الهيئات القيادية لفتح تبت في استقالة عباس

بدأت اللجنة المركزية لحركة فتح اجتماعا اليوم الأحد لتبحث بحضور رئيسها ياسر عرفات استقالة رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس. كما سيقيم الاجتماع الفترة السابقة وكيفية الخروج من الأزمة.

ويشارك في الاجتماع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع بصفته من كبار قادة فتح, والذي يبدو مرشحا محتملا لخلافة عباس.

وأحد الخيارات أمام عرفات هو إعادة تعيين عباس على رأس وزارة جديدة، ما يتيح له التخلص من وزراء في الحكومة المستقيلة لا يحظون بدعمه وتحديدا وزير الشؤون الأمنية محمد دحلان.


وقال كبير مراسلي الجزيرة في فلسطين إن هناك إجماعا بتكليف قريع إذا أصر عباس على عدم التراجع عن استقالته.

وسيلي هذا الاجتماع الذي يعقد في مقر عرفات بمدينة رام الله بالضفة الغربية اجتماع آخر للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية للموضوع نفسه.

وقال رئيس المجلس التشريعي أحمد قريع إن عباس عرض أمام المجلس العقبات التي دفعته إلى تقديم استقالته إلى الرئيس عرفات.

وأوضح عضو المجلس التشريعي الفلسطيني قدورة فارس في لقاء مع الجزيرة أن الاجتماع لتقييم الفترة القصيرة الماضية وما واكبها من أزمة وبحث سد الفراغ السياسي.

من جانبه اعتبر حاتم عبد القادر عضو اللجنة العليا لحركة فتح أن الحركة تتحمل مسؤولية كبيرة في ما حدث، مشيرا إلى فشل المؤسسات الفلسطينية في تجاوز الأزمة.

استقالة عباس
وبشكل مفاجئ قدم عباس استقالته أمس السبت للرئيس ياسر عرفات الذي قبلها بدوره. وستستمر حكومة عباس في تسيير الأمور لمدة خمسة أسابيع، ولعرفات الخيار في أن يعيد تكليف عباس بتشكيل حكومة جديدة أو أن يختار شخصا آخر.

يذكر أن خلافات علنية ثارت مؤخرا بين عرفات وعباس حول صلاحيات رئيس الوزراء. وكان الأخير قد طلب من المجلس التشريعي الخميس الماضي منحه المزيد من السلطات أو إعفاءه من منصبه.

تعهد أميركي
وقد تعهدت الولايات المتحدة بمواصلة جهود السلام في الشرق الأوسط إثر استقالة رئيس الوزراء الفلسطيني من منصبه.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان إن إدارة الرئيس جورج بوش ستبقى ملتزمة بتطبيق خطة السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين ومتابعة تطورات الوضع في المنطقة.

من جانبه استبعد وزير الأمن الداخلي الأميركي توم ريدج في تصريح للصحفيين بإيطاليا أن تعوق استقالة عباس الرئيس بوش والمجتمع الدولي عن الاستمرار في الجهود الرامية إلى إعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات.

وقالت إسرائيل إنها لن تقبل بعودة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لتسيير الأمور اليومية للسلطة أو أي شخص يسير على نهجه. وقال بيان للخارجية الإسرائيلية "إن عرفات جزء من المشكلة وليس الحل، إنه سبب مباشر يهدد الاستقرار في المنطقة".

قلق أوروبي
وقال وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي إن الاتحاد "منزعج بقوة بسبب الخطر الجدي للفوضى في رئاسة السلطة التنفيذية الفلسطينية".


عباس أعطي "قبلة الموت" عندما قررت الولايات المتحدة وإسرائيل التعامل معه فقط وليس مع عرفات
وزيرة خارجية السويد

أما وزير خارجية بريطانيا جاك سترو فقد وصف استقالة عباس بأنها "عقبة جديدة على طريق السلام"، في حين عبر وزير خارجية فرنسا دومينيك دو فلبان عن أسفه لتلك الخطوة وتمنى أن يعدل عباس عنها. وفي برلين حذر المستشار الألماني غيرهارد شرودر من فشل جهود إبقاء عباس في منصبه وقال "سوف يكون ذلك عاملا سلبيا لعملية السلام".

وحملت السويد واشنطن وتل أبيب مسؤولية استقالة عباس وقالت وزيرة خارجيتها آنا ليند إن عباس أعطي "قبلة الموت" عندما قررت الولايات المتحدة وإسرائيل أن تتعاملا معه فقط وليس مع عرفات.

في هذه الأثناء أعلن منسق الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أنه سيتوجه إلى القاهرة لبحث مصير خارطة الطريق التي بدت في مهب الريح عقب محاولة إسرائيل الفاشلة اغتيال مؤسس حركة حماس الشيخ أحمد ياسين.

كما وصف سولانا استقالة عباس بأنها ضربة خطيرة لعملية السلام وقال إن المنطقة تمر بمرحلة هي الأكثر حرجا.

وعربيا قال وزير الخارجية المصري أحمد ماهر إنه من المهم جدا بالنسبة للقادة الفلسطينيين أن يتغلبوا على الصعوبات الراهنة حتى يستطيع الجميع التركيز في ما يواجهه الفلسطينيون بسبب الهجمات الإسرائيلية الاستفزازية.

وردد وزير خارجية الأردن مروان المعشر وجهة النظر هذه حينما ناشد القيادة الفلسطينية توحيد صفها وتجاوز الخلافات والترفع عنها في هذه اللحظات التاريخية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من سياسة خارجية
الأكثر قراءة