الاحتلال يتوغل في شوارع رام الله وحماس تتوعد

حماس توعدت إسرائيل بالرد على غارة غزة (رويترز)

توغلت الدبابات والآليات الإسرائيلية في شوارع مدينة رام الله تمهيدا لعملية عسكرية واسعة النطاق.

وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن الآليات الإسرائيلية المدرعة دخلت مدينتي رام الله والبيرة المتلاصقتين وباشرت بمداهمة الأسواق وإطلاق النار وقنابل الغاز والصوت على المواطنين الذين اضطروا إلى الفرار من منطقة وسط المدينة.

وقد اندلعت على الفور مواجهات حيث تصدى المواطنون الفلسطينيون لقوات الاحتلال في محيط مسجد جمال عبد الناصر ومنطقة السوق والمنارة. كما أغلقت البوابة الرئيسية لمقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ومنع دخول السيارات وحتى الصحفيين وسط توقعات بأن عملية الاجتياح قد تستهدف مقرعرفات مجددا.

دبابات الاحتلال تحاصر رام الله (أرشيف-رويترز)

وفرضت قوات الاحتلال حظر التجول على الحي الشرقي من مدينة جنين وقامت بحملة دهم للمنازل. وكانت أكثر من 20 دبابة ومدرعة إسرائيلية قد اجتاحت المدينة في ساعات الفجر حيث احتل الجنود عددا من المنازل وتبادلوا إطلاق النار مع مقاتلين فلسطينيين في الحي الشرقي من جنين.

وقالت مراسلة الجزيرة في الضفة الغربية إن قوات الاحتلال اعتقلت 14 فلسطينيا من حركتي حماس والجهاد الإسلامي في منطقتي جنين وطولكرم شمال الضفة الغربية..

واجتاحت قوة عسكرية إسرائيلية كبيرة مخيم طولكرم، وأطلقت النار بشكل كثيف على المخيم الذي تطوّقه قوات الاحتلال من جميع الجهات. وأكد مراسل الجزيرة أن قوات الاحتلال وسعت نطق العمليات العسكرية في طولكرم تدعمها المروحيات


وذكر سكان قرية رنتيس في الضفة الغربية التي يتحدر منها منفذا العمليتين الفدائيتين أمس في القدس وتل أبيب أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت اليوم في القرية 17 فلسطينيا . والشابان الفلسطينيان اللذان قاما بعمليتي أمس هما إيهاب عبد القادر أبو سليم (19 عاما) ورامز فهمي عز الدين ( 22 عاما).

كما فرضت قوات الاحتلال حظر التجول على بير زيت واستولت على شقة كان يقطن فيها إيهاب عبد القادر أبو سليم، واقتحم الجنود الإسرائيليون مقر مجلس طلبة جامعة بيرزيت وحطمت محتوياته .

القصف أدى لإصابة عشرات الفلسطينيين(رويترز)
حماس تتوعد
في هذه الأثناء هددت كتائب القسام الجناح المسلح لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) باستهداف المنازل والمباني الإسرائيلية كرد مماثل لما تقوم به القوات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين. وقال بيان للكتائب إن حماس تجنبت في السابق استهداف منازل ومباني سكنية لكن "العدو كان البادئ وعليه أن يحصد مازرعت يداه".

جاء ذلك بعد استشهاد النجل الأكبر للدكتور محمود الزهار القيادي البارز في حركة حماس وحارسه، وإصابة أكثر من ثلاثين فلسطينيا بينهم الزهار نفسُه وتدميرِ منزله في الغارة التي شنتها طائرة عسكرية إسرائيلية من طراز إف 16 على حي الرمال في غزة.

وقد تحدث الدكتور محمود الزهار عقب خروجه من المستشفى للجزيرة قائلا إنه يحمد الله على استشهاد نجله الذي كان يستعد لحفل زواجه الجمعة المقبل ، وأضاف أن اغتيال قيادة المقاومة وكوادرها وأي طفل لن يمر دون عقاب مشيرا إلى أن المقاومة أثبتت أنها تحقق أهدافها في الوقت المناسب.

الزهار عولج من جروح طفيفة (الفرنسية)
وطالب الزهار عبر الجزيرة من الشعب العربي بتهديد مصالح الولايات المتحدة في كل مكان موضحا أن أميركا وأوروبا أعطت شارون الغطاء لمواصلة الاغتيالات.

ودانت السلطة الفلسطينية بشدة محاولة الاغتيال الفاشلة، وقال وزير شؤون مجلس الوزراء في الحكومة المستقيلة ياسر عبد ربه إن مثل هذه الغارات وهجومي القدس وتل أبيب أمس ستؤدي إلى استمرار دائرة العنف.

وأكد مستشار الرئيس الفلسطيني لشؤون الأمن القومي العميد جبريل الرجوب أن الغارة الإسرائيلية هي دعوة رسمية إسرائيلية لردة فعل فلسطينية وإبقاء المنطقة في دوامة عنف، وأن الدم يجر الدم.

16 قتيلا إسرائيليا

16 قتيلا إسرائيليا وعشرات الجرحى في هجومي القدس وتل أبيب (رويترز)
وتبنى بيان الكتائب أيضا عمليتي القدس وتل أبيب أمس واعتبرت الحركة أن "العمليات المؤلمة استهدفت إبلاغ العدو بأن حماس وجهت ضرباتها عندما بلغت الإجراءات الأمنية ذروتها أمس والرد جاء لكنه لم يستكمل بعد".

وأسفرت عمليتا القدس وتل أبيب عن مقتل حوالي 16 إسرائيليا وإصابة العشرات. فقد فجر فدائي فلسطيني نفسه خارج أحد المقاهي في القدس الغربية مما أسفر عن سقوط سبعة قتلى على الأقل وجرح العشرات.

وجاء هذا الانفجار بعد أربع ساعات من انفجار آخر في محطة للحافلات قرب قاعدة عسكرية بمنطقة الرملة جنوب شرق تل أبيب، وأسفر عن سقوط ثمانية جنود وجرح نحو 30 آخرين 15 منهم في حالة خطيرة.

من جهته أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أن حربا لا هوادة فيها ضد ما سماه الإرهاب هي السبيل الوحيد لتحقيق مستقبل أفضل. وقال في لقاء سريع مع رجال الأعمال الهنود بعد بعد أن اختصر زيارته لنيودلهي إن تحقيق السلام في الشرق الأوسط مرهون بالوقف الكامل للتحريض والأعمال الإرهابية والعدوانية.

المصدر : الجزيرة + وكالات