شهيد وقتيل إسرائيلي في اشتباكات بنابلس


استشهد فلسطيني وأصيب ثلاثة آخرون بعدما تبادل مسلحون فلسطينيون النار مع جنود الاحتلال الإسرائيلي في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة، وأسفر الاشتباك أيضا عن مقتل جندي إسرائيلي.

وقال شهود عيان إن قوة عسكرية إسرائيلية كبيرة حاصرت مبنى من خمسة طوابق في حي المخفية بالمدينة فجر اليوم واشتبكت مع ناشطين فلسطينيين كانوا في المبنى. وأضاف الشهود أن قوات الاحتلال وجهت أربعة صواريخ تجاه الطابقين الثالث والرابع من المبني، فألحقت بهما أضرارا بعد أن فر السكان منهما.

واعتقل جنود الاحتلال ثلاثة مسلحين أصيبوا بجروح في هذه الاشتباكات في حين نقل الفلسطينيون جثة الشهيد الذي لم تعرف بعد هويته. وفي الاشتباك ذاته قتل جندي إسرائيلي وأصيب ثلاثة آخرون بجروح أحدهم جراحه خطيرة، ولم يرد أي تأكيد إسرائيلي عن ذلك.

وفي قطاع غزة أصيب عشرة فلسطينيين بجروح في هجوم شنته قوات الاحتلال على مبنى سكني في مدينة خان يونس بجنوب القطاع.

وقالت إسرائيل إن الغارة استهدفت اعتقال فلسطيني تتهمه إسرائيل بالتخطيط لهجوم على مستوطنة يهودية. وقال شهود عيان إن الجنود الإسرائيليين أطلقوا الغازات المسيلة للدموع على مواطنين فلسطينيين كانوا في موقع الهجوم, بينما سارعت سيارات الإسعاف إلى إجلاء الجرحى ونقلهم إلى المستشفيات.

خطاب عباس

وتأتي غارة نابلس بعد يوم من خطاب رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس أمام أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني طالبهم فيه بدعمه ودعم حكومته، مهددا بالاستقالة من رئاسة الوزراء إن لم يحظ بالدعم اللازم. وحمل إسرائيل مسؤولية انهيار الهدنة وعدم تحقيق تقدم في عملية السلام.

وقال إن المحاولات الفلسطينية لترتيب آلية لإحياء عملية السلام مع الإسرائيليين لم تلق استجابة كافية، وقال إنه لا يظن أن أحدا في العالم يختلف معه في أن الجانب الإسرائيلي هو المسؤول عن هذا الأمر.

وأضاف أنه سيسعى للعودة لتنفيذ خارطة الطريق المدعومة أميركيا، إلا أنه قال أيضا إن الولايات المتحدة لم تبذل جهدا كافيا للتأثير على إسرائيل لوقف استفزازاتها خلال فترة الهدوء الناجمة عن الهدنة التي أعلنتها الفصائل الفلسطينية.

كما ناشد عباس الولايات المتحدة إنهاء عزلة الرئيس ياسر عرفات الذي وصفه بأنه رئيس تاريخي وشرعي ومنتخب من الشعب الفلسطيني، وقال إن "استمرار احتجازه مساس خطير بكرامتنا الوطنية وبدور مؤسساتنا كافة".

ردود فعل

وفي رد فعل إسرائيلي على الخطاب وصف وزير الخارجية سيلفان شالوم تصريحات عباس بأنها خطيرة جدا، وقال إن رئيس الوزراء الفلسطيني يرفض تفكيك فصائل المقاومة وينتهك كعرفات الالتزامات التي قطعت، على حد تعبيره.

وجدد الوزير الإسرائيلي التهديد بطرد عرفات المحاصر منذ 20 شهرا، مشيرا إلى أنه ستجرى قريبا محادثات إستراتيجية بهذا الشأن. وقال إن وجود عرفات عقبة في طريق السلام.

وفي الولايات المتحدة جدد المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان دعم الإدارة الأميركية لعباس. وقال إنه شخص أبدى تمسكه برؤية قيام دولتين وهو يساعد الشعب الفلسطيني على تحقيق ذلك, مضيفا أنه من المهم توافر بنية أمنية موحدة تحت قيادته.

لكن الخارجية الأميركية ألقت باللوم على الفلسطينيين في الطريق المسدود الذي بلغته الجهود الدبلوماسية وأكدت أنه لا بديل عن خارطة الطريق للسلام. وقال المتحدث باسم الوزارة ريتشارد باوتشر إن "المشكلة الرئيسية الآن هي الإرهاب والعنف ويتعين أن تتعامل السلطة الفلسطينية مع هذه المشكلة حتى يمكن أن نتقدم للأمام".

سحب الثقة

وقد قدمت مجموعة من النواب الفلسطينيين مذكرة لحجب الثقة عن عباس بعدما عرض الأخير حصيلة لأداء حكومته في الأشهر الأربعة التي تسلم خلالها السلطة. واعترف بوجود خلل في العلاقة بين حكومته والرئاسة الفلسطينية.

في سياق متصل علمت الجزيرة أن شخصيات قيادية في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) تبذل جهودا لترتيب اجتماع بين عرفات وعباس في إطار المحاولات المبذولة لإنهاء الأزمة بينهما. ولم يلتق الزعيمان منذ أكثر من عشرة أيام بسبب الخلاف المتواصل بشأن الصلاحيات الأمنية والتعيينات.

كما علمت الجزيرة أن وفدا مصريا رفيع المستوى قد يصل إلى رام الله خلال الأيام القليلة المقبلة لرأب الصدع وإنهاء الأزمة.

من جانبهما اعتبرت كل من حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي خطاب محمود عباس أمام المجلس التشريعي أمس بعيدا عن الواقع ودون مستوى التوقعات، وأكدتا رفض الحديث عن هدنة جديدة في العمليات المناهضة لإسرائيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من حكومات
الأكثر قراءة