القدومي يدعو مجلس الأمن للضغط على إسرائيل

شاب فلسطيني يرشق دبابة إسرائيلية اقتحمت مخيم بلاطه بالحجارة (رويترز)

دعا رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية (فتح) فاروق القدومي إسرائيل إلى الانسحاب من المناطق التي أعادت احتلالها إثر اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية.

وقال القدومي خلال إلقائه كلمة فلسطين أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس إن على مجلس الأمن التدخل لحمل إسرائيل على تنفيذ خريطة الطريق وعلى وضع حد لحصارها للشعب الفلسطيني ورئيسه المنتخب.

وفي السياق استبعد مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة ناصر القدوة أن يؤدي الاهتمام الراهن بالشأن العراق إلى تقليل الاهتمام الدولي بالقضية الفلسطينية، وأشار إلى أوجه الارتباط بين القضيتين.

من جهة أخرى قال مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى وليام بيرنز إن رفض إسرائيل وقف بناء المستوطنات اليهودية بالضفة الغربية يهدد بالخطر مستقبلها كدولة ديمقراطية.

وقد ورد هذا التحذير ضمن الكلمة التي ألقاها في المنتدى الاقتصادي الأميركي العربي في مدينة ديترويت وهو المؤتمر الذي يبحث آفاق تعزيز النمو والتنمية وحركة التجارة بين الولايات المتحدة والعالم العربي.

وأضاف بيرنز أن السياسة الاستيطانية لإسرائيل تتناقض والهدف الذي يسعى إليه الرئيس الأميركي جورج بوش بإقامة دولتين إحداهما فلسطينية والأخرى إسرائيلية تعيشان في سلام في نهاية المطاف جنبا إلى جنب.

وأوضح أنه يتحتم وقف الأنشطة الاستيطانية لأنها تقوض في نهاية المطاف إسرائيل والمصالح الفلسطينية على حد سواء.

وانتقد بيرنز في كلمته الجدار الفاصل الذي تعتزم إسرائيل إقامته عبر الضفة الغربية. وأكد بيرنز أن وجوده ليس مجرد حائل فاصل بين إسرائيل والضفة الغربية ولكن مساره المقرر يمر من داخل الضفة الغربية ويقف عازلا بين الفلسطينيين أنفسهم.

حكومة قريع
وعلى الصعيد ذاته قال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إن المشاورات لا تزال حثيثة من أجل تشكيل حكومة جديدة. وأكد عرفات الذي تعافى أمس من وعكة صحية أن الإعلان عن التشكيلة الوزارية الجديدة أصبح وشيكا.

وألمح عضو المجلس التشريعي الفلسطيني صائب عريقات إلى احتمال عدم قبوله منصب وزير شؤون المفاوضات في الحكومة، وقال عريقات في اتصال مع الجزيرة إنه من الصعب الجمع بين منصبه كرئيس لدائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير ومنصب آخر.

ورفضت الولايات المتحدة التعليق على تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة برئاسة قريع وأكدت أنها ستحكم خصوصا على مدى عزمها وقف العنف ضد إسرائيل.

وردا على سؤال عن ما إذا كان يجب أن يتمتع الرئيس عرفات الذي تريد واشنطن تهميشه بنفوذ قوي داخل هذه الحكومة, قال المتحدث باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر "لن نبدأ بإصدار التعليقات حول الشخصيات الضالعة في هذه الحكومة".

وأوضح أن ما يهم الولايات المتحدة هو أن "يتمتع رئيس الحكومة بسلطات قوية تمكنه من التحرك بشكل حاسم ضد الإرهاب والعنف". وأضاف أن "المسألة هي نهاية العنف وسوف نرى ما ستفعله الحكومة في هذا المجال".

استمرار مسيرات التأييد لياسر عرفات (الفرنسية)
اقتحامات ومسيرات
ميدانيا اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي خيمة عزاء نصبت للشهيد محمود حمدان من كوادر الجهاد الإسلامي في بلدة دورا القريبة من الخليل والذي نفذ عملية مستوطنة نوجوهوت جنوب الخليل قبل يومين.

وقام الجنود بإحراق الخيمة وإطلاق قنابل الغاز على المعزين مما أدى إلى إصابة ثلاثة فلسطينيين بحالات اختناق, وفرضت القوات الإسرائيلية حظر تجول على البلدة ومنعت وصول سيارات الإسعاف لنقل المصابين.

ومن جانب آخر شهدت شوارع غزة ورام الله في الضفة الغربية مسيرات شارك فيها آلاف بمناسبة دخول الانتفاضة الفلسطينية عامها الرابع.

وأكد المتظاهرون أن الانتفاضة ستستمر وأعربوا عن تأييدهم للرئيس عرفات ونددوا بالعدوان الإسرائيلي المستمر على الشعب الفلسطيني.

المصدر : الجزيرة + وكالات