الرجوب يقترح هدنة ومجلس الأمن يبحث إدانة إسرائيل

اقترح مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لشؤون الأمن القومي جبريل الرجوب وقفا لإطلاق النار بين الفلسطينيين وإسرائيل. وقال في حديث للإذاعة الإسرائيلية إن القيادة الفلسطينية مستعدة لإعلان واحترام وقف لإطلاق النار.

واشترط أن توقف إسرائيل هجماتها وإغلاقها للأراضي الفلسطينية بما يمكن الطرفين من الجلوس إلى طاولة المفاوضات. وطالب إسرائيل بوضع حد لسياسة الاستيطان التي تتبعها ووقف بناء الجدار الفاصل.

وأكد الرجوب قدرة السلطة الفلسطينية على إلزام الفصائل الفلسطينية بالهدنة وخاصة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة الجهاد الإسلامي.

وفي أول رد فعل على هذا الاقتراح أكد رئيس اللجنة البرلمانية للشؤون الخارجية والدفاع عضو حزب الليكود اليميني يوفال ستاينيتس أنه من غير الوارد قبول هدنة مرتبطة بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

توغل واعتقالات
ميدانيا اعتقلت القوات الإسرائيلية 16 طالبا فلسطينيا يدرسون في الجامعة العربية الأميركية في مدينة جنين بالضفة الغربية. وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن الطلاب اعتقلوا عند حاجز أمني إسرائيلي خارج كليتهم دون إعطاء تفاصيل.

واستمر توغل قوات الاحتلال الإسرائيلية مدعومة بالدبابات والجرافات داخل مخيم رفح للاجئين في جنوب قطاع غزة الليلة الماضية ودمرت منزلين على الأقل.

وأكدت مصادر أمنية فلسطينية أنها توغلت مئات الأمتار داخل القطاع المجاور للشريط الحدودي مع مصر، وسط إطلاق نار كثيف من قبل الدبابات الإسرائيلية. ويشار إلى أن مثل هذه العمليات أصبحت اعتيادية بدعوى محاولة قوات الاحتلال منع عمليات تهريب السلاح إلى فصائل المقاومة الفلسطينية.

الحكومة الجديدة
وقال مسؤولون إن 16 وزيرا من أصل الـ 24 وزيرا في حكومة أحمد قريع الجديدة سيعينوا من قبل اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) التي يتزعمها الرئيس ياسر عرفات وذلك بالرغم من رفض إسرائيل التعامل مع حكومة يعينها عرفات.


وأوضح عضو مركزية فتح ووزير الداخلية السابق هاني الحسن المقرب من عرفات أنه لم يتقرر بعد ما إذا كانت فتح ستعين الوزراء مباشرة أو أن قريع سيعرض قائمة بأسماء المرشحين لحكومته. ومن المقرر أن يكون الوزراء الثمانية الآخرون من المستقلين والفصائل الفلسطينية الأخرى.

من جهة أخرى تواصلت المسيرات المؤيدة لعرفات في مختلف أنحاء الضفة والقطاع، وطالب المتظاهرون المجتمع الدولي بتوفير الحماية للرئيس الفلسطيني.

استمرار المشاورات
وفي نيويورك يتابع مجلس الأمن اليوم مشاوراته المغلقة حول مشروع قرار قدمته المجموعة العربية يطالب إسرائيل بالتراجع عن قرارها بإبعاد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

ويأتي ذلك بعد مشاورات استمرت أكثر من ساعة أمس الاثنين تلت سبع ساعات من المناقشات العامة حول الوضع في الشرق الأوسط تعاقب خلالها الخطباء على إدانة قرار إسرائيل إبعاد عرفات.

وقال مندوب بريطانيا جونز باري الذي يتولى رئاسة المجلس إنه يتوقع التصويت على مشروع القرار اليوم. وينص مشروع القرار على "مطالبة إسرائيل قوة الاحتلال بالتخلي عن أي عمل لإبعاد رئيس السلطة الفلسطينية المنتخب بطريقة ديمقراطية وإنهاء أي تهديد لأمنه".

كما ينص على أن المجلس "يعبر عن دعمه الكامل لجهود اللجنة الرباعية ويوجه نداء إلى طرفي النزاع ليعملا على تطبيق خارطة الطريق".

وأكد المندوب الأميركي جون نغروبونتي تحفظات بلاده على مشروع القرار باعتباره لا يتضمن إدانة شديدة للأعمال الإرهابية على حد تعبيره. وصرح نغروبونتي أن واشنطن ليست مستعدة لتأييد القرار بصورته الحالية واعتبره منحازا بشدة ضد إسرائيل.

لكنه امتنع عن القول ما إذا كانت واشنطن ستستخدم حق النقض الفيتو أو تمتنع عن التصويت إذا ما طرح مشروع القرار على التصويت.

وبالتزامن مع اجتماع مجلس الأمن عقد مجلس الجامعة العربية اجتماعا طارئا على مستوى المندوبين في القاهرة لبحث تداعيات قرار إسرائيل المبدئي بإبعاد عرفات.

وأكد مجلس الجامعة الموقف العربي المتضامن مع عرفات والرافض لقرار إسرائيل المبدئي بإبعاده. واعتبر أن القرار الإسرائيلي يشكل تهديدا لأي أمل في استمرار عملية السلام وسيؤدي إلى نتائج خطيرة وتصاعد دوامة العنف.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة