انفجار سيارة مفخخة بالموصل يوقع عشرات الضحايا

U.S. soldier aims his rifle during clashes with supporters of the arrested Iraqi ruler Saddam Hussein in Mosul December 17, 2003. U.S.-backed Governing Council said Wednesday that captured dictator Saddam Hussein was still being held in Iraq and would face a public trial in the country. REUTERS/Ceerwan Aziz

أفادت مصادر طبية عراقية أن تسعة أشخاص على الأقل قتلوا فيما أصيب 45 آخرون بجروح في انفجار سيارة مفخخة أمام مركز شرطة الثقافة في مدينة الموصل شمالي البلاد.

وقال مراسل الجزيرة في المدينة إن الانفجار كان ضخما جدا وإن عدد الضحايا قد يرتفع, موضحا أن القوات الأميركية لم تكن موجودة في المنطقة ساعة وقوع الحادث. وأضاف أن شهود العيان أكدوا له أن أشلاء الضحايا وقطع السيارة تناثرت على مساحات بعيدة من حي الثقافة في الموصل.

وجاء الهجوم عقب موافقة مجلس النواب الياباني على إرسال قوات عسكرية يابانية إلى العراق رغم محاولة النواب المعارضين تأخير الموافقة على أكبر انتشار عسكري ياباني خارج البلاد منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية.

وأمام إصرار الأغلبية التي يتمتع بها الائتلاف الحاكم على الموافقة, قاطع النواب المعارضون الذين يشكلون أقلية في البرلمان, جلسة التصويت بينما انسحب عدد من كبار أعضاء الحزب الحاكم من الجلسة وتغيب بعضهم عنها.

undefinedوقال مسؤولو الحزب الحاكم الذي يتزعمه رئيس الوزراء جونيشيرو كويزومي, إن من المتوقع أن يوافق مجلس الشيوخ على القرار الأسبوع المقبل. وقد ضمن الائتلاف الموافقة على الانتشار الذي يجب أن يتم في غضون 20 يوما من تاريخ إصدار الأمر العسكري. وكان الأمر قد صدر الاثنين الماضي.

وتقتضي خطة وزارة الدفاع اليابانية إرسال نحو 80 جنديا الأسبوع المقبل إلى مدينة السماوة جنوبي العراق, وهي أول مجموعة تشارك في إعادة إعمار العراق, ويتوقع أن يرتفع عدد أفرادها إلى 1000 جندي.

أكبر تحرك
وتزامنت موافقة البرلمان الياباني مع صدور تحذيرات أميركية من تزايد أعمال المقاومة، وقال مساعد قائد قوات الاحتلال في العراق الجنرال مارك كيميت إن قواته تتهيأ لمواجهة هجمات محتملة تتعرض لها خلال عيد الأضحى الذي يبدأ يوم غد.

وبدأت الفرقة الأولى في الجيش الأميركي استعداداتها لمغادرة القاعدة العسكرية الأميركية في ألمانيا متوجهة إلى العراق.

وتأتي مغادرة الفرقة المعروفة باسم بيغ رد وان, لتكون جزءا من أكبر تحرك للقوات الأميركية منذ الحرب العالمية الثانية, حيث سيتم إحلال نحو 110 آلاف جندي محل القوات الموجودة في العراق والبالغة 123 ألفا. وأكد الأميركيون أن الوحدات الجديدة ستكون أفضل تسليحا وأكثر مرونة في التعامل مع هجمات المقاومة العراقية.

وفي هذا الصدد أعرب رئيس الوزراء الهولندي يان بيتر بالكينندي عن صدمته لتعرض سفارة بلاده في بغداد لهجوم بالقذائف يوم أمس, لكنه أبدى ارتياحه لعدم سقوط ضحايا.

وأوضح متحدث عسكري أميركي أن أربع قذائف من نوع RPG استهدفت مبنى السفارة, وأصاب أحدها سطح المبنى مما تسبب في اندلاع حريق سرعان ما تمكن رجال الإطفاء من إخماده. وتنشر هولندا 1100 جندي ضمن قوات التحالف في العراق.

في هذه الأثناء أعلن وزير الدفاع السلفادوري الجنرال خوان مارتينيز أن كتيبة ثانية من 380 جنديا ستتوجه الاثنين أو الثلاثاء إلى العراق لمساعدة قوات الاحتلال هناك, موضحا أن الكتيبة ستتوقف في الكويت لمدة أسبوعين ثم تنقل إلى النجف لتحل محل 360 رجلا منتشرين في المدينة منذ سبتمبر/أيول الماضي.

رفض الانتخابات
وفي لجة هذه التطورات العسكرية أكدت هيئة علماء المسلمين في مدينة الفلوجة غرب بغداد رفضها إجراء انتخابات عامة في ظل الظروف الراهنة.

undefinedوقال رئيس الهيئة الدكتور مكي حسن الكبيسي في ندوة عقدت في الفلوجة إنه لا بد من توفير ظروف أمنية وسياسية ملائمة لضمان نزاهة الانتخابات، موضحا أن ذلك لن يتحقق إلا بخروج قوات الاحتلال. وأضاف أن الهيئة ترحب حينئذ بالأمم المتحدة والجامعة العربية للإشراف على الانتخابات.

كما دعا خطباء الجمعة في العراق إلى توحيد الجبهة الداخلية، وتشكيل حكومة وطنية بالإضافة إلى إيجاد آلية نزيهة لإجراء الانتخابات والحفاظ على سلامة العراقيين وأمنهم.

وفي أول رد فعل على خطب الجمعة وندوة هيئة علماء المسلمين في الفلوجة تظاهر المئات من أهالي مدينة الخالدية القريبة من الفلوجة مطالبين القوات الأميركية برفع حظر التجوال المفروض على البلدة ووقف عمليات الدهم وإطلاق سراح المعتقلين.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة