هجمات للمقاومة وتواصل التحركات الدولية بشأن العراق

f: United Nations Security Council with Secretary General Kofi Annan stand during a moment of silence at UN headquarters 20 August 2003 in New York, in honor of special representative Sergio Vieira de Mello and other UN workers who were killed when a car bomb exploded outside the UN compound in Baghdad 19 August 2003

عرضت كل من فرنسا وألمانيا وروسيا تعديلات على مشروع القرار الأميركي الرامي لاستقدام قوات أجنبية إلى العراق، في ضوء تصاعد المتاعب التي تواجهها القوات الأميركية.

وكشف النقاب عن اقتراحات جديدة تقدمت بها روسيا بعد الاقتراحات الفرنسية الألمانية. وتخصص هذه المقترحات مكانا محوريا للأمم المتحدة عبر تكليف الأمين العام كوفي أنان بوضع جدول زمني وبرنامج يقود إلى تشكيل حكومة تمثل جميع شرائح المجتمع ومعترف بها دوليا.

وتربط المقترحات مهمة القوات الدولية التي ستحدد مدتها بسنة قابلة للتجديد بعملية التطبيع السياسي للبلاد، حسب الخطة التي تضعها الأمم المتحدة بهذا الخصوص.

ورغم الاقتراحات الروسية تبقى قوات التحالف تحت القيادة الأميركية، إلا أنها تلغي المفهوم الأساسي الذي تصر عليه واشنطن وهو أن قرار استقدام القوات الدولية مدرج في إطار مكافحة الإرهاب.

وتتخذ التعديلات الروسية موقفا متحفظا من مجلس الحكم الانتقالي ولا تتحدث عن الاعتراف به.

وجاءت هذه التعديلات بعد تقديم تعديلات فرنسية-ألمانية وافقت أيضا على وضع القوات الدولية تحت سيطرة أميركية، ولكنها طالبت بتسريع نقل إدارة البلاد للعراقيين بما يشمل إدارة الموارد الطبيعية والمساعدة الدولية.

undefinedوتحصر التعديلات مهمة القوات متعددة الجنسيات بـ"توفير الظروف الأمنية والاستقرار لإفساح المجال أمام تطبيق الجدول الزمني السياسي لنقل السلطة إلى العراقيين". وأعلنت الصين اليوم أنها تدعم الاقتراحات الفرنسية الروسية لإعطاء دور أكبر للأمم المتحدة في إدارة شؤون العراق.

وتأتي هذه المشاريع في وقت يجري فيه الإعداد لاجتماع مهم لوزراء خارجية الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن في جنيف السبت القادم لمناقشة مشروع القرار الأميركي.

غير أن وزير الخارجية الأميركي كولن باول رفض في لقاء أجرته الجزيرة معه دعوات تحويل جيش الاحتلال في العراق إلى قوة متعددة الجنسيات بتفويض من الأمم المتحدة معتبرا أن ذلك غير عملي في الظروف الحالية.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش دعا أمس من واشنطن الأمم المتحدة إلى تناسي ما أسماه "خلافات الماضي" حول العراق، وقال إنه "منفتح لأي اقتراحات" من فرنسا أو ألمانيا أو روسيا بشأن المشروع الأميركي.

إفراج
في هذه الأثناء أفرجت القوات الأميركية عن الزميلة أطوار بهجت مراسلة الجزيرة في بغداد والمصور المرافق لها ياسر بهجت.

وقالت الزميلة أطوار في اتصال مع الجزيرة إن قوات الاحتلال لم توجه لها أي تهمة، لكنها كانت ترغب بالحصول على بعض المعلومات منها لأن اعتقالها تصادف مع انهماك هذه القوات في محاولة إبطال عبوة ناسفة زرعها مقاومون عراقيون في منطقة الغزالية غربي بغداد. وأضافت أن قوات الاحتلال تعتقد أننا كنا نعرف بوجود هذه القنبلة في تلك المنطقة.

وكان الزميلان قد اعتقلا أمس أثناء أداء عملها، حيث تم احتجازهما في مطار بغداد الدولي دون إبلاغ أهلهما أو مكان عملهما.

التطورات الميدانية

undefined

وعلى صعيد التطورات الميدانية الأخرى أفاد شهود عيان بأن قوات الاحتلال تحاصر منذ فجر اليوم قرية العبيد شرق مدينة القائم المتاخمة للحدود السورية وأن الجنود الأميركيين ينفذون الآن عمليات دهم لعدد من منازل المدينة والقرى المجاورة حيث اعتقلوا بعض المواطنين.

وفي أحدث هجوم للمقاومة أعلن متحدث عسكري أميركي أن جنديا أميركيا أصيب بجروح جراء هجوم بالقذائف استهدف أحد فنادق الموصل شمالي العراق فجر اليوم، دون أن يدلي بأي تفاصيل.

وفي وقت سابق اليوم اعترفت قوات الاحتلال الأميركية بمقتل جندي في انفجار عبوة ناسفة في بغداد في وقت متأخر أمس الأربعاء لدى محاولة إبطال مفعولها. ولم يحدد بيان القيادة الأميركية مكان الحادث.

وفي هجوم آخر أفاد شهود عيان لمراسل الجزيرة في بغداد بأن رتلا أميركيا تعرض لهجوم بعبوة ناسفة على طريق عامرية الفلوجة غرب بغداد. وأكد الشهود أن الهجوم أسفر عن وقوع إصابات بين الجنود الأميركيين وإصابة إحدى العربات بأضرار.

كما أكدت الشرطة العراقية أن ثلاثة جنود أميركيين جرحوا في انفجار عبوتين عند مرور قافلتهم على الطريق بين كركوك وتكريت شمالي بغداد. وفي الفلوجة قتل جنود أميركيون شرطيا عراقيا وأصابوا آخر بجروح بالغة عندما تعرضت قافلتهم لهجوم عند مدخل المدينة.

وعلى نفس الصعيد قال مسؤولون عسكريون أميركيون أمس إن أربعة من الذين أصيبوا خلال تفجير السيارة الملغومة في أربيل شمالي العراق هم مسؤولون في الاستخبارات العسكرية دون إعطاء المزيد من التفاصيل.

وكانت العملية التي استهدفت مساء الثلاثاء مساكن عسكريين أميركيين في المدينة أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة خمسين آخرين بجروح.

وفي هذا السياق قال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أمس الأربعاء إن عدد الهجمات على قوات الاحتلال الأميركية تراجع من 25 إلى 14-15 يوميا.

المصدر : الجزيرة + وكالات