واشنطن تفكر بقوات دولية مع اشتداد المقاومة العراقية

قال ريتشارد أرميتاج مساعد وزير الخارجية الأميركي إن بلاده قد تنظر في إمكانية نشر قوات متعددة الجنسيات تابعة للأمم المتحدة في العراق، بشرط أن تكون تحت إمرة جنرال أميركي. وأوضح أرميتاج أن الفكرة واحدة من ضمن عدد من المقترحات تجري دراستها حاليا لتوسيع دائرة صنع القرار بشأن العراق, دون أن يقدم مزيدا من التفاصيل.

في هذه الأثناء قال الناطق باسم القوات الأميركية بالعراق العقيد غاي شيلدز إن وتيرة العمليات العسكرية التي نفذت ضد القوات الأميركية ما زالت تتراوح بين تسع و17 عملية يوميا.

وأوضح شيلدز أن عدد القتلى والجرحى من الجنود الأميركيين منذ نهاية العمليات العسكرية وصل إلى 526. وفي حين لقي 148 جنديا حتفهم أثناء الحرب، قتل 77 في الهجمات المسلحة التي استهدفت قوات الاحتلال منذ بداية مايو/ أيار, و88 جنديا في الحوادث العرضية -كما سماها شيلدز- خلال الشهور الأربعة الأخيرة.

خسائر فادحة

وقد ارتفعت وتيرة المقاومة في عدة مدن عراقية أمس, وألحقت الهجمات المتلاحقة خسائر فادحة في صفوف قوات الاحتلال. فقد أفاد مراسل الجزيرة في العراق نقلا عن شهود عيان بأن جنديين أميركيين ومواطنا عراقيا قتلوا في انفجار عبوة ناسفة زرعت في آلية عسكرية أميركية ظهر أمس في مدينة بعقوبة شمال شرق بغداد.

كما قتل جنديان أميركيان آخران بهجومين منفصلين في وقت سابق أمس ببغداد ومدينة الفلوجة غرب العاصمة, إذ قتل جندي من الكتيبة 205 استخبارات في هجوم على قافلة عسكرية ببغداد صباح أمس, حسب ما أفاد بيان عسكري أميركي. وقتل جندي من فيلق الفرسان المدرع الثالث وأصيب ثلاثة آخرون بجروح في هجوم بالمتفجرات بالفلوجة في نفس الوقت, وفق ما أعلنت القيادة الأميركية الوسطى.

ونقل مراسل الجزيرة في العراق عن شهود عيان قولهم إن عبوة ناسفة انفجرت عند مرور سيارات عسكرية أميركية في الرمادي. وأعقب الانفجار هجوم بالقذائف الصاروخية أدى إلى إصابة ناقلتي جنود ومقتل عدد منهم وإصابة آخرين بجروح. وقامت القوات الأميركية على الفور بتطويق الموقع ودهم المنازل وتفتيشها إضافة الى أبنية مجاورة.

وفي هجوم آخر انفجرت ثلاث عبوات برتل عسكري أميركي على الطريق المؤدي إلى مدينة الحبانية في محافظة الأنبار وأسفرت عن إعطاب ثلاث عربات من نوع هامر وإصابة عدد من الجنود.

وفي هذا السياق استأنفت قوات الاحتلال حملتها للقبض على الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين بإطلاق ملصقات جديدة له ولابنيه المقتولين عدي وقصي في أرجاء بغداد وضواحيها. وشوهد الجنود الأميركيون يقومون بتوزيع هذه الملصقات للمواطنين العراقيين وتعليق بعضها على الجدران,. وتعد الملصقات بمكافأة قدرها 25 مليون دولار لمن يرشد عن صدام أو يقبض عليه.

الانتقالي والخليجي
وعلى الصعيد السياسي قال رئيس مجلس الحكم الانتقالي العراقي إبراهيم الجعفري إن وفد المجلس طلب خلال الجولة التي زار خلالها سبع دول عربية انضمام العراق إلى مجلس التعاون الخليجي, موضحا أن الطلب العراقي لقي ترحيبا.

وفي الشأن المحلي توقع موفق الربيعي عضو مجلس الحكم الانتقالي العراقي أن يسند المجلس وزارتي النفط والداخلية للشيعة والمالية للسنة والخارجية للأكراد، في إطار تشكيل الحكومة العراقية المرتقبة التي لن تعلن تشكيلتها النهائية قبل يوم الأربعاء المقبل.

وأوضح مراسل الجزيرة في بغداد أن توزيع الوزارات على الطوائف لا يعني أن العراق تحول إلى تركيبة طائفية لكن الذي حدث هو عملية توازن تمنح كل طائفة حقها, مشيرا إلى أن إسناد الخارجية للأكراد سيثير حساسية كبيرة لدى الشارع العراقي المغيب تماما عن العملية السياسية لانشغاله بهمومه اليومية.

وفي تطور جديد طلبت الولايات المتحدة من لبنان التعاون مع المجلس الانتقالي والانضمام إلى قوات التحالف أو دعم جهودها علنا. ويأتي الطلب الأميركي بعد رفض عدة دول عربية كان آخرها الأردن إرسال قوات إلى العراق للمشاركة في حفظ الأمن والاستقرار بالبلاد عقب انهيار حكومة بغداد.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة