واشنطن تسعى لاستدراج قوات أجنبية للعراق

وقع الرئيس الأميركي جورج بوش مشروع قرار سيقدم إلى مجلس الأمن الدولي من أجل توسيع مهمة الأمم المتحدة في العراق, وضمان إرسال دول أخرى قوات إليه. وأوضح مسؤول طلب عدم الكشف عن اسمه أن بوش اتخذ هذا القرار بعدما ناقشه مع وزير خارجيته كولن باول الذي يعد القوة المدبرة لهذه الخطوة.

ولم يكشف المسؤول عن تفاصيل الخطة واكتفى بالقول إنها سترضي الدول المترددة في إرسال قوات إلى العراق، موضحا أنها تحدد بشكل أكثر تفصيلا دور الأمم المتحدة في العراق، وأن بلاده مستعدة لمناقشتها مع الدول الأخرى في الأيام المقبلة.

وترفض واشنطن تولي الأمم المتحدة السلطة في العراق إلا إذا كان على رأس هذه السلطة أميركي. وقال نائب وزير الخارجية ريتشارد أرميتاج "لا مانع من أن تكون القوة المتعددة الجنسيات بقيادة الأمم المتحدة شريطة أن تكون قيادة الأمم المتحدة أميركية".


وفي بغداد أكد الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر في مؤتمر صحفي ببغداد هذا الموقف بقوله إن الاحتلال الأميركي لن يتخلى عن سلطاته في العراق رغم تشكيل الحكومة الجديدة التي ستتولى الشؤون اليومية تحت إشراف مستشارين أنغلوأميركيين.

تشييع الحكيم
وفي المؤتمر نفسه أعلن بريمر أن مكتب التحقيقات الفدرالي يشارك حاليا في التحقيقات الرامية إلى التعرف على منفذي انفجار النجف الذي أودى بحياة رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية بالعراق محمد باقر الحكيم وعشرات آخرين.

وجرت بمدينة النجف مراسم تشييع الحكيم بحضور مئات الآلاف من العراقيين الذين تدفقوا على المدينة من جميع أنحاء البلاد، وساروا على الأقدام في موكب من الكوفة إلى مقبرة النجف حيث دفن الحكيم.

كما يجري المكتب تحقيقا في إمكانية وجود صلات بين الهجوم الذي استهدف أمس مركز الشرطة العراقية بالرصافة وهجمات المقاومة. وترمي التحقيقات أيضا إلى معرفة ما إذا كانت لهذه الهجمات صلات بتفجير السفارة الأردنية ومقر الأمم المتحدة.

وكانت سيارة مفخخة قد انفجرت خارج المقر الرئيسي للشرطة وسط العاصمة بغداد مما أسفر عن مقتل شرطي وإصابة 19 بجروح بعضهم في حالة خطيرة.

تمثيل الانتقالي
سياسيا رفضت الجامعة العربية السماح لوفد عراقي برئاسة صافي البياتي القائم بأعمال السفارة العراقية في القاهرة بالمشاركة في مؤتمر المندوبين الدائمين أمس الثلاثاء. وقال مسؤولون بالجامعة إن الوفد حضر دون أن توجه له دعوة.

وأكد الأمين العام للجامعة عمرو موسى أن اجتماع وزراء الخارجية المقرر عقده الاثنين المقبل هو الذي سيبت في موضوع تمثيل العراق. وقال إن العراق ما زال عضوا في الجامعة ولم يخرج منها ولكن تمثيل بغداد مسألة تنفيذية يقررها الوزراء.

وفي أول موقف رسمي سوري إزاء الحكومة العراقية الجديدة أعلن وزير الخارجية فاروق الشرع أن بلاده على استعداد للتعامل معها خدمة للشعب العراقي على حد تعبيره.

وقال الشرع في مؤتمر صحفي مشترك مع منسق الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافير سولانا إن ذلك يشكل مهمة وطنية بالنسبة لسوريا وإن الحكومة العراقية الجديدة خطوة يؤمل أن تساهم في تحسين ظروف الشعب العراقي.

من جهته أعلن وزير خارجية الأردن مروان المعشر في باريس أن الأردن لن يرسل قوات إلى العراق تحت قيادة أميركية مؤكدا أن العراق يريد قوة سلام عربية. وأعرب المعشر في مؤتمر صحفي عقب لقائه نظيره الفرنسي دومينيك دوفيلبان عن تحفظ عمان تجاه نشر قوات عربية في العراق في إطار قرار جديد من الأمم المتحدة.

وقال المعشر إن الوضع الأمني في العراق يتدهور باستمرار وإن الوقت حان لإصدار قرار جديد في مجلس الأمن الدولي يدعو لمشاركة فاعلة للمجتمع الدولي.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة