مجلس الأمن يصوت على رفض قرار إبعاد عرفات

من المتوقع أن يصوت مجلس الأمن الدولي مساء اليوم على مشروع قرار قدمته المجموعة العربية يطالب إسرائيل بالتراجع عن قرارها بإبعاد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وقال مراسل الجزيرة في مقر المجلس إن المجموعة العربية أدخلت بعض التعديلات على مشروع قرارها، لكن المندوب الأميركي جون نغروبونتي لا يزال يبدي تحفظات على النص. ويضيف المراسل أن الجانب الأميركي يريد أن يتضمن مشروع القرار إدانة للمنظمات الفلسطينية المسلحة كحركة المقاومة الإسلامية حماس والجهاد الإسلامي وكتائب شهداء الأقصى.

وينص مشروع القرار على "مطالبة إسرائيل قوة الاحتلال بالتخلي عن أي عمل لإبعاد رئيس السلطة الفلسطينية المنتخب بطريقة ديمقراطية وإنهاء أي تهديد لأمنه".

كما ينص على أن المجلس "يعبر عن دعمه الكامل لجهود اللجنة الرباعية ويوجه نداء إلى طرفي النزاع ليعملا على تطبيق خارطة الطريق".

من جانبها تقدمت اليمن أمس بطلب إلى جامعة الدول العربية لعقد قمة عربية طارئة تخرج بقرار عربي موحد إزاء قرار إسرائيل المبدئي طرد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وكان مجلس الجامعة العربية قد أكد أن قرار إسرائيل يهدد الاستقرار والأمن في المنطقة. وحث في بيان عقب اجتماعه على مستوى المندوبين مجلس الأمن على الموافقة على القرار الذي أعدته المجموعة العربية ومجموعة دول عدم الانحياز ويطالب إسرائيل بالتوقف عن أي إجراءات ترمي إلى إبعاد الرئيس عرفات.

رفض الهدنة
في غضون ذلك واصلت إسرائيل تصعيدها العسكري وعمليات تصفية قيادات وعناصر المقاومة الفلسطينية في الوقت الذي رفضت فيه عرضا فلسطينيا بهدنة جديدة. فقد قال مراسل الجزيرة في فلسطين إن ماجد أبو دوش من كوادر حركة الجهاد الإسلامي استشهد بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة دورا جنوب الخليل بالضفة الغربية.


وذكرت مصادر فلسطينية وإسرائيلية أن قوات الاحتلال الإسرائيلي حاصرت منزلا يعود لأحمد العسر أحد كوادر حركة المقاومة الإسلامية حماس كان الشهيد أبو دوش موجودا فيه، ثم قامت بنسفه.

وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت الليلة الماضية تسعة فلسطينيين في جنين شمال الضفة الغربية -خمسة منهم من كوادر الجهاد الإسلامي- عندما دهمت الحارة الشرقية من مدينة جنين.

ورفضت الحكومة الإسرائيلية عرضا جديدا لوقف متبادل لإطلاق النار بين الفلسطينيين والإسرائيليين اقترحه العميد جبريل الرجوب مستشار الرئيس الفلسطيني لشؤون الأمن القومي. وتتحمل السلطة الفلسطينية بموجب العرض المسؤولية تجاه التزام الفصائل الفلسطينية بوقف عملياتها ضد الإسرائيليين مقابل التزام الحكومة الإسرائيلية بوقف هجماتها وإنهاء إغلاق الأراضي الفلسطينية حتى يتمكن الشعب الفلسطيني من إقامة دولة مستقلة ذات سيادة.

إلا أن متحدثا باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون سارع إلى وصف العرض بأنه "فخ جديد". واعتبر رعنان غيسين أن التحرك الفلسطيني جاء ردا بعد أن مارست إسرائيل ضغوطا واتخذت قرارا بالتخلص من عرفات.

الحكومة الجديدة
في هذه الأثناء أعلن مسؤول في حركة فتح أن اجتماعا موسعا للحركة سيعقد بعد غد الخميس في رام الله برئاسة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لوضع اللمسات الأخيرة على تشكيلة الحكومة الجديدة المتوقع إعلانها مطلع الأسبوع المقبل.


ويقول مسؤولون ومراقبون فلسطينيون إن رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف أحمد قريع يتجه لتشكيل حكومة موسعة تضم مختلف أجنحة وتيارات حركة فتح تضمن له تأييدا واسعا في داخل الحركة التي يتزعمها عرفات.

وانهمك قريع في مشاورات واتصالات مع هيئات وقيادات حركة فتح المختلفة خاصة اللجنة المركزية. وفي مدينة غزة أنهت الحكومة الفلسطينية المستقيلة اجتماعا برئاسة محمود عباس ناقشت فيه ترتيبات نقل المهام للحكومة الجديدة.

وشارك آلاف الفلسطينيين اليوم في تظاهرات انطلقت في مدينة غزة وخان يونس جنوب قطاع غزة تضامنا مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورفضا للقرار الإسرائيلي بإبعاده. وقد استمع المتظاهرون في غزة إلى كلمة ألقاها عرفات هاتفيا عبر مكبر للصوت قال فيها "لن يتخلى فلسطيني واحد عن أرضه وعن وطنه مهما كانت المؤامرات على الشعب والقيادة الشرعية".

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة