قوات الاحتلال بالعراق تعتقل مراسلة الجزيرة

afp - British troops from the First Battalion, King's Regiment, take position in the rural village of Tannoma, 35 kms east of Basra near Iraq-Iran border, 28 August 2003. One British soldier was killed and another wounded in southeastern Iraq late last night when a convoy of troops were attacked by a mob, a British spokesman said. The British troops were returning from a raid on the town of Ali al-Gharbi, in Maysan province, where they had arrested two men for "anti-coalition" activities, Major Charlie Mayo told AFP. AFP PHOTO/Ahmad AL-RUBAYE

اعترفت القوات الأميركية في العراق بمقتل جندي في انفجار عبوة ناسفة في بغداد في وقت متأخر أمس الأربعاء لدى محاولة إبطال مفعولها.

ولم يحدد بيان القيادة الأميركية المكان بالضبط لكنه يرجح أن يكون عند جسر الغزالية ببغداد – وهو المكان الذي اعتقلت فيه قوات الاحتلال مراسلة الجزيرة أطوار بهجت والمصور المرافق لها ياسر بهجت أثناء أداء عملهما هناك دونما سبب.

وأكدت المراسلة قبل اعتقالها أن قوات الاحتلال تبادلت النيران مع مسلحين مجهولين يعتقد أنهم هم الذين زرعوا العبوة، ولا تزال منطقة الحادث محاصرة من قبل القوات الأميركية ورجال الشرطة العراقية التي اعتقلت شخصا يشتبه في تورطه في الحادث.

وفي هجوم آخر أفاد شهود عيان لمراسل الجزيرة في بغداد أن رتلا أميركيا تعرض لهجوم بعبوة ناسفة على طريق عامرية الفلوجة غرب بغداد. وأكد الشهود أن الهجوم أسفر عن وقوع إصابات بين الجنود الأميركيين وإصابة إحدى العربات بأضرار.


كما أكدت الشرطة العراقية أن ثلاثة جنود أميركيين جرحوا في انفجار عبوتين عند مرور قافلتهم على الطريق بين كركوك وتكريت شمال بغداد. وفي الفلوجة قتل جنود أميركيون شرطيا عراقيا وأصابوا آخر بجراح بالغة عندما تعرضت قافلتهم لهجوم عند مدخل المدينة.

سبعون ألف شرطي
undefinedوكشف رئيس مجلس الحكم الانتقالي أحمد الجلبي أن المجلس اتخذ قرارات هامة منها بدء خطة لتدريب أكثر من سبعين ألف شرطي عراقي.

وأضاف الجلبي في مؤتمر صحفي ببغداد أن مجلس الحكم الذي عينته الولايات المتحدة يعارض قدوم مزيد من القوات الأجنبية إلى بلاده، موضحا أن هدف المجلس الرئيسي هو إعادة السيادة إلى أرض العراق.

من جانب آخر حمل المؤتمر الشعبي الأول لمحافظة ديالى قوات الاحتلال المسؤولية عن الانفلات الأمني في البلاد بسبب رفضها إعطاء الشرطة العراقية صلاحيات أوسع. وقال المشاركون في المؤتمر الذي عقد في مقر محافظة ديالى إن جهل قوات الاحتلال بطبيعة الشعب العراقي كان سببا آخر في تردي الوضع الأمني.

لكن المنسق الأميركي في ديالى رفض الاتهامات، مؤكدا على وجود ما وصفه بتعاون جيد بين القوات الأميركية والقوى الشعبية بالمحافظة. وتظاهر مئات من أهالي مدينة بعقوبة أمام مقر المؤتمر للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين لدى القوات الأميركية.

مجلس الأمن
وبينما تسعى واشنطن لتوزيع أعباء احتلالها للعراق على دول أخرى، عرضت فرنسا وألمانيا اتفاقا على الولايات المتحدة تعترفان فيه فعليا بحكومة عراقية انتقالية لكنه يقلص الدور السياسي الأميركي في العراق لصالح الأمم المتحدة.

undefinedويأتي العرض في وقت يجري فيه الإعداد لاجتماع مهم لوزراء خارجية الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن في جنيف السبت القادم لمناقشة مشروع قرار أميركي يرمي إلى استقدام قوات أجنبية إلى العراق حيث تشتد المقاومة يوما بعد يوم. ويندرج العرض الفرنسي الألماني في إطار ملاحظات البلدين على مشروع القرار.

وفي واشنطن دعا الرئيس الأميركي جورج بوش الأمم المتحدة إلى تناسي ما أسماه "خلافات الماضي" حول العراق وقال إنه "منفتح لأي اقتراحات" من فرنسا أو ألمانيا أو روسيا بشأن مشروع القرار.

المصدر : الجزيرة + وكالات