هجمات جديدة ضد الاحتلال في الرمادي وسامراء

أفاد مراسل الجزيرة في العراق نقلاً عن شهود عيان بأن رتلا عسكريا من القوات الأميركية تعرض إلى انفجار عبوة ناسفة في الرمادي أعقبه هجوم بالقذائف الصاروخية، ما أدى إلى إصابة ناقلتي جنود إصابة مباشرة ومقتل عدد منهم وإصابة آخرين بجروح.

وعلى الفور قامت القوات الأميركية بتطويق منطقة الهجوم ودهم المنازل وتفتيشها إضافة إلى الأبنية المجاورة. وفي حادث آخر تعرض رتل عسكري أميركي لانفجار ثلاث عبوات ناسفة على الطريق المؤدي إلى الحبانية أسفر عن إعطاب ثلاث عربات من نوع هامر وإصابة عدد من الجنود.

وفي سامراء أفاد مراسل الجزيرة في العراق نقلا عن شهود عيان بتعرض مقر القوات الأميركية في كفر قاسم للهجوم للمرة الثانية منذ الليلة الماضية. كما تعرض مقر آخر للقوات الأميركية لهجوم في منطقة القلعة جنوبي سامراء قام على إثره الجنود الأميركيون بتمشيط المنطقة.

من جهة أخرى قتل خمسة عراقيين بينهم شرطيان، وذلك في مواجهة مسلحة مع أفراد عصابة كانوا يحاولون السطو على أحد مكاتب الصرافة وسط بغداد. وقد ألقت الشرطة العراقية القبض على أحد أفراد العصابة بعد إصابته بطلق ناري في حين حاصرت لصا آخر بعد إصابته ولجوئه إلى مبنى مجاور لمكان الحادث.

تعقب المقاومة

ومع تصاعد وتيرة هجمات المقاومة العراقية شنت قوات الاحتلال الأميركية حملة تمشيط واسعة النطاق بحثا عن المقاومين في الوقت الذي تعهد فيه الرئيس الأميركي جورج بوش بمواصلة قتال الموالين للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.

وشارك في العملية منذ صباح اليوم آلاف من جنود الفرقة الرابعة مشاة المتمركزة في تكريت مسقط رأس الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين حيث اعتقل 24 شخصا. وقد وضعت هجمات المقاومة العراقية المتصاعدة على قوات الاحتلال الرئيس الأميركي في مأزق سياسي مع بدء التحضير بالولايات المتحدة لانتخابات الرئاسة القادمة.

ويأتي ذلك مع إشارة آخر الإحصائيات في الولايات المتحدة إلى أن عدد الجنود الأميركيين الذين سقطوا في عمليات المقاومة العراقية بعد سقوط بغداد فاق عدد القتلى خلال عملية اجتياح العراق.

ودعا الرئيس الأميركي في كلمة بولاية ميسوري أمام جمع من قدامى المحاربين إلى التحلي بالصبر، وتعهد بمواصلة قتال الموالين لصدام حسين ومن وصفهم بالإرهابيين الأجانب في العراق.

وقال إن القوات الأميركية لن تنسحب من العراق وستلاحق كل الذين يهاجمون العراقيين وقوات التحالف. وأضاف أن "البحث مستمر عن الزعماء السابقين في العراق وسنجدهم، بعد عقود من الخوف المريع يمكن أن يتأكد الشعب العراقي أن نظام صدام ذهب ولن يعود".

الانتقالي متفائل

وسياسيا عاد وفد مجلس الحكم الانتقالي في العراق إلى بغداد في ختام جولة شملت عددا من الدول العربية معربا عن ارتياحه لنتائج المحادثات التي أجراها.

ونقل التلفزيون العراقي عن رئيس مجلس الحكم إبراهيم الجعفري قوله إن ترحيب قيادات الدول التي زارها الوفد كان "منقطع النظير".

وقال الجعفري "أشعر بسعادة غامرة بعد جولتنا العربية لأنني وجدت أن قيادات هذه الدول تتفهم حقيقة ما يجري في العراق وتنظر بشكل متفائل وتحرص على أن يحتل العراق موقعا متقدما ويزخر بالأمن والازدهار الاقتصادي".

وأكد عضو مجلس الحكم عدنان الباجه جي أن الرحلة كانت موفقة حيث أوضح الوفد للمسؤولين مهام مجلس الحكم وتطلعاته، لا سيما في ما يتعلق باستعادة العراق لسيادته وحقه في التمثيل في جميع المحافل الدولية وعلى الأخص في جامعة الدول العربية والأمم المتحدة.

وأضاف أن الوفد وجد تعاطفا كبيرا ودعما وتفهما في هذا الأمر من المسؤولين في جميع الدول العربية التي زارها. وتأتي تصريحات الجعفري والباجه جي على الرغم من تجنب جميع الدول العربية التي زارها الوفد الاعتراف بشرعية المجلس.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة