي وقت سابق استشهد خمسة فلسطينيين وجرح العشرات في الغارات الإسرائيلية المتوالية على مخيم جباليا وبيت لاهيا ليرتفع عدد شهداء العدوان على قطاع غزة إلى 120 شهيدا على الأقل ومئات الجرحى خلال 13 يوما من العمليات العسكرية المتواصلة.

المقاومة طورات أساليب نوعية لضرب الاحتلال (الجزيرة نت) 
في هذه الأثناء أعلنت كتائب المقاومة الوطنية التابعة للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وسرايا القدس التابعة لحركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتهما عن تدمير دبابة إسرائيلية في قطاع غزة. وقالت الحركتان في بيان مشترك تلقت الجزيرة نسخة منه إن العملية نفذت خلف مبنى الاستخبارات العسكرية بجانب مدينة الشيخ زايد.

وقد أكد رمزي رباح عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أن فصائل المقاومة الفلسطينية نجحت في تطوير أساليب نوعية جديدة للتصدي لقوات الاحتلال وتعويض فارق الإمكانيات والعتاد العسكري.

وأشار في تصريح للجزيرة أمس إلى أن العمليات المشتركة وتوجيه ضربات داخل العمق الإسرائيلي وفي الخطوط الخلفية لجيش الاحتلال ثبت أنها تحقق نتائج أفضل من الاشتباكات المباشرة مع جنود الاحتلال في الاجتياحات.

شارون يؤكد إصراره على خطة الانسحاب أحادي الجانب (الفرنسية)
خطة الانسحاب
ومع استمرار العدوان الإسرائيلي على شمال قطاع غزة يبدأ الكنيست الإسرائيلي اليوم أعمال دورته الشتوية التي يتصدر جدول أعمالها خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون للانسحاب أحادي الجانب من القطاع.

وسيلقي شارون خطابا سياسيا في افتتاح أعمال الدورة البرلمانية لعرض ملامح خطته، ويرجح المراقبون أن تشهد الجلسات نقاشات ساخنة إثر تصاعد الانقسامات بشأن الخطة قبل التصويت في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل على قانون يقضي بتعويض المستوطنين الذين سيتم إجلاؤهم.

ويقول مراقبون إنه من المحتمل تمرير هذا القانون الرئيسي بمساعدة حزب العمل المعارض الذي يؤيد الانسحاب من غزة، لكن حزبا دينيا مؤيدا للمستوطنين في حكومة شارون ألمح إلى أنه سينشق على الائتلاف الحكومي الهش إذا جاءت نتيجة التصويت لصالح الانسحاب.

وفي حال انسحاب هذا الحزب يصبح لشارون 55 مقعدا فقط في الكنيست مما سيجبره على الدعوة لإجراء انتخابات مبكرة من المحتمل أن تؤدي إلى تأجيل الانسحاب إلى عام 2006.

ومنذ أن أقرت حكومة شارون مطلع يونيو/ حزيران الماضي خطة الفصل فقدت أغلبيتها نظريا حيث تحظى بدعم 59 نائبا فقط من أصل 120. وتواجه الخطة معارضة قوية داخل حزبه الليكود ومن اليمين المتطرف في سياق حملة يقودها زعماء نحو 200 ألف مستوطن يهودي في الأراضي الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة + وكالات