بغداد تستقبل العام الجديد بانفجار يخلف خمسة قتلى

استقبلت العاصمة العراقية العام الجديد على إيقاع انفجار قوي بمطعم وسط المدينة كان مكتظا بالمحتفلين برأس السنة الميلادية خلف خمسة قتلى على الأقل وأكثر من عشرين جريحا من بينهم سبعة في حالة خطيرة.

ويوجد من بين الجرحى ثلاثة مراسلين من صحيفة لوس أنجلوس تايم الأميركية نقلوا إلى مستشفى عسكري لتلقي العلاج. وكانت أنباء أولية قد تحدثت عن وجود أميركي وبريطانيين ضمن ضحايا الانفجار.

وتشتبه الشرطة العراقية بأن تكون سيارة مفخخة قد استخدمت في الانفجار الذي وقع في مطعم نبيل الواقع في واحد من أشهر الأحياء التجارية في بغداد ويرتاده عادة الأثرياء العراقيون والأجانب.

وقد حلقت طائرات قوات الاحتلال الأميركي في سماء المنطقة وهرعت سيارات الإسعاف إلى موقع الانفجار فيما يبحث أفراد من القوات الأميركية ورجال إنقاذ عراقيون بين الأنقاض بحثا عن ناجين.


وكانت قوات الأمن المدعومة من قوات الاحتلال قد عززت دورياتها في العاصمة بسبب المخاوف من أن يختار عناصر المقاومة فترة بداية العام الجديد لشن عمليات ضد قوات الاحتلال.

وفي تطور آخر انفجرت عبوة ناسفة في أحد شوارع وسط العاصمة العراقية عشية رأس السنة الجديدة، مما أدى إلى إصابة ثلاثة مدنيين عراقيين بجروح.

وقال عباس حسن الرقيب في الشرطة العراقية إن العبوة زرعت بشكل خفي أمام أحد المطاعم في منطقة الحارثية، وفور وقوع الانفجار طوقت قوات الاحتلال الأميركية المكان ومنعت من الاقتراب منه.

مظاهرة دامية بكركوك
وفي كركوك قتل أمس خمسة عراقيين وأصيب 24 آخرون بجروح بعد إطلاق نار على مظاهرة للعرب والتركمان بمدينة كركوك شمالي العراق.

ولا يعلم على وجه التأكيد من الذي أطلق النار على المتظاهرين، لكن أنباء تحدثت عن أن النيران جاءت من مليشيات الاتحاد الوطني الكردستاني (البشمرغة)، إلا أن مسؤولا في الحزب الكردي أصر على أن مصدر النيران كان من داخل المظاهرة.


وقال العقيد سالم طالب طاهر من شرطة المدينة إن المتظاهرين كانوا قد تجمعوا أمام المكاتب الحكومية احتجاجا على اقتراح بضم كركوك للفيدرالية الكردية عندما فتح البشمرغة المتمركزون في المنطقة النار على المحتجين.

وقال مراسل الجزيرة في كركوك إن قوات الاحتلال الأميركي سمحت بتقدم المظاهرة إلى مبنى المحافظة بعدما كانت قد منعتها.

وشارك في المظاهرة نحو خمسة آلاف شخص من العرب والتركمان المطالبين ببقاء كركوك تحت سيطرة الحكومة المركزية وعدم دمجها في الفدرالية الكردية المقترحة. ومن بين الهتافات التي رددوها "كركوك مدينة عراقية"، و"تسقط الاتحادية".

أموال لإعمار العراق
على صعيد آخر حولت الأمم المتحدة مبلغا آخر قيمته 2.6 مليار دولار باقيا من برنامجها السابق للنفط مقابل الغذاء للمساعدة في تمويل إعادة إعمار العراق.

وبهذا التحويل ترتفع إلى 5.8 مليار دولار القيمة الإجمالية للأموال التي حولتها الأمم المتحدة إلى صندوق تنمية العراق التابع لسلطة الاحتلال منذ أن بدأت في إدارة البلاد بعد سقوط نظام الرئيس صدام حسين.

وقد خول مجلس الأمن الدولي سلطة الاحتلال في مايو/ أيار الماضي استخدام الأموال الباقية من برنامج النفط مقابل الغذاء وكذلك عائدات مبيعات النفط العراقية والأموال العراقية التي عثر عليها في الخارج بعد الحرب للمساعدة في دفع نفقات إعمار العراق.

وحسب أرقام سلطة الاحتلال والأمم المتحدة فإنه بالأموال التي حولتها المنظمة الدولية أمس الأربعاء فإن صندوق تنمية العراق تلقى حتى الآن 10.1 مليار دولار منها 3.6 مليار دولار من مبيعات النفط العراقي.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة