مواجهات بالبصرة والاحتلال يعتقل وزير الداخلية السابق

f: An Iraqi civilian clashes with a British soldier during clashes in the southern city of Basra 09 August 2003 over fuel shortages and lack of electricity. Soldiers fired rubber bullets at the rioters wounding four people, including a child, according to witnesses.

اندلعت مصادمات عنيفة بين قوات الاحتلال البريطاني والمواطنين بمدينة البصرة جنوبي العراق. وجرح سبعة عراقيين وثلاثة جنود بريطانيين بعد أن أطلقت القوات البريطانية الرصاص المطاطي على آلاف المتظاهرين من سكان المدينة الذين خرجوا احتجاجا على أوضاعهم المعيشية.

المتظاهرون أشعلوا النار في سيارتين تابعتين للقوات البريطانية. كما رشقوا الجنود البريطانيين بالحجارة وهاجموا السيارات المسجلة في الكويت وأحرقوا إطارات السيارات.

undefinedوقد أكد المتظاهرون أن الاحتجاجات ستعم جميع أنحاء المدينة بسبب ارتفاع أسعار وقود السيارات وانقطاع التيار الكهربائي لليوم للثالث على التوالي. وعبروا عن سخطهم بسبب تردي الأوضاع المعيشية ونقص الخدمات منذ سيطرة قوات التحالف على المدينة.

وأغلقت عدة شوارع وطرق رئيسية مؤدية إلى المدينة فيما ارتفعت أعمدة الدخان من الحرائق المشتعلة. واجتمع مسؤولو قوات الاحتلال مع قادة محليين حيث برر البريطانيون نقص الإمدادات بتواصل عمليات تهريب النفط والتخريب والنهب. وقالت البحرية البريطانية اليوم إنها اعترضت طريق سفينة حاولت تهريب 1100 طن من النفط خارج العراق وأعادتها لميناء أم قصر.

تصاعد المقاومة
إلى ذلك تواصلت عمليات المقاومة العراقية للاحتلال الأميركي حيث وقعت هجمات بالموصل وتكريت والأنبار.

وأمرت القوات الأميركية بمنع التجوال في هيت غرب الرمادي من الساعة الثامنة مساء وحتى نهار الغد بعد أن شهدت المدينة عدة مواجهات مع القوات الأميركية، ونقل مراسل الجزيرة عن شهود عيان القول إن هجوما بالقنابل استهدف موقعا لقوات الاحتلال الأميركي مما أدى إلى مقتل جندي وجرح آخر.


undefinedكما وقعت في هيت اشتباكات بين سكان المدينة وأفراد من عشيرة البونمر الذين يسكنون بجوارها. ويقول سكان المدينة إن سبب الاشتباكات يعود إلى انخراط بعض أفراد العشيرة المذكورة في سلك الشرطة.

وفي الموصل أصيب ستة جنود أميركيين عندما تعرضت عربتهم المدرعة لهجوم بقذائف آر بي جي. كما أفادت الأنباء أن قاعدة للجيش الأميركي بالفلوجة تعرضت لإطلاق النار، كما سمع دوي أربعة انفجارات في المدينة.

وقال مراسل الجزيرة في الرمادي إن مقر القوات الأميركية في صدامية الفلوجة تعرض لهجوم عنيف بقذائف الهاون. وأشار شهود عيان إلى أن القوات الأميركية قامت بإطلاق قذائف مضيئة كما أطلقت نيران رشاشاتها الثقيلة في جميع الاتجاهات بالمنطقة.

وأوضح المراسل أن ستة انفجارات عنيفة هزت مساء اليوم مدينة الرمادي الخاضعة لحظر التجول كان مصدرها الجهة التي يقع بها القصر الرئاسي حيث مقر القوات الأميركية.

وقال مصدر عسكري أميركي في تكريت إن أربعة جنود أميركيين أصيبوا إثر هجوم بقذائف الهاون استهدف قاعدة أميركية تتخذ من قصر الرئيس العراقي المخلوع مقرا لها. كما أفاد مراسل الجزيرة في تكريت أن طائرة أميركية دمرت سيارة مدنية كانت تقل عددا من الأشخاص شمال المدينة مساء السبت. وذكر شهود عيان أن الطائرة دمرت السيارة بالكامل بعد أن فر من بداخلها دون التعرف على هوياتهم.

مقاومة سلمية
من جهته دعا الزعيم الشيعي مقتدى الصدر العراقيين إلى مقاومة قوات الاحتلال بالطرق السلمية، وقال إن شن المقاومة المسلحة بحاجة إلى فتوى تصدر عن رجل دين وهو أمر لم يتم حتى الآن.

وسئل الصدر عن السبب في أن الهجمات على القوات الأميركية اقتصرت في معظمها على المناطق التي تسكنها غالبية سنية، فقال إن الزعماء الدينيين الشيعة لم يصدروا أي فتاوى تأمر أتباعهم بحمل السلاح لأنهم لا يرون أي فائدة في ذلك.

undefined

وقال "إن جيشا إسلاميا" دعا إلى تشكيله الشهر الماضي هو "جيش على الورق بلا تمويل أو أسلحة" مشيرا إلى انضمام 50 ألف شخص إلى هذا الجيش حتى الآن. وأضاف أن أحد واجباته سيكون حماية المدارس الدينية والمزارات المقدسة.

اعتقال وزير الداخلية
وفي وقت سابق أعلن الجيش الأميركي اعتقال وزير الداخلية العراقي السابق محمود ذياب الأحمد. وجاء في بيان للقيادة الأميركية الوسطى أن محمود ذياب الأحمد الذي يحتل المرتبة الـ 29 بين قائمة المطلوبين لدى القوات الأميركية سلم نفسه أمس. وأقر البيان بأن القيادة الأميركية ارتكبت خطأ في التاسع من يوليو/ تموز الماضي عندما أعلنت في بيان اعتقال الأحمد.

من جهة أخرى كشف ناطق عسكري أميركي في العراق أنه تم تخصيص مكافأة مالية قدرها 100 ألف دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض على وزير الدفاع العراقي السابق سلطان هاشم أحمد.

تفجير السفارة

undefinedوفي بغداد قال الحاكم الأميركي في العراق بول بريمر إنه لا يستطيع استباق التحقيقات والتكهن بالجهة المسؤولة عن الهجوم الذي تعرضت له السفارة الأردنية يوم الخميس الماضي.

غير أن بريمر أشار إلى احتمال تورط جماعة أنصار الإسلام في الهجوم مشيرا إلى أن القوات الأميركية تتعقبها. ولم يستبعد أيضا أن يكون أنصار النظام السابق مسؤولين عن تفجير السفارة.

وكشف الحاكم الأميركي للعراق عن وجود عملاء لمكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي في العراق، وقال إنهم يعملون بالتعاون مع الأجهزة العراقية للكشف عن ملابسات الهجوم على السفارة الأردنية.

وفي سياق متصل بالهجوم اتهم مسؤول أردني أبو مصعب الزرقاوي الذي يعتقد أنه مسؤول كبير في تنظيم القاعدة بالمسؤولية عن تدبير الهجوم على السفارة الأردنية.

المصدر : الجزيرة + وكالات