سبعة شهداء برصاص الاحتلال في جباليا ودير البلح

مواكب الشهداء الفلسطينيين تواصلت في مخيم جباليا بقطاع غزة (الفرنسية)
 
واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عملياته في أنحاء متفرقة من قطاع غزة صباح اليوم الاثنين, ليرتفع عدد الشهداء الفلسطينيين خلال الساعات القلية الماضية في جباليا ودير البلح إلى سبعة شهداء, فضلا عن عشرات الجرحى.

وقد توغل جيش الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم في منطقة دير البلح وسط قطاع غزة, حيث اندلعت مواجهات أسفرت عن استشهاد فلسطيني واحد على الأقل.

وذكر مراسل الجزيرة نت في قطاع غزة أن الآليات العسكرية للاحتلال بدأت توغلها انطلاقا من منطقة أبو عريف المجاورة لمستوطنة كفاردروم, في محاولة للحد من عمليات التسلل التي تنفذها عناصر المقاومة الفلسطينية داخل مستوطنات قطاع غزة.
 
كما استشهد مقاوم فلسسطيني وجرح آخران في غارة جوية إسرائيلية على شارع الشكة شرقي مخيم جباليا بقطاع غزة مساء أمس.

وقالت مصادر طبية فلسطينية إن الشهيد سميح نهيدي (20 عاما) من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، توفي صباح اليوم متأثرا بجراح أصيب بها في غارة للمروحيات الإسرائيلية مساء أمس.

وأوضح شهود عيان أن طائرة إسرائيلية قصفت بصاروخ المقاومين من كتائب الأقصى أثناء محاولتهم زرع قنبلة للتصدي لقوات الاحتلال بمخيم جباليا.

وفي وقت سابق استشهد خمسة فلسطينيين وجرح العشرات في الغارات الإسرائيلية المتوالية على مخيم جباليا وبيت لاهيا ليرتفع عدد شهداء العدوان على قطاع غزة إلى 122 شهيدا على الأقل ومئات الجرحى خلال 14 يوما من العمليات العسكرية المتواصلة.

المقاومة نجحت في تدمير دبابة إسرائيلية رغم ضعف وسائلها (الفرنسية) 
تدمير دبابة إسرائيلية
في غضون ذلك أعلنت كتائب المقاومة الوطنية التابعة للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وسرايا القدس التابعة لحركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتهما عن تدمير دبابة إسرائيلية في قطاع غزة.
 
وقالت الحركتان في بيان مشترك تلقت الجزيرة نسخة منه إن العملية نفذت خلف مبنى الاستخبارات العسكرية قرب مدينة الشيخ زايد.

وأكد رمزي رباح عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أن فصائل المقاومة الفلسطينية نجحت في تطوير أساليب نوعية جديدة للتصدي لقوات الاحتلال وتعويض فارق الإمكانيات والعتاد العسكري.

وأشار في تصريح للجزيرة مساء أمس إلى أن العمليات المشتركة وتوجيه ضربات داخل العمق الإسرائيلي وفي الخطوط الخلفية لجيش الاحتلال ثبت أنها تحقق نتائج أفضل من الاشتباكات المباشرة مع جنود الاحتلال.

شارون يسعى للحصول على دعم أكبر من الكنيست لخطته
شارون في الكنيست

وبينما تتسارع وتيرة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة يلقي رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون اليوم خطابا أمام الكنيست في بداية دورته الشتوية بشأن الانسحاب أحادي الجانب من القطاع.

ويرجح المراقبون أن تشهد الجلسات نقاشات ساخنة إثر تصاعد الانقسامات بشأن الخطة قبل التصويت في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل على قانون يقضي بتعويض المستوطنين الذين سيتم إجلاؤهم.

ويقول مراقبون إنه من المحتمل تمرير هذا القانون الرئيسي بمساعدة حزب العمل المعارض الذي يؤيد الانسحاب من غزة، لكن حزبا دينيا مؤيدا للمستوطنين في حكومة شارون ألمح إلى أنه سينشق على الائتلاف الحكومي الهش إذا جاءت نتيجة التصويت لصالح الانسحاب.

وفي حال انسحاب هذا الحزب يصبح لشارون 55 مقعدا فقط في الكنيست مما سيجبره على الدعوة لإجراء انتخابات مبكرة من المحتمل أن تؤدي إلى تأجيل الانسحاب إلى عام 2006.

ومنذ أن أقرت حكومة شارون مطلع يونيو/حزيران الماضي خطة الفصل فقدت أغلبيتها نظريا حيث تحظى بدعم 59 نائبا فقط من أصل 120. وتواجه الخطة معارضة قوية داخل حزبه الليكود ومن اليمين المتطرف في سياق حملة يقودها زعماء نحو 200 ألف مستوطن يهودي في الأراضي الفلسطينية.
المصدر : الجزيرة + وكالات