قريع يواصل مشاورات الحكومة ويلتقي الفصائل في غزة


يجري رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف أحمد قريع اليوم لقاءات مع عدد من قادة الفصائل الفلسطينية في غزة وذلك في إطار مشاواراته لتشكيل حكومة فلسطينية.

ومن المتوقع أن يشكل قريع حكومة جديدة في وقت لاحق من هذا الأسبوع، ولهذا الغرض يستعد المسؤول الفلسطيني للتوجه إلى غزة للاجتماع بقادة وممثلي فصائل المقاومة هناك في محاولة لإقناعهم بالانضمام إلى هذه الحكومة.

وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني للجزيرة إن عرفات يتابع عن كثب المشاورات التي يجريها قريع لتشكيل حكومته وينتظر الإعلان عنها بأقرب وقت لمواجهة التحديات والظروف الصعبة التي يمر بها الشعب الفلسطيني.

وأوضح أن هناك اتفاقا عاما بين كل الأطر الفلسطينية على أن تكون الحكومة المرتقبة وطنية وتضم كل الفصائل الراغبة بالمشاركة فيها.

ترحيب فلسطيني

صائب عريقات
في هذه الأثناء قدم الرئيس عرفات شكره لأعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة الذين صوتوا لصالح القرار الذي دعا إسرائيل إلى العدول عن قرار بإبعاده، معتبرا ذلك تأكيدا من جانب المجتمع الدولي لحق الفلسطينيين في التخلص من الاحتلال وإقامة دولتهم.

وقال عضو المجلس التشريعي صائب عريقات إن رفض الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار الإسرائيلي بإبعاد عرفات يعكس رغبة المجموعة الدولية في مواصلة مسار السلام واحترامها لاختيار الشعب الفلسطيني. وقد خرج مئات المتظاهرين في مدينة الخليل للتعبير عن تأييدهم للرئيس عرفات واستنكارهم للقرار الإسرائيلي.

وبدوره قال وزير الخارجية المصري أحمد ماهر إن قرار الجمعية العامة هو تصحيح لخطأ وقع فيه مجلس الأمن الدولي. وأضاف أن وصف إسرائيل لقرار الجمعية بأنه لا معنى له دليل إضافي على استخفافها بالقرارات والقوانين الدولية.

التطورات الميدانية

وعلى الصعيد الميداني أصيب صبيان فلسطينيان بجروح أحدهما في حالة الخطر برصاص الجنود الإسرائيليين في نابلس بالضفة الغربية.

وقالت مصادر طبية وأمنية فلسطينية إن يحيى الخطيب البالغ من العمر 15 عاما أصيب بجروح خطرة بمعدته في مخيم بلاطة للاجئين بنابلس عندما تعرضت وحدة إسرائيلية مؤلفة من مدرعتين وسيارتي جيب لرشق بالحجارة فردت عليه بالنار.

كما أصيب فلسطيني آخر في الثانية عشرة من العمر بجروح طفيفة عندما أطلق جنود إسرائيليون الرصاص المطاطي على شبان كانوا يرشقونهم بالحجارة في مخيم عسكر للاجئين قرب نابلس.

وكانت قوات الاحتلال انسحبت في وقت سابق من جنين وأعادت انتشارها حول المدينة بعد عملية التمشيط الواسعة التي قامت بها خلال اليومين الماضيين.

صبي فلسطيني يرشق دبابة إسرائيلية بالحجارة في جنين (رويترز)
وذكرت مصادر أمنية فلسطينية أنه قد تم رفع حظر التجول المفروض من قبل الجيش الإسرائيلي خلال عمليته التي بدأت يوم الخميس، وأعادت المحلات والمتاجر فتح أبوابها في جنين شمال الضفة الغربية.

وقد شهدت المدينة اشتباكات بين قوات الاحتلال الإسرائيلي ومقاومين فلسطينيين في أكبر عملية تمشيط تشهدها جنين ومخيمها منذ ثلاثة أشهر، مما أسفر عن إصابة فلسطينيين اثنين وثلاثة عسكريين إسرائيليين بجروح.

وأفاد مراسل الجزيرة في جنين بأن الجنود الإسرائيليين أصيبوا في كمين نصبه لهم مسلحون فلسطينيون. وتوغلت نحو 30 آلية عسكرية في المدينة كما اقتحم الجنود المنازل والمحال التجارية.

ونسفت قوات الاحتلال منزل عائلتي شهيدين من حماس نفذا عمليتين فدائيتين داخل الخط الأخضر، الأول في مخيم جنين للاجئين والثاني في بلدة رنتيس قرب رام الله.

وفي غزة أعلن ناطق عسكري إسرائيلي العثور على قنبلتين على طريق تؤدي إلى مستوطنة نتساريم وسط القطاع وتم إبطال مفعولهما.

وأوضحت إسرائيل أن القنبلتين كانتا معدتين للاستخدام في هجوم ضد آليات عسكرية أو مستوطنين يسلكون هذه الطريق المؤدية من معبر المنطار (كارني) الحدودي مع إسرائيل إلى مستوطنة نتساريم.

المصدر : الجزيرة + وكالات