دو فيلبان يدافع عن حظر الحجاب في حديث للجزيرة

خديجة بن قنة – دومينيك دوفيلبان



undefinedأكد وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان أن قرار حظر الحجاب في المدارس الحكومية الفرنسية ليس موجها ضد الإسلام، وقال إن هناك سوء فهم في هذه المسألة ومن الضروري إزالته.

وأضاف دو فيلبان في مقابلة خاصة مع الجزيرة أن فرنسا دولة منفتحة على الإسلام وقد قامت مؤخرا بإنشاء مجلس ثقافي إسلامي في البلاد، مشيرا إلى أن "القاعدة الوحيدة التي تريد بلاده أن تكرسها هي منع ارتداء العلامات الدينية وليس الحجاب وحده داخل المدارس الحكومية وبالإمكان ارتداء الحجاب في الأماكن العامة الأخرى".

وأكد أن ذلك نابع من التقاليد الفرنسية المبنية على مبدأ العلمانية والتي تتيح للأديان التعبير عن نفسها انطلاقا من مبدأ الحيادية.

وفي الشأن السياسي عبر الوزير الفرنسي عن أمله في استقرار الوضع في العراق في أقرب وقت ممكن، وقال إن هناك فرصة لتحقيق هذا الهدف لاسيما بعد إلقاء القبض على الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين ووجود روزنامة دولية بهذا الشأن كالقرار الذي أصدره مجلس الأمن الدولي رقم 1511 واتفاق نقل السلطة الموقع بين قوات التحالف ومجلس الحكم الانتقالي.

وأكد دو فيلبان أن موقف بلاده واضح بهذا الشأن وأن لها رؤية تستند على القانون الدولي واحترام حق تقرير المصير للشعوب والتسامح في إطار المجتمع الدولي، مشيرا إلى أن أعضاء من مجلس الحكم الانتقالي طلبوا دعم باريس من أجل إنجاح عملية نقل السلطة في العراق.

وأشار إلى أن بلاده أجرت محادثات مع مجلس الحكم بشأن مسألة الديون العراقية، كما ناقشت الأمر أيضا مع المسؤول الأميركي المكلف بهذا الشأن جيمس بيكر أثناء جولته في أوروبا، وأكد أن فرنسا ستنظر بعين الاعتبار إلى الدين المستحق لفرنسا نظرا لظروف العراق وستنسق ذلك مع نادي باريس بشرط وجود حكومة عراقية ذات سيادة.

وقال دو فيلبان إن دور الأمم المتحدة في العراق يجب أن يتصاعد لكي تنجح عملية نقل السلطة ويجب أن يصبح هذا الدور مركزيا بعد عودة السيادة للعراقيين، مضيفا أن بلاده طلبت من الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي أنان إرسال مبعوث له إلى بغداد وتكوين فريق يجمع دول المنطقة والمجتمع الدولي من أجل إنجاح هذه العملية وإضفاء الشرعية عليها.

وتطرق الوزير الفرنسي إلى القضية الفلسطينية وشدد على ضرورة تسويتها وتنفيذ خارطة الطريق التي تنص على ولادة دولة فلسطينية عام 2005، وقال إن فرنسا تنسق مع بريطانيا وألمانيا لإحياء عملية السلام في المنطقة.

وأكد ضرورة عدم اتباع معايير مزدوجة في المنطقة، وطالب بتحقيق العدالة في الشرق الأوسط عن طريق إنشاء دولة فلسطينية مستقلة، مشترطا مقابل ذلك أن تنبذ الفصائل الفلسطينية ما سماه العنف، وأن توقف إسرائيل الاستيطان والاحتلال.

المصدر : الجزيرة