رمسفيلد يدافع عن نهجه العسكري بالعراق

قوات الاحتلال في العراق تواجه صعوبات أمنية يوما بعد يوم (الفرنسية- أرشيف)

قال مراسل الجزيرة في العراق نقلا عن شهود عيان إن عددا من جنود الاحتلال الأميركي أصيبوا مساء أمس إثر انفجار عبوة ناسفة زرعت في الطريق العام بحي المعتصم بمدينة سامراء شمال بغداد أثناء مرور مدرعتهم العسكرية فوقها.

وفي غرب بغداد أصيب عدد من الجنود الأميركيين وفقا لما ذكره شهود في عدة هجمات استهدفت دوريات أميركية قرب مدينة هيت وعند جسر شمال العاصمة العراقية.

كما أفاد شهود بأن النيران اندلعت في دبابة أميركية إثر تعرضها لهجوم في ناحية أبي صيدا شمال شرق بغداد. وفي ضاحية التاجي ببغداد انفجرت عبوة ناسفة في دورية أميركية مما أدى -حسب روايات شهود عيان- إلى إصابة أو مقتل عدة جنود أميركيين.

كما نقل مراسل الجزيرة في العراق عن شهود عيان أن مواطنا عراقيا لقي مصرعه بنيران أميركية عند المخفر الحدودي في مدينة القائم القريبة من الحدود مع سوريا.

وفي مدينة الفلوجة غرب بغداد قتل صبي (14 عاما) عراقي وأصيب أربعة آخرون عندما فتح جنود الاحتلال النار على منزل أثناء حفل زواج. وذكر شهود عيان أن بعض المحتفلين أطلقوا النار تعبيرا عن فرحهم فاعتقد الأميركيون أنه هجوم للمقاومة.

وفي منطقة الحويجة على بعد 200 كلم شمال بغداد أفاد شهود عيان بأن القوات الأميركية نفذت ليلة أمس حملة دهم بحثا عن منفذي عمليات المقاومة ضد جنودها.

في سياق متصل شب حريق في خط أنابيب في شمالي العراق دون أن يعرف سببه أو موقعه بالتحديد. وقال المدير العام لشركة نفط الشمال عادل القزاز إن الحريق اندلع الليلة الماضية. ولم يتضح إذا ما كان الحريق اندلع في خط الأنابيب الرئيسي بين العراق وتركيا الذي أدى تكرار الانفجارات فيه إلى وقف تصدير الخام منذ بدء الحرب.

نهج عسكري

رمسفيلد.. نهج متشدد (الفرنسية)
وفي الوقت الذي يزداد فيه الوضع الأمني للاحتلال في العراق صعوبة يوما بعد يوم، قال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إنه يتحتم على الولايات المتحدة ألا تدع العالم يعتقد أنها ستنسحب من المعركة كلما سالت من أنفها الدماء.

وأضاف رمسفيلد أمام مسؤولين عسكريين وحكوميين في جامعة الدفاع الوطني التابعة للبنتاغون أنه أكد للرئيس جورج بوش قبل تعيينه في منصب وزير الدفاع أن على بلاده أن تنتهج دائما نهجا عسكريا حازما.

وقال "كان شعوري أنني أريد منه (بوش) أن يعرف أنني إذا كنت سأقبل هذا المنصب فلن أتراجع وأطلب الانسحاب في أول مرة تسيل فيها من أنفنا الدماء بل سأتقدم للأمام وأطلب منه أن يتقدم معي".

وذكر رمسفيلد بالمثل الأميركي "إذا تصرفت كممسحة للأرجل فإن الناس سيمسحون أرجلهم فيك". ويقول منتقدو رمسفيلد إن البنتاغون لم يخطط بشكل سليم للعواقب الصعبة المترتبة على الغزو الذي قادته الولايات المتحدة على العراق.

حرب غير مبررة
في غضون ذلك قال الرئيس السابق لفرق التفتيش عن الأسلحة في العراق هانز بليكس إن غزو العراق لم يكن مبررا، واتهم في حديث مع الـBBC لندن وواشنطن بتضخيم معلومات أجهزتها الاستخباراتية لشن الحرب.

يأتي هذا بعد يوم من تصريح له قال فيه إنه يعتقد بأن العراق تخلص عام 1991 من جميع أسلحته غير التقليدية وهي الأسلحة التي اتخذت ذريعة لشن الحرب عليه.

بليكس يشكك في شرعية الغزو (رويترز)

من ناحية أخرى قالت مصادر دبلوماسية في نيويورك إن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان يتمنى أن يمنح القرار المقبل لمجلس الأمن بشأن العراق تفويضا واضحا للمنظمة الدولية يمكن تنفيذه.

وذكرت المصادر أن الدول الأعضاء ما زالت تنتظر الصيغة الجديدة لمشروع القرار الذي بدأت الولايات المتحدة في توزيعه مطلع هذا الشهر. وأعلن مسؤولون أميركيون أمس أن الولايات المتحدة تحضر تعديلات على مشروع قرارها المتعلق بالعراق.

ويعالج مشروع القرار المؤلف من 18 مادة أربعة مواضيع أساسية, هي دور الأمم المتحدة والتمثيل العراقي والمساعدة الاقتصادية وتشكيل قوة متعددة الجنسيات.

المصدر : الجزيرة + وكالات