بريطانيا تتوقع تبني القرار الأميركي بشأن العراق

سترو أكد أن القرار الأميركي يدعم دور الأمم المتحدة (أرشيف - رويترز)

أعرب وزير الخارجية البريطاني جاك سترو عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق حول مشروع القرار الأميركي المقدم إلى مجلس الأمن الدولي بشأن العراق.

وأشار سترو في تصريحات للصحفيين على هامش اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي بإيطاليا إلى التحفظات التي أبدتها روسيا وفرنسا وألمانيا على المشروع.

وقال الوزير البريطاني تعليقا على ذلك إن "بعض الشركاء يقولون إن مشروع القرار غير كاف لكن الجميع يدركون أنه يمثل خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح نحو المزيد من تدعيم دور الأمم المتحدة".

واعتبر سترو أيضا أن القرار الأميركي سيؤدي إلى الإسراع بعملية استعادة العراق لسيادته بتسليم السلطة إلى شعبه.

وقد فرض الملف العراقي نفسه على اجتماع وزراء الخارجية الأوروبيين في ريفا دل غاردا بشمال إيطاليا حيث جرت مشاورات بشأن المشروع الأميركي.

واشنطن تسعى لاستقدام قوات أجنبية لمساندة قواتها في مهام حفظ الأمن بالعراق (أرشيف -رويترز)
صيغة القرار
جاء ذلك رغم الصعوبات التي تواجه الولايات المتحدة في إقناع الدول الكبرى بالصيغة الحالية لمشروع قرارها المقدم إلى مجلس الأمن.

ويرى المراقبون أن واشنطن ستضطر في ضوء ذلك إلى تقديم تنازلات وإجراء تعديلات على قرارها لإرضاء الدول الكبرى التي عارضت منذ البداية شن الحرب على العراق.

ويبدأ مجلس الأمن الدولي خلال ساعات مشاورات أولية بشأن مشروع القرار الجديد الذي يدعو لتشكيل قوة دولية للمساهمة في المحافظة على الأمن والاستقرار في العراق تحت قيادة أميركية.

ويحث القرار المقترح مجلس الحكم الانتقالي على إعداد جدول زمني لوضع مسودة دستور جديد وإجراء انتخابات ديمقراطية، تساعده في ذلك قوات التحالف وممثل للأمم المتحدة.

وأوضح مراسل الجزيرة في نيويورك أن فرنسا وألمانيا تريدان دورا أكبر للأمم المتحدة يتمثل في تخلي الحاكم المدني الأميركي للعراق بول بريمر عن بعض صلاحياته.

تحفظات دولية
وكانت روسيا قد انضمت إلى ألمانيا وفرنسا في المطالبة بتعديل مشروع القرار الأميركي مجددة الدعوة إلى أن يتضمن دورا أساسيا للأمم المتحدة في العراق.

وقال وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف في تصريحات للصحفيين بطقشند إن "مشروع القرار الأميركي يتضمن تحركا نحو مبادئ دافعت عنها روسيا على الدوام لكنه في حاجة إلى إعادة دراسة جدية".

شرودر أكد عقب لقائه الرئيس التشيكي أن القرار الأميركي أدى لتحريك الأمور (الفرنسية)
وكانت فرنسا وألمانيا قد رفضتا مشروع القرار بصيغته الحالية واعتبرتا أنه لا يسلم المسؤولية للعراقيين أو للأمم المتحدة على نحو كاف. وفي ختام لقائهما في درسدن قال الرئيس الفرنسي جاك شيراك والمستشار الألماني غيرهارد شرودر إن إعادة الاستقرار في العراق مرتبطة بتولي الأمم المتحدة زمام العملية السياسية وتأسيس إدارة عراقية.

وقال شرودر في تصريحات للصحفيين اليوم في العاصمة التشيكية براغ إن مشروع القرار الأميركي أدى إلى تحريك الأمور. وفي وقت سابق قال الناطق باسم الحكومة الألمانية إن المشروع لا يزال غير كاف مؤكدا أنه "مسودة غير مكتملة الملامح".

ونقلت صحيفة لوفيغارو الفرنسية عن وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان أن المشروع الأميركي يسير "في الاتجاه الصحيح" لكنه ليس كافيا لإعادة السيادة إلى العراق بسرعة.

وقال دو فيلبان إن المشروع يبرهن على إرادة واضحة في الانضواء تحت راية الأمم المتحدة، لكنه عبر عن أسفه لأن النص مستوحى بشكل أساسي من منطق الأمن ولا يأخذ في الاعتبار -إلى حد كاف- الضرورة السياسية لنقل السلطة إلى حكومة عراقية بسرعة.

كولن باول أكد أن القرار يساعد في تنظيم انتخابات حرة بالعراق (الفرنسية)

أما بكين فقد أعلنت أنها مازالت تدرس بتأن القرار المطروح على مجلس الأمن، وأكد الناطق باسم الخارجية الصينية أن بلاده تعتزم المشاركة بشكل بناء في مشاورات مجلس الأمن.

الرد الأميركي
من جهته أعلن وزير الخارجية الأميركي كولن باول في كلمة ألقاها في جامعة جورج واشنطن أن مشروع القرار سيساعد على تنظيم انتخابات حرة في العراق. وقال إن القرار يدعو مجلس الحكم العراقي إلى تقديم خطة وجدول زمني تسمح له بإعداد دستور وتطوير مؤسسات سياسية وإجراء انتخابات حرة.

وأوضح الوزير الأميركي أن واشنطن ستستمع إلى مواقف بقية الدول الأعضاء في مجلس الأمن لمحاولة تحقيق توافق معها. وأكد باول من جهة أخرى أن القوات الأميركية لن تغادر العراق قريبا كما أنها لن تبقى فيه طويلا.

المصدر : الجزيرة + وكالات