حماس تتعهد بتصعيد المقاومة

تعهدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بتصعيد المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي بعد عملية بيت حانون الفدائية في قطاع غزة التي نفذتها فتاة فلسطينية تنتمي لكتائب عز الدين القسام وأسفرت عن مقتل أربعة جنود إسرائيليين وجرح نحو عشرة.

وحمل مؤسس الحركة الشيخ أحمد ياسين الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عن العملية. وأكد أن المقاومة ضد "العدو" مستمرة طالما أن هناك احتلالا على الأرض الفلسطينية.

لكنه أوضح أن الزمان والمكان تحدده كتائب القسام والأجنحة العسكرية للفصائل الأخرى، مؤكدا أن الفصائل مستعدة للتعاون لمقاومة الاحتلال.

كما حملت السلطة الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية مسؤولية العملية بسبب استمرارها في بناء الجدار العازل والحصار وسياسة التصعيد. ودعا نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني اللجنة الرباعية ومجلس الأمن للتدخل ووقف العدوان الإسرائيلي.

من جانبه قال رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع إن الحملة العسكرية الإسرائيلية لا تساعد على تحقيق الهدوء، داعيا إلى وقف متبادل لإطلاق النار.


تفاصيل العملية

وتبنت العملية الفدائية التي وقعت صباح اليوم عند معبر إيريز كتائب القسام وكتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح في بيان مشترك تلقت الجزيرة نسخة منه.

وجاء في البيان أن منفذة العملية الفدائية تدعى ريم صالح الريشي تبلغ من العمر 21 عاما وهي من سكان غزة وأم لطفلين هما صبي يبلغ من العمر ثلاثة أعوام ونصف وفتاة تبلغ عاما ونصف.

وكانت الشهيدة مريم قد سجلت وصيتها على شريط فيديو. حيث قالت إنها ظلت تتوق للاستشهاد في سبيل الوطن منذ سني الدراسة الأولى وتتمنى أن تصبح أول فتاة فلسطينية تنفذ عملية استشهادية ضد المحتلين الإسرائيليين.

وقال شهود فلسطينيون إن فلسطينية فجرت شحنة ناسفة كانت تحملها قرب مقر يستخدمه عناصر الجيش والأجهزة الأمنية الإسرائيلية لتفتيش الفلسطينيين الذين يتوجهون إلى عملهم في منطقة صناعية ملاصقة للمعبر مما أسفر عن مقتل الجنود الأربعة وإصابة ما لا يقل عن عشرة آخرين بينهم أربعة فلسطينيين.

وأوضحت مراسلة الجزيرة في فلسطين قوات الاحتلال قامت بإغلاق المعبر الذي يعتبر المنفذ الوحيد بين قطاع غزة والأراضي الإسرائيلية.

وفي الضفة الغربية أصيبت سيدة فلسطينية برصاص جنود الاحتلال خلال مواجهات في قرية بيت دجن شرق مدينة نابلس. وذكرت مصادر طبية أن السيدة أصيبت بينما كانت تؤدي الصلاة داخل منزلها.

واعتقلت قوات الاحتلال 11 فلسطينيا في رام الله وبلدة دورا قرب الخليل مساء أمس. جاء ذلك بعد مقتل مستوطن وإصابة آخرين بجروح في هجوم استهدف سيارة كانوا يستقلونها قرب قرية عابود شمال غرب مدينة رام الله أمس وتبنته كتائب شهداء الأقصى.


طرد عرفات

وردا على عملية بيت حانون الفدائية جدد مسؤولون إسرائيليون دعواتهم لطرد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، فقد طالب عضو الكنيست إيهود ياتوم من حزب الليكود الحاكم بطرد عرفات وجميع أعضاء القيادة الفلسطينية الذين عادوا معه من تونس.

في نفس الوقت سارع قادة المستوطنين وممثلوهم في الكنيست والحكومة إلى تحميل الإسرائيليين الداعين إلى السلام المسؤولية، بينما قال عضو الكنيست تسفي هندل من التحالف الوطني إن مخططات شارون للانسحاب من غزة وفك الارتباط من طرف واحد في الضفة الغربية تشجع الفلسطينيين على تصعيد هجماتهم.

على صعيد آخر اتهمت محكمة عسكرية إسرائيلية جنديا إسرائيليا بتعمد إطلاق النار على ناشط سلام بريطاني كان يزور مخيما للاجئين الفلسطينيين في رفح جنوب غزة في إبريل/ نيسان الماضي. ويأتي الكشف عن هذا الاتهام بعد ساعات من إعلان وفاة الناشط البريطاني توني هارندال متأثرا بجروحه التي أصيب بها في رأسة، وأدخلته في غيبوبة استمرت نحو تسعة أشهر.


الجدار العازل

من ناحية أخرى أعرب وليام بيرنز، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط، عن قلق واشنطن إزاء إصرار إسرائيل على مواصلة بناء الجدار العازل.

وأضاف بيرنز، عقب مباحثاته مع الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة، أن المسؤولين الأميركيين يسعون إلى إقناع إسرائيل بتخفيف المشكلات الإنسانية التي يسببها الجدار للفلسطينيين. وأشار المسؤول الأميركي إلى أن مباحثاته مع مبارك تناولت بحث سبل استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من حركات
الأكثر قراءة