بلير يستبعد خطأ المعلومات المتعلقة بأسلحة العراق

بلير ينزل بمطار البصرة (الفرنسية)

قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إنه لا يعتقد أن المعلومات الاستخبارية بخصوص أسلحة العراق كانت خاطئة.

وأوضح بلير في ختام زيارة تفقدية قام بها للقوات البريطانية المنتشرة في البصرة جنوبي العراق والتي يقدر عددها بنحو 10 آلاف عسكري, أن الوقت لا يزال مبكرا للحكم على موضوع أسلحة العراق لأن التقرير النهائي للجنة التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل العراقية لم يصدر لحد الآن.

وشدد بلير على أهمية استمرار محاربة الأنظمة التي ترعى برامج أسلحة الدمار الشامل, مؤكدا عزم بلاده على تعقب وإفشال كافة المحاولات الرامية إلى زعزعة الأمن والاستقرار في العالم. وأشاد رئيس الحكومة البريطانية بأداء جنوده وحثهم على التركيز على إحلال السلام، مؤكدا أن هذا هو السبيل الوحيد لضمان مستقبل مستقر للبلاد, على حد وصفه.

أما بشأن مستقبل العراق فقال بلير إن الأشهر الستة المقبلة ستكون حاسمة على صعيدي الأمن ونقل السلطة إلى حكومة مؤقتة. وقال إن المهم هو السيطرة على الأمن بشكل سليم وضمان نقل السلطات، مشيرا إلى أن هذين الأمرين سيكونان في غاية الصعوبة، وأكد بقاء القوات البريطانية في العراق لتقديم المساعدة.

نقل السلطة

بلير يصافح بريمر في البصرة (الفرنسية)
وفي وقت لاحق التقى بلير الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر وبحث معه مسألة نقل السلطة. كما عقد أيضا اجتماعا قصيرا مع محافظ البصرة القاضي وائل عبد اللطيف ووعد باستمرار الالتزام تجاه العراق حتى يصبح آمنا ومستقرا على حد تعبيره.

ومن جهته أجرى بريمر مباحثات مع عضو الهيئة الرئاسية لمجلس الحكم الانتقالي إبراهيم الجعفري تناولت نقل السيادة وآلية تحقيق ذلك. كما تناولت المباحثات ترتيبات اللجنة السياسية المزمع عقدها بين الأمم المتحدة ومجلس الحكم وما يسمى سلطة الائتلاف.

في هذه الأثناء حذر ممثل قوات الاحتلال البريطاني في العراق جيرمي غرينستوك من احتمال شن هجمات ضخمة لتنظيم القاعدة في العراق عقب الرسالة الصوتية الأخيرة لأسامة بن لادن التي بثتها الجزيرة مساء أمس. وأضاف أن حركات المقاومة بدأت تتبع أساليب أكثر تطورا وأكثر توظيفا للتكنولوجيا مثل تفجير الألغام عن بعد.

ودعا زعيم تنظيم القاعدة في الرسالة إلى ما وصفه بمواصلة الجهاد لصد المؤامرات التي تحاك ضد الأمة الإسلامية. كما انتقد استقبال حكومات الخليج لأعضاء مجلس الحكم الانتقالي في العراق.

تظاهرات ومداهمات

جنود أميركيون يحملون جريحا أصيب في مواجهات بتكريت (الفرنسية)
على الصعيد الميداني أحبطت شرطة كركوك محاولة لإطلاق صاروخين على مقر القوات الأميركية في المدينة بعد أن عثرت على صاروخين من طراز كاتيوشا مع قاعدة إطلاقهما كانت مهيأة للإطلاق صوب مطار كركوك حيث مقر قوات الاحتلال.

وتعرض أحد مراكز شرطة كركوك لهجوم بصاروخ كاتيوشا أدى إلى إصابة أحد عناصر الشرطة العراقية. كما وقع هجوم آخر مساء أمس ضد الفرع الرابع لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه جلال طالباني وسط كركوك أسفر عن إصابة أحد أفراد الحرس بجروح نقل على أثرها إلى المستشفى.

وفي السياق ذاته أعلنت الشرطة العراقية أن عمليات الدهم التي قامت بها قوات الاحتلال لم تقتصر على مكاتب للحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني بل شملت جميع الأحزاب العربية والتركمانية والكلدانية والآشورية.

وفي بغداد تظاهر نحو 150 من عناصر الجيش العراقي السابق أمام قصر المؤتمرات مقر قيادة سلطة الاحتلال في العاصمة, احتجاجا على تأخر دفع رواتبهم منذ عدة أشهر. ورفع المتظاهرون شعارات تندد بالاحتلال وتطالب بتطبيق العدالة وحقوق الإنسان.

المصدر : الجزيرة + وكالات