منظمة التحرير ترشح قريع خلفا لعباس


علم مراسل الجزيرة في فلسطين أن الرئيس ياسر عرفات وأطر حركة فتح حسموا موقفهم باختيار أحمد قريع لتشكيل الحكومة المقبلة خلفا لمحمود عباس الذي قدم استقالته السبت.

وأضاف المراسل أن ذلك يأتي في إطار خطة تشمل أيضا تعيين نائب لمجلس الوزراء ووزير للداخلية، وذلك خلافا لما كان دارجا في الماضي حيث احتفظ رئيس مجلس الوزراء بحقيبة الداخلية ولم يعين نائبا لرئيس الحكومة.

كما علم المراسل أن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صادقت في اجتماع عقدته مساء اليوم على كتاب تكليف قريع لترؤس وتشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة.

وفي هذا السياق أعلن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عباس زكي أن قرارا بشأن رئاسة الحكومة سيتخذ خلال الساعات الـ48 المقبلة، مشيرا إلى أن اللجنة أوصت بالإجماع بتكليف قريع تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة خلفا لعباس.

وقال مسؤول فلسطيني آخر طالبا عدم الكشف عن اسمه إن عرفات هو الذي اقترح اسم قريع لخلافة عباس، الأمر الذي وافق عليه أعضاء اللجنة المركزية.

وفي الإطار نفسه أكد وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث للصحافيين أن قريع هو المرشح الأقوى لرئاسة الحكومة ويستحقها.

وذهب وزير الاتصالات عزام الأحمد بنفس الاتجاه، قائلا عن قريع إنه المرشح الأكثر قدرة على إدارة الأزمات ولم يجر التداول بأي اسم سواه وراء الكواليس. وأضاف أن تعيين رئيس وزراء جديد سيتم بسرعة ولن يأخذ الكثير من الوقت.

غموض موقف عباس

عباس أكد أن استقالته نهائية (الفرنسية)
واستبعد الأحمد إمكانية موافقة عباس على ترؤس حكومة جديدة. وقال عباس في تصريحات للصحفيين في وقت سابق اليوم إن استقالته نهائية، وأضاف أن من السابق لأوانه الحديث عن قبول العودة إلى منصبه مرة أخرى.

وكان عباس قدم استقالته أمس ووافق عليها عرفات. وبرر استقالته بالطريق المسدود الذي وصلت إليه العملية السلمية محملا إسرائيل والولايات المتحدة مسؤولية ذلك فضلا عن النقص في دعم عرفات لحكومته.

عزل عرفات
وعلى خلفية هذه التطورات
قالت مستشارة البيت الأبيض للأمن القومي كوندداليزا رايس إن عرفات أعاق جهود عباس للسيطرة على الأجهزة الأمنية، وحثت السلطة الفلسطينية على أن يكون هناك رئيس وزراء يتمتع بالسلطة وأن يدعوه يعمل.

باول جدد التأكيد على أن بلاده لن تجري أية مفاوضات مع عرفات (الفرنسية)

من جهته جدد وزير الخارجية الأميركي كولن باول التأكيد بأن بلاده لن تجري أية مفاوضات مع الرئيس الفلسطيني، لكنها لن توافق على نفيه إلى الخارج.

وقال باول في حديث لشبكة آي بي سي إنه لا يعرف الفائدة من وضعه على الساحة الدولية بدلا من إبقائه حيث هو حاليا.

وطالب بإخضاع الأجهزة الأمنية الفلسطينية لمراقبة رئيس الوزراء الفلسطيني المقبل لمواجهة حماس وما سماها جماعات إرهابية. وأضاف الوزير الأميركي أن الولايات المتحدة تعارض اغتيال قادة حماس، وأنها حذرت إسرائيل من عواقب الاستمرار في مثل هذه الأعمال.

وتأتي تصريحات باول بعد ساعات من مطالبة وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم بطرد عرفات من الأراضي الفلسطينية. وأعرب شالوم في تصريح أدلى به للإذاعة الإسرائيلية عن اعتقاده بأن طرد عرفات محصلة حتمية بعد أعوام من ضلوعه في الإرهاب، على حد قوله.

كما أنحى المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية باللائمة على عرفات لاستقالة عباس. وقال دوري غولد إن رفض عرفات السماح لعباس بتفكيك البنى التحتية للإرهاب هو الذي دفع برئيس الوزراء إلى الاستقالة.

المصدر : الجزيرة + وكالات