الاستخبارات الأميركية تدرس شريط بن لادن والظواهري

-

أعلن مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية أن خبراء أميركيين في الاستخبارات يبحثون عن مؤشرات أو رسائل في صور شريط مسجل بثته الجزيرة يظهر فيه كل من أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة والرجل الثاني في التنظيم أيمن الظواهري وهما يتجولان في منطقة جبلية غير معروفة.

وينكب هؤلاء الخبراء أيضا على التدقيق في التسجيل الصوتي المنسوب إلى الظواهري الذي أكد أن "المعركة مع الأميركيين لم تبدأ بعد".

وقال هذا المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته إن "التحليل التقني لأشرطة الفيديو والصوت يرمي إلى تحديد ما إذا كان الصوت هو للظواهري وما إذا كان في الإمكان الحصول على بعض المؤشرات أو المعلومات" مشيرا أن ذلك يستغرق بعض الوقت.

ويضع الشريط الذي بثته الجزيرة عشية الذكرى الثانية لهجمات 11 سبتمبر/ أيلول، حدا لتكهنات طالما رجحت وفاة بن لادن الذي ظهر بالصوت والصورة بعد غياب طويل يعود إلى ما بعد سقوط حركة طالبان في أفغانستان أواخر عام 2001.

واعتبر مراقبون أن الشريط الذي يرجح أن إنتاجه يعود إلى أواخر أبريل/ نيسان أو أوائل مايو/ أيار من هذا العام، يمثل انتكاسة كبيرة للإدارة الأميركية التي سخرت موارد مالية وبشرية هائلة لملاحقة بن لادن منذ انتهاء الحرب في أفغانستان.

إشادة ووعيد
ويصاحب الشريط الذي يظهر فيه بن لادن والظواهري وقد بدت علامات الكبر على وجهيهما ويهبطان سفح جبل وعر، صوت بن لادن وهو يشيد بمنفذي هجمات 11 سبتمبر. ويعدد بضعة أسماء بينها محمد عطا المتهم الرئيسي في الهجمات.


undefined
وقال "من أراد أن يتعلم الوفاء والصدق والكرم والشجاعة لنصرة الدين فليغرف من بحر أحمد الغامدي ومحمد عطا وخالد المحضار وزياد الجراح ومروان الشحي وإخوانهم"، مؤكدا أن هؤلاء تعلموا من سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

وأضاف بن لادن "أن هؤلاء الفتية كبدوا العدو خسائر فادحة معنوية ومادية كما أحبطوا مخططاته العدوانية فقد ظهر بالوثائق أن هذا العدوان في احتلال المنطقة وتقسيمها قد بيت بليل قبل ستة أشهر من الغزوتين فكان إرباك العدو كافيا للناس بأن ينتبهوا من غفوتهم ويهبوا من سباتهم للجهاد في سبيل الله". وترددت أغان إسلامية حماسية بشكل خافت في خلفية التسجيلين الصوتيين.

وهاجم بن لادن، الذي ظهر وهو ممتشق بندقية كلاشينكوف ويرتدي ملابس متواضعة، بشدة من وصفهم بالحكام المتخاذلين عن الجهاد، وقال إن الإسلام منهم براء وإن صلوا وصاموا وزعموا أنهم مسلمون.

خطاب الظواهري
كما احتوى الشريط على رسالة صوتية لأيمن الظواهري توعد فيها الولايات المتحدة بهجمات جديدة قائلا "إن ما رأيتموه ليس إلا المناوشات الأولى، الملحمة لم تبدأ بعد". وأضاف "سنقول لهم إننا لسنا دعاة قتل وتدمير لكننا سنقطع أي يد تمتد إلينا".

وأكد الظواهري أن تنظيم القاعدة لم ينته وإنما يزداد انتشارا واتساعا. وقال "مرت سنتان على غزوتي نيويورك وواشنطن وبداية حملتكم الصليبية فماذا حصدتم فيهما هل وجدتمونا نركع ونستجدي ونستسلم أم نهاجم ونستشهد ونطاردكم في كل مكان".

واتهم الظواهري في كلمته الولايات المتحدة وحلفاءها بالكذب، وتحدى واشنطن أن تعلن للشعب الأميركي عن الحجم الحقيقي لخسائرها في أفغانستان والعراق. ودعا أمهات الجنود إلى مطالبة حكوماتهن بالانسحاب قبل أن يعود أبناؤهن في توابيت".


undefinedودعا الظواهري الفلسطينيين والعراقيين إلى "الجهاد" ضد إسرائيل والقوات الأميركية. وقال موجها خطابه إلى الفلسطينيين "إياكم ثم إياكم أن تلقوا سلاحكم… إياكم أن تتحالفوا مع الذين يعترفون بشرعية إسرائيل ويرضون بالفتات".

ووجه الظواهري رسالة دعم ومؤازرة للمقاومة العراقية قائلا "أما المجاهدون في العراق فنحييهم ونشد على أيديهم. الله معكم والأمة تؤيدكم فتوكلوا على الله وافترسوا الأميركان كما تفترس الأسود طرائدها… ادفنوهم في مقبرة العراق".

ثم توجه بخطابه إلى الباكستانيين ودعاهم إلى القصاص من الرئيس برويز مشرف، متهما إياه بالخيانة لتسليمه المجاهدين المسلمين إلى أميركا وإخضاعه المنشآت النووية الباكستانية للتفتيش واعترافه بإسرائيل.

بوش يحذر
وفي ولاية فرجينيا قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن تنظيم القاعدة لايزال قادرا على التخطيط لتنفيذ هجمات ضد المصالح الأميركية
، لكنه توعد بمواصلة ملاحقته. وقال "إن قوى الإرهاب العالمي لا يمكن استرضاؤها ولا يمكن تجاهلها. بل يجب تعقبها ويجب العثور عليها وسوف تهزم".


undefinedولم يشر بوش إلى رسالة بن لادن والظواهري وقال للصحفيين قبل أن يلقي كلمته إنه لم يسمع الشريط بعد. وقال إن تهديد القاعدة حقيقي "فالعدو جريح ولكنه لايزال قادرا ويجند بنشاط ولايزال خطرا. ليس بمقدورنا أن نركن لحظة واحدة للاسترخاء".

وأعرب د. ضياء رشوان الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية عن اعتقاده بأن تخوفات بوش حقيقية. وقال رشوان في حديث للجزيرة إن مادة الشريط وتوقيته لهما أهمية بالغة موضحا أن بن لادن يفهم جيدا لعبة الإعلام.

المصدر : الجزيرة + وكالات