منع يهود متطرفين من دخول الأقصى وقتل عميل

الشرطة الإسرائيلية تمنع المتطرفين اليهود من اقتحام المسجد الأقصى (الفرنسية)

منعت الشرطة الإسرائيلية العشرات من المتطرفين اليهود يرافقهم نائب من حزب ليكود اليميني الذي يتزعمه رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون من دخول الحرم القدسي الشريف اليوم خشية اندلاع مواجهات.

وأحاط نحو ألف شرطي الحرم القدسي الشريف -الذي يشمل المسجد الأقصى وقبة الصخرة- في البلدة القديمة، لمنع نحو 40 متطرفا يهوديا من دخول باحة المسجد الأقصى بزعم أنها بنيت على أنقاض معبدهم المقدس المعروف باسم الهيكل الثالث.

ورفضت المحكمة الإسرائيلية العليا أمس التماسا قدمته المنظمة اليهودية الدينية المتطرفة "أمناء جبل الهيكل" للسماح لأنصارها باقتحام المسجد الأقصى المبارك، لأداء الشعائر الدينية ووضع حجر الأساس لما يسمى "الهيكل".

ودعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) جميع الشعوب العربية والإسلامية وأحرار العالم للتحرك ضد محاولة اقتحام عدد من الإسرائيليين حرم المسجد الأقصى في القدس. وجاء في بيان للحركة تسلمت الجزيرة نسخة منه أن هذه المحاولة تعد استفزازا لمشاعر العرب والمسلمين في فلسطين وفي شتى بقاع الأرض.

المستوطنات

الجدار الفاصل والاستيطان قضيتان تثيران انزعاج واشنطن (الفرنسية)
وفي تقرير من شأنه أن يثير الفلسطينيين والمجتمع الدولي، ذكرت صحيفة معاريف الإسرائيلية في عددها اليوم أن شارون يدعم اقتراحا جديدا بتخصيص مبلغ 95 مليون دولار أميركي للمستوطنات في غور الأردن بالضفة الغربية.

ورفض متحدث باسم رئيس الوزراء التعليق على التقرير الذي ذكر أن الأموال ستستخدم في توفير مساكن مجانية للمتزوجين الجدد، ودفع رسوم تعليمية وتقديم منح.

من جانبها قالت صحيفة يديعوت أحرونوت اليوم إن 60 مهاجرا يهوديا فرنسيا استقروا الثلاثاء الماضي في عدد من مستوطنات الضفة الغربية في عملية أحيطت بتكتم شديد.

وأوضحت الصحيفة أن المستوطنين الذين وصلوا ليلا استقروا في مستوطنات عوفرا وإيلي وكوشاف وياكوف وبيت إيل في الضفة الغربية وسيدرسون اللغة العبرية لمدة عام كامل قبل أن يختاروا مكانا نهائيا لإقامتهم.

يشار إلى أن خطة "خارطة الطريق" لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي تنص على وقف نشاطات الاستيطان في الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

الأسرى

أسير فلسطيني يودع زملاءه قبل المغادرة (رويترز)
وتواصلت التداعيات المتعلقة بقضية الأسرى الفلسطينيين، ورفضت الحكومة الإسرائيلية الاتهامات الفلسطينية بأنها أفرجت عن بضع مئات من الأسرى الفلسطينيين لإرضاء الولايات المتحدة.

وقال وزير الداخلية إفرام بوراز في تصريحات صحفية إن إسرائيل ستستمر في سياسة إطلاق سراح السجناء في ضوء التقدم الذي سيحققه رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس في الحد من المقاومة.

وطالبت السلطة الفلسطينية إسرائيل بوضع جدول زمني ملزم للإفراج عن كل المعتقلين الفلسطينيين، معتبرة أن الإفراج عن قسم منهم أمس جاء مخيبا للآمال.

وقال وزير شؤون الأسرى الفلسطيني هشام عبد الرازق إن هذه الإفراجات غير مقبولة وإن إسرائيل تحاول التهرب من الالتزامات والاستحقاقات المنوطة بها.

ووصفت حركتا حماس والجهاد الإسلامي العملية بأنها خدعة إسرائيلية، وعللت ذلك بأن غالبية المفرج عنهم كانوا من المعتقلين الإداريين أو ممن لم تتبق إلا أيام أو أشهر قليلة على انتهاء محكوميتهم.

وفي تطور آخر قال فلسطينيون ومصادر عسكرية إسرائيلية إن قوات الاحتلال أزالت حاجزين عسكريين في شمالي الضفة الغربية، لتفتح طريقا بطول 7 كيلومترات أمام حركة عشرات الآلاف من الفلسطينيين يقيمون في 15 قرية بمدينة جنين.

إلا أن دبابة لقوات الاحتلال بقيت متمركزة على مدخل مدينة جنين حيث يقوم الجنود الإسرائيليون بتوقيف السيارات وتفقد البطاقات الشخصية للمواطنين.

قتل عميل
وفي مدينة رام الله بالضفة الغربية قتل ثلاثة ملثمون فلسطينيا للاشتباه في تعاونه مع قوات الاحتلال الإسرائيلي بالرصاص في وسط المدينة.

وقالت مصادر استخباراتية فلسطينية إن القتيل بين 334 سجينا أطلقت إسرائيل سراحهم أمس. وقال أطباء إن القتيل يدعى سمير شحرور وهو في العشرينيات من عمره، وقد قتل بست رصاصات في رأسه وصدره وظهره وتوفي قبل أن تصل سيارة الإسعاف لنقله.

وادعى أحد الملثمين مسؤولية كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بزعامة ياسر عرفات عن قتله بدعوى عمالته لسلطات الاحتلال.

المصدر : الجزيرة + وكالات