مقتل ثلاثة عراقيين وواشنطن ترفض الخطة الفرنسية

حراسة أميركية مشددة للطريق السريع في الفلوجة بعد عدة هجمات للمقاومة العراقية (الفرنسية)

قتل اليوم ثلاثة عراقيين وأصيب أربعة آخرون معظمهم في حالة خطرة نتيجة قصف الطائرات الأميركية لقرية الجسر قرب الفلوجة (50 كلم غرب بغداد).

وقال إبراهيم خليل إسماعيل الجميلي وزيدان خلف محمد الجميلي وهما من أشقاء القتلى إن مدرعات أميركية طوقت قرية الجسر ومشطت طرقاتها مستخدمة الرشاشات الثقيلة والمدفعية قبل أن تقوم بقصف جوي، في حين كانت مروحيات تحلق في أجواء المنطقة.

وقال أطباء في مستشفى الفلوجة إن القتلى والجرحى الذين نقلوا للمستشفى جميعهم ينتمون إلى عائلة الجميلي. وقال زيدان خلف محمد الجميلي إن القوات الأميركية دهمت أمس القرية واعتقلت اثنين من مواطنيها هم حامد محمد حريش وعمر خضير عوجة.

وجاء هذا القصف بعد تظاهرة نظمها أمس الاثنين 250 شخصا في الفلوجة رفعوا فيها صور الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وطالبوا بعودته للسلطة.

وكان مراسل الجزيرة في العراق قال أمس نقلا عن شهود عيان إن رتلا عسكريا أميركيا تعرض لانفجار ثلاث عبوات ناسفة ظهر أمس على الطريق العام بين الفلوجة والمدينة السياحية في الحبانية غربي بغداد ما أدى إلى وقوع إصابات بين الجنود الأميركيين.

الإدارة الأميركية تقاوم أي تسليم سريع للسلطة إلى العراقيين (أرشيف-رويترز)

الخطة الفرنسية
سياسيا رفضت مستشارة الرئيس الأميركي للأمن القومي كوندوليزا رايس تطبيق الخطة الفرنسية لنقل السيادة إلى العراقيين في الأشهر المقبلة معتبرة أنه لا يمكن تطبيقها إلا بعد صياغة دستور جديد وإجراء انتخابات ديمقراطية.

وأوضحت رايس في لقاء مع صحفيين بالبيت الأبيض أمس الاثنين أن نقل السيادة يجب أن يطبق بطريقة تضمن نجاحه.

وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول وصف المقترحات الفرنسية بشأن العراق بأنها "غير واقعية على الإطلاق" مشيرا إلى أن واشنطن لن تقبل بأن تتعرض للتهميش في عملية الانتقال السياسي في العراق.

وفي مقابلة نشرتها أمس صحيفة نيويورك تايمز تمنى الرئيس الفرنسي جاك شيراك "وضع جدول زمني محدد لنقل السيادة وللتخلي التدريجي عن المسؤوليات لمصلحة السلطة العراقية المؤقتة" على أن يتم ذلك فيما بين ستة وتسعة أشهر. وأكد أنه لا توجد لدى فرنسا خطط لاستخدام حق النقض (الفيتو) ضد مشروع القرار الأميركي الخاص بالعراق ولكنها قد لا تؤيده بشكله الحالي، مشيرا إلى أن باريس ستحجم عن التصويت.

قوات أميركية تحرس مقر الأمم المتحدة في بغداد بعد الانفجار الثاني الذي تعرض له أمس (الفرنسية)
الأمم المتحدة
ومن جهة أخرى كلف الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الرئيس الفنلندي السابق مارتي أهتيساري رئاسة لجنة مستقلة مسؤولة عن أمن موظفي المنظمة الدولية العاملين في العراق، وأكد أن منظمته تجري تقييما لعملها بالعراق لتقرر على ضوئه ما إذا كان بإمكانها الاستمرار في ظل تدهور الأوضاع الأمنية هناك أم لا.

من جهته قال الناطق باسم الخارجية الأميركية في العراق نبيل خوري إنه لم يعرف بعد إذا ما كانت عملية التفجير قبالة مقر الأمم المتحدة في بغداد عملية انتحارية أم قنبلة موقوتة انفجرت قبل وقتها المحدد.

وأضاف في تصريحات للجزيرة أن الهجمات على القوات الأميركية لا تعني من الناحية العسكرية شيئا لأنها لا تستمر أكثر من دقيقتين مشيرا إلى أن معظم قيادات جماعات المقاومة قيد الاعتقال.

وعلى صعيد آخر نفى وزير الخارجية الأردني مروان المعشر تطرق اجتماع وزراء الخارجية العرب في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة لمسألة الاعتراف بمجلس الحكم الانتقالي في العراق. وقال المعشر في تصريحات للجزيرة إن مواقف الدول العربية متباينة في هذا الموضوع، وإن الأمر ترك لكل دولة على حده لاتخاذ ما تراه مناسباً حياله.

المصدر : الجزيرة + وكالات