لبنان يستقبل أسراه المحررين بحفاوة ونصر الله يخاطبهم

استقبل لبنان رسميا وشعبيا استقبال الأبطال نحو 30 أسيرا معظمهم من اللبنانيين أمضوا عدة سنوات في السجون الإسرائيلية.

ولحظة ملامسة طائرة إيرباص 310 تابعة للقوات الجوية الألمانية أرض المطار علا الهتاف وصدحت الحناجر بالزغاريد والأهازيج وتماوجت الأيدي مرتفعة في الهواء وملوحة لهذا الأسير العائد أو ذاك.

وحطت الطائرة على أرض مطار بيروت الدولي، ولحظة بدء نزولهم اصطف كبار مسؤولي الدولة يتقدمهم الرؤساء الثلاثة رئيس الجمهورية إميل لحود ورئيس البرلمان نبيه بري ورئيس الوزراء رفيق الحريري، بالإضافة للأمين العام لحزب الله الشيخ حسن نصر الله لملاقاتهم، وعزفت لهم فرقة من الجيش اللبناني موسيقى عسكرية.

وسار الأسرى العائدون على بساط أحمر امتد على طول الطريق المؤدي إلى صالون الشرف حيث كان في انتظارهم أهاليهم وسط فرحة عارمة اختلطت بالدموع من عيون أمهات وأبناء وإخوة وأهل.

وقد خاطب الحشد الكبير في بيروت الأمين العام لحزب الله الشيخ حسن نصر الله وحيا فيه الأسرى المحررين واعدا بالمزيد من عمليات تحرير الأسرى في المستقبل. وأكد نصر الله أن حزب الله أشد عزما وأقوى إرادة اليوم على مواصلة المقاومة.

وأطلق سراح الأسرى اليوم في إطار عملية تبادل للأسرى مع إسرائيل بوساطة ألمانية استمرت أكثر من ثلاث سنوات من المفاوضات وانتهت بالإفراج عن 400 أسير فلسطيني ونحو 30 لبنانيا وعربيا في مقابل إطلاق سراح إسرائيلي مخطوف ورفات ثلاثة جنود قتلى.

وتضمنت مبادلة الأسرى 436 عربيا معظمهم فلسطينيون من سجون إسرائيل في مقابل الإفراج عن رجل الأعمال الحنان تننباوم وتسليم رفات ثلاثة جنود إسرائيليين يعتقد أنهم توفوا بعد خطفهم من دورية حدودية عام 2000.

وأقلت الطائرة 21 محررا لبنانيا بدلا من 23 كما كان متوقعا بسبب طلب اثنين من الذين أطلقت إسرائيل سراحهم عدم العودة على ما ذكر تلفزيون المنار الناطق باسم حزب الله. وأوضحت المحطة أن اللبنانيين الاثنين اللذين طلبا عدم العودة كانا محكومين بتهم جنائية في إسرائيل، وقد شملتهما المبادلة "بسبب إصرار حزب الله على إطلاق سراح جميع اللبنانيين في سجون إسرائيل".

وشهد معبر رأس الناقورة بين لبنان وإسرائيل تسليم رفات 60 مواطنا ومقاوما لبنانيا إلى لبنان. ونقلت الرفات الذي وضع في صناديق خشبية، تحت إشراف ممثلين عن الصليب الأحمر الذي نقل الرفات إلى الجانب اللبناني بعد التحقق من هويات أصحابها. كما حضر عملية تسليم الرفات ممثلون عن قوات الطوارئ الدولية.

استقبال إسرائيلي
وعلى الجانب الإسرائيلي وصلت الطائرة التي تقل الإسرائيلي ألحنان تننباوم وجثث ثلاثة جنود إسرائيليين لتكتمل عملية مبادلة للأسرى طال انتظارها.


وأقيمت مراسم شرف عسكرية في مطار بن غوريون بتل أبيب للجنود الثلاثة الذين نقلوا في نعوش لفت بالعلم الإسرائيلي. وشارك في الحفل المسؤولون الإسرائيليون الرئيسيون بينهم الرئيس موشيه كتساف ورئيس الوزراء أرييل شارون ووزير الدفاع شاؤول موفاز.

ولم يشارك تننباوم الحفل حيث التقى عائلته، ومن المقرر أن يخضع لفحوص طبية ولاستجواب المحققين حول ظروف خطفه من قبل حزب الله في أكتوبر/ تشرين الأول 2000.

وتقول إسرائيل إن تننباوم رجل أعمال بينما يقول حزب الله إنه جاسوس للموساد الإسرائيلي.

وظهر تننباوم لأول مرة على تلفزيون المنار حيث اعترف بأنه دخل لبنان لجمع معلومات عن الطيار الإسرائيلي الأسير لدى حزب الله رون أراد وإقامة أعمال تجارية، وأضاف أنه لا يعلم بالتحديد المكان الذي كان محتجزا فيه ولكنه تلقى معاملة حسنة منذ اعتقاله قبل ثلاثة أعوام.

ترحيب فلسطيني
واستقبل أقارب الفلسطينيين الأسرى المحررين بالأهازيج عند خمس نقاط تفتيش في الضفة الغربية وقطاع غزة، وهم يلوحون بأعلام حزب الله.

وأطلق قادة السيارات في الضفة الغربية الأبواق تعبيرا عن الفرحة ولوح الناس في الشوارع للأسرى المحررين أثناء مرور الحافلات التي تحملهم بنقاط تفتيش إسرائيلية. وهناك نحو 7500 أسير فلسطيني في سجون الاحتلال الإسرائيلي بعضهم دون محاكمة.

واستقبل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات نحو 57 أسيرا فلسطينيا ممن أفرج عنهم في مقره الرئاسي في مدينة رام الله، وحيا في اللقاء الذي دام بضع دقائق الأسرى قبل أن يعود إلى مكتبه لمتابعة لقائه مع رئيس أساقفة كانتربري الزعيم الروحي للكنيسة الإنجليكانية روان وليامز.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أسرى ورهائن
الأكثر قراءة