الاحتلال يبدأ أول خطوة لإعادة محاصرة عرفات

Palestinians evacuate a wounded Palestinian after Israeli missile strike Hamas leader, Mahmoud al-Zahar house in Gaza September 10,2003. Israel killed two Palestinians in a missile strike on Wednesday on the home of a senior official from the militant Islamic movement Hamas, including one of his bodyguards, medics said. REUTERS/Suhaib Salem

اقتحمت وحدات من القوات الإسرائيلية المبنى الذي يضم وزارة الثقافة الفلسطينية المطل على مبنى المقاطعة مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله بالضفة الغربية. وقد استولت قوات الاحتلال على المبنى أثناء محاصرة الرئيس عرفات.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن قوات الاحتلال تحتل بالفعل هذا المبنى في كل مرة تحاصر فيها عرفات، والذي يشرف على ما تبقى حاليا من مبنى الرئاسة الفلسطينية.

وأضاف المراسل أن الحكومة الإسرائيلية لن تصوت في اجتماعها اليوم على اقتراح بطرد الرئيس عرفات لأن إسرائيل لم تحصل على الضوء الأخضر من الولايات المتحدة بهذا الشأن.

هدم منازل
في غضون ذلك أفادت مصادر أمنية فلسطينية أن جيش الاحتلال دمر فجر اليوم الخميس خمسة عشر منزلا فلسطينيا في منطقة يبنا بمخيم رفح جنوب قطاع غزة خلال عملية توغل نفذتها قوة من الجيش مدعومة بدبابات وآليات عسكرية

كما دمر جيش الاحتلال مساء الأربعاء ثلاثة منازل لناشطين فلسطينيين من حركتي حماس وفتح في الضفة الغربية, اثنان منها في رام الله والثالث في الخليل.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية وإسرائيلية إن جيش الاحتلال نسف في بيتونيا قرب رام الله منزل عماد شريف الناشط في حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وفي الخليل جنوب الضفة نسف الاحتلال منزل الشهيد عبد الله القواسمة قائد كتائب القسام الذراع العسكري لحماس في المدينة.

وذكر الجيش الإسرائيلي في بيان أنه نسف في رام الله منزل محمد عبد الرحمن سلام مصلح الناشط في كتائب شهداء الأقصى المرتبطة بحركة فتح.

undefinedوقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن آليات عسكرية إسرائيلية كانت تتحرك طوال الليلة الماضية حول مبنى المقاطعة مقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله وفي مدينتي نابلس وطولكرم.

وقد شيعت جماهير غفيرة من الفلسطينيين أمس الشهيدين خالد محمود الزهار وشحدة يوسف الديري اللذين قتلا في غارة إسرائيلية استهدفت منزل د. محمود الزهار أحد القيادات السياسية لحركة حماس. ورفع المشيعون أعلام حماس ونددوا بالاعتداءات الإسرائيلية وطالبوا فصائل المقاومة بسرعة الرد على هذه الجرائم.

بحث تصعيد العدوان
وقال مسؤولون إسرائيليون إن من المتوقع أن يدرس رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أثناء رئاسته اجتماعا لحكومته اليوم الخميس تصعيد الضربات ضد الفلسطينيين بعد أن قطع زيارته للهند قبل يوم من الموعد المقرر لانتهائها إثر عمليتي تل أبيب والقدس الفدائيتين.

وأوضح مسؤول رفيع في وفد شارون أن إسرائيل ستدرس الآن تحركها التالي، وأضاف "سيجتمع رئيس الوزراء بعد الظهر مع القادة الأمنيين للتشاور ثم مع مجلس الوزراء".

وأضاف المسؤول الإسرائيلي أن مجلس الوزراء لديه بالفعل خطة للتعامل مع تصعيد ما زعم أنه الإرهاب، مشيرا إلى أن هذا الأمر قد يتطلب مزيدا من الإجراءات.

وحول ما إذا كانت هذه الإجراءات قد تتضمن ترحيل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قال المسؤول إن "رئيس الوزراء فكر في ذلك أكثر من مرة وفي ما إذا كانت عواقبه ستكون أفضل أم أسوأ من الوضع الراهن، وهو يعتقد أنه يتعين مناقشه الأمر".

تأجيل التشريعي


undefined

من ناحية أخرى أعلن نواب فلسطينيون إرجاء جلسة المجلس التشريعي الفلسطيني المخصصة لمناقشة تنصيب أحمد قريع رئيسا للوزراء وحكومة الطوارئ التي أعلن عنها بعد قبوله للمنصب أمس. وكان يفترض أن تبدأ صباح اليوم في رام الله.

وكان قريع قد قبل منصب رئاسة الوزراء، وقال إنه سيشكل حكومة طوارئ من ستة إلى ثمانية وزراء.

وعزت مصادر فلسطينية سبب التأجيل إلى رفض سلطات الاحتلال منح تصاريح مرور لعشرات من أعضاء المجلس للوصول إلى مدينة رام الله من أجل المشاركة في الجلسة.

وذكرت مراسلة الجزيرة في فلسطين أن تأجيل الجلسة سيكون إلى إشعار آخر حتى تعطي إسرائيل التصاريح اللازمة إلى النواب لحضور الجلسة.

ومن جهته طالب الرئيس الأميركي جورج بوش الأربعاء القيادة الفلسطينية الجديدة بأن تعلن رفضها لما أسماه بالإرهاب وتفكك فصائل المقاومة.

وقال بوش للصحفيين إنه مازال يؤمن بخارطة الطريق، مشيرا إلى أن "الوقت سوف يكشف" هل سيمكنه أن يعمل مع رئيس الوزراء الفلسطيني الجديد الذي سيحل محل محمود عباس.

في السياق نفسه قال مسؤولون أميركيون الأربعاء إن نائب وزير الخارجية الأميركي ريتشارد أرميتاج قد أرجأ خططه لزيارة الشرق الأوسط هذا الشهر، بالرغم من تصاعد أعمال العنف والتغييرات في الحكومة الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة + وكالات