العطري ينتقد دعوة كتساف ويستبعد مسالمة إسرائيل

قال رئيس الوزراء السوري محمد ناجي العطري إنه لا يرى أملا في التوصل إلى سلام عادل وشامل مع إسرائيل في ظل حكومة رئيس الوزراء المتطرف أرييل شارون.

وجاءت تصريحات العطري ردا على دعوة الرئيس الإسرائيلي موشيه كتساف لنظيره السوري بشار الأسد لزيارة القدس.

واعتبر العطري في مؤتمر صحفي عقب انتهاء اجتماعات اللجنة العليا السورية اللبنانية الأربعاء بحضور رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري, دعوة كتساف بأنها خطوة دعائية وأن دمشق لا تكترث للضغوط الخارجية وتركز على تقوية الداخل لمواجهة التحديات.

من جهتها قالت صحيفة "تشرين" الرسمية السورية في عدد الأربعاء إن الرئيس كتساف ظل يردد خلال اليومين الماضيين كلاما عن محادثات جادة مع سوريا، على الرغم من أنه كان يسمع كلام رئيس الوزراء الذي يصر على عدم الانسحاب من هضبة الجولان, معتبرة مثل هذا الكلام "غير متوازن".

وجدد كتساف في مقابلة مع الجزيرة دعوته إلى الرئيس السوري لإجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل سرا أو علنا وفي أي مكان دون شروط مسبقة. وحسب الرئيس الإسرائيلي فإن شارون أبلغه بأنه مستعد للدخول في مفاوضات مع سوريا دون شروط مسبقة، وأنه شخصيا يرحب بالرئيس السوري إذا أراد القدوم إلى إسرائيل.



وقد رفضت دمشق هذه الدعوة. وقال مسؤول سوري كبير إن "الآلية المطروحة للسلام هي المفاوضات والمشكلة ليست زيارات أو مبادرات, وهذا الكلام هو هروب من عملية السلام". وقلل سفير سوريا في الأمم المتحدة فيصل المقداد من شأن الدعوة الإسرائيلية، وقال إن بلاده ليست مستعدة للتضحية بأراضيها ولا للتفاوض مع الرئيس الإسرائيلي، مشيرا إلى أن المشكلة مع الحكومة الإسرائيلية أساسا.

وأوضح أن هذه الدعوة لن يكون لها أي نتيجة ولن يكون هناك سلام طالما أن إسرائيل لا تحترم قرارات مجلس الأمن التي تطلب منها الانسحاب من مرتفعات الجولان.

وتطالب دمشق بتطبيق القرارين الدوليين 242 و338 اللذين ينصان على انسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي العربية المحتلة عام 1967 بما فيها الجولان.

وكانت الحكومة الإسرائيلية العمالية برئاسة إيهود باراك وافقت عام 2000 على الانسحاب من الجولان باستثناء شريط ضيق من الأرض بمحاذاة الضفة الشرقية لبحيرة طبرية. وتعتبر البحيرة أبرز خزان مائي لإسرائيل, ومن شأن احتفاظ الدولة العبرية بقطعة الأرض هذه إبقاء البحيرة تحت سيطرتها وهو ما ترفضه سوريا.

وتستبعد الحكومة الإسرائيلية الحالية برئاسة أرييل شارون الانسحاب من الجولان التي احتلتها عام 1967 وضمتها إلى أراضيها عام 1981, مطالبة بعودة المفاوضات إلى نقطة الصفر.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من سلام مع إسرائيل
الأكثر قراءة