واشنطن تدين عملية القدس وشارون يدرس الرد

أدان البيت الأبيض بشدة عملية القدس التي نفذها شرطي فلسطيني وأسفرت عن مقتل عشرة إسرائيليين إضافة إلى منفذها على مقربة من المقر الرسمي لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.

ووصف الناطق باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان العملية بأنها "اعتداء إرهابي فظيع", داعيا رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع والحكومة الفلسطينية إلى "تفكيك بنية الإرهاب باعتبار ذلك أساس قيام الدولتين المستقلتين التي يصبو الرئيس الأميركي جورج بوش إلى تحقيقه" عام 2005, حسب ما تقتضيه خريطة الطريق.

كما أدانت روسيا عملية القدس التي تبنتها كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح, مؤكدة أن السبيل الوحيد لإنهاء العنف هو تطبيق خريطة الطريق المتعثرة. وقال الناطق باسم الخارجية الروسية ألكسندر ياكوفينكو إن خريطة الطريق لن تكون فاعلة ما لم يجلس الطرفان إلى طاولة المفاوضات.

أما وزير الخارجية المصري أحمد ماهر فقال إن العملية مرتبطة بما حدث الأربعاء في غزة. وقال ماهر عقب محادثات مع وزير الخارجية التونسي الحبيب بن يحيي الذي وصل الأربعاء إلى القاهرة, إنه لا توجد مفاوضات نشيطة بين الطرفين تحيي الأمل وتجعل الخروج من سلسلة العنف أمرا ممكنا.

من جهته دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي إلى العودة للتفاوض وتقديم ما سماها تنازلات متبادلة ومتوازية من أجل دفع عملية السلام. وقال أنان في كلمته عقب تسلمه جائزة زاخاروف في مجال حقوق الإنسان بمقر البرلمان الأوروبي في بروكسل إن خطة خريطة الطريق تعاني من القصور لكنها ليست في طور الاحتضار, على حد تعبيره.

مجازر الاحتلال

غير أن حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي أكدتا أن عملية القدس هي رد طبيعي على المجازر الإسرائيلية.

وقال خالد البطش أحد القادة السياسيين في الجهاد الإسلامي إنه ليس من المهم تحديد الجهة التي تقف وراء عملية القدس لأن المقاومة ستستمر, مشيرا في اتصال سابق مع الجزيرة من غزة إلى أنه يتمنى على من يتهم المقاومة بأنها تعرقل عملية التسوية بأن يفهم أن الاحتلال هو سبب كل المصائب.

أما عبد العزيز الرنتيسي أحد قادة حماس فقال إن العملية جاءت لإثبات قدرة الشعب الفلسطيني على الرد على أعمال القتل التي ترتكبها من سماها العصابات الصهيونية الغاصبة. وأضاف أنه لا مخرج لأولئك الغاصبين سوى الرحيل عن أرض فلسطين.

وقال أمين سر مرجعية فتح في الضفة الغربية حسين الشيخ إن "المسلسل الإجرامي" لقوات الاحتلال يشكل أرضية خصبة لعمليات المقاومة, مشيرا في مقابلة مع الجزيرة إلى مذبحة غزة واستمرار عمليات الهدم والدهم ومواصلة بناء الجدار العازل.

وقد أعلنت كتائب شهداء الأقصى مسؤوليتها عن عملية القدس الفدائية. وقالت مصادر فلسطينية إن منفذ العملية هو علي منير جعارة من مخيم عايدة في منطقة بيت لحم وينتمي لكتائب شهداء الأقصى, وقد ترك جعارة رسالة قال فيها إن العملية جاءت ردا على مجازر شارون في قطاع غزة التي أسفرت عن استشهاد 13 فلسطينيا.

اجتماع أمني

وكعادة الحكومة الإسرائيلية عقب كل عملية فدائية استدعى رئيس الوزراء الإسرائيلي وزير دفاعه شاؤول موفاز وكبار المسؤولين الأمنيين إلى اجتماع مساء الخميس. ولم يعرف الهدف من الاجتماع, لكن بشكل عام تخصص هذه الاجتماعات بعد وقوع الهجمات لبحث الردود المحتملة عليها.

وفي أول رد فعل إسرائيلي على عملية القدس أغلق جيش الاحتلال معبر رفح الحدودي مع مصر، كما اعتقل فلسطينيين على حاجز عسكري جنوب قطاع غزة ودمر منزلا في خان يونس. وقال ناطق أمني فلسطيني إن مئات المسافرين لا زالوا عالقين في الجانب المصري من المعبر بسبب الإجراءات الإسرائيلية.

وأكد المصدر الأمني أن الجيش الإسرائيلي قام بحملة تفتيش على حاجزي أبو هولي في دير البلح والمطاحن شمال خان يونس واعتقل الشابين محمد دحام وقريبه بهاء دحام وهما من سكان خان يونس.

وفي بلدة القرارة شرق خان يونس هدمت القوات الإسرائيلية الخميس منزلا للمواطن الفلسطيني محمد أبو هداف. وقال صاحب المنزل الذي كان يقيم فيه عشرة أفراد إن قوة إسرائيلية عسكرية توغلت في ساعة مبكرة من صباح الخميس في البلدة وقامت بتفجير مدخل منزله قبل أن تدمره كليا.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من حركات
الأكثر قراءة