إسرائيل تشدد إجراءات الأمن تحسبا لهجمات ثأرية

تظاهرة لطالبات الجامعة الإسلامية بغزة تطالب بالثأر لمحاولة اغتيال الشيخ ياسين (الفرنسية)

شددت السلطات الإسرائيلية إجراءاتها الأمنية في مدينة القدس المحتلة ومحيطها تحسبا لوقوع عمليات فدائية ثأرا لمحاولة اغتيال مؤسس حركة حماس الشيخ أحمد ياسين.

فقد انتشر عشرات من عناصر الشرطة الإسرائيلية في الأسواق والطرقات الرئيسية، كما جابت دوريات عسكرية الشوارع وبدأت حملة تمشيط واسعة بحثا عن عناصر من حركات المقاومة الفلسطينية ربما تسللوا إلى القدس لتنفيذ عمليات فدائية.

في هذه الأثناء أصيب ثلاثة جنود إسرائيليين بجروح مساء اليوم في انفجار عبوة شرق مخيم المغازي على مشارف قطاع غزة.

وقد أعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحماس مسؤوليتها عن العملية. وقالت الكتائب في بيان لها إن هذه العملية هي الأولى في سلسلة الرد القسامي على محاولة اغتيال الشيخ ياسين وإسماعيل هنية القيادي بالحركة.

من جهته أكد عبد العزيز الرنتيسي أحد قيادات حركة حماس أن كتائب عز الدين القسام, الجناح العسكري للحركة, قادرة على ضرب العمق الإسرائيلي رغم إغلاق الأراضي الفلسطينية.

وشدد الرنتيسي على أنه لم يعد أمام الشعب الفلسطيني إلا خيار المقاومة مؤكدا أن التفاوض مع الجانب الإسرائيلي مضيعة للوقت بالنسبة للجانب الفلسطيني.

الشيخ ياسين أثناء تلقيه التهاني بالنجاة (رويترز)

وتوعد الشيخ ياسين في وقت سابق بتلقين إسرائيل "درسا لن تنساه". وقال أمام مئات الفلسطينيين الذين جاؤوا لتهنئته بنجاته "إن هذا الشعب الحي المجاهد مستعد لأن يقاوم الاحتلال، وهو مستعد للجهاد حتى آخر قطرة من دمه ولا يمكن أن نستسلم للاحتلال وسنلقن العدو درسا لن ينساه أبدا وسيدفع ثمنا باهظا".

مصر والأزهر والإخوان
وسياسيا أدانت مصر القصف الصاروخي الإسرائيلي الذي استهدف اغتيال الشيخ ياسين داعية المجتمع إلى إدانة هذه الجريمة.

وقال وزير الخارجية المصري أحمد ماهر في مؤتمر صحفي مع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافير سولانا "ندين تصرفات إسرائيل ضد المدنيين وقيامها بتدمير المنازل وقتل الآمنين... قتل الناس في الشوارع بالطائرات بينما الشوارع مكتظة بالمدنيين، هذه جريمة".

من جانبه أكد سولانا أن الاتحاد الأوروبي ضد سياسات الاغتيالات التي تمارسها إسرائيل والتي كان آخرها محاولة اغتيال أحمد ياسين.

وادعى سولانا أن توصية وزراء خارجية الاتحاد في اجتماعاتهم بإيطاليا بإدراج حركة حماس على لائحة المنظمات الإرهابية لن يفقد الاتحاد الأوروبي ثقة الشارع الفلسطيني، وأن هناك احتمالا قائما لإعادة النظر في الموقف الأوروبي من حماس إذا تحولت إلى حزب سياسي يستخدم الوسائل السلمية.

محمد سيد طنطاوي
في الوقت نفسه استنكر شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي بشدة "العدوان الإسرائيلي الآثم" ضد الشيخ ياسين.

وقال طنطاوي في بيان إن الأزهر "ينادي دائما بتجريم وتحريم العدوان على المدنيين الآمنين من الرجال والنساء والأطفال معبرا عن بالغ استنكاره لهذا العدوان الآثم من الجيش الإسرائيلي على شيخ مقعد مريض".

كما هنأ المرشد العام للإخوان المسلمين في مصر مأمون الهضيبي الشيخ أحمد ياسين بنجاته من محاولة الاغتيال الإسرائيلية.

وأدان الهضيبي في رسالة وجهها إلى ياسين هذا الحادث الإجرامي الأثيم في مسلسل الإرهاب الصهيوني المستمر, داعيا الأمة الإسلامية حكاما وشعوبا إلى أن ينهضوا بالأمة ويتحملوا المسؤولية ويسارعوا إلى توحيد الصف وجمع الكلمة وحشد الإمكانات لدعم المقاومة الفلسطينية المشروعة.

مسيرة تأييد
وفي مدينة صيدا جنوبي لبنان تظاهر علماء مسلمون وعناصر من تشكيلات إسلامية لبنانية وفلسطينية تضامنا مع الزعيم الروحي لحماس.

وبناء على دعوة مفتي صيدا الشيخ محمد سليم جلال الدين, تجمع عشرات من علماء الدين المسلمين في مسجد الزعتري بصيدا, كبرى مدن جنوب لبنان, التي تؤوي منطقتها نسبة عالية جدا من اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.

وفي الوقت نفسه تجمع عدد من مسؤولي التنظيمات الإسلامية اللبنانية والفلسطينية للهدف نفسه في مقر الجماعة الإسلامية في صيدا بحضور أحد نائبي المنطقة أسامة سعد.

المصدر : الجزيرة + وكالات