شهيد ومواجهات برام الله وعرفات يدعو لتجديد الهدنة



أصيب فلسطينيان على الأقل في اشتباكات وسط مدينة رام الله اليوم، بعد أن حاصرت القوات الإسرائيلية مكاتب الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

وقد قام أنصار الجبهة برمي الحجارة على جنود الاحتلال الإسرائيلي الذين ردوا بإطلاق الأعيرة المطاطية على المحتشدين بمناسبة الذكرى الثانية لاغتيال الأمين العام للجبهة الشهيد أبو علي مصطفى.

وأفادت أنباء بأن قوات الاحتلال اعتقلت عشرة فلسطينيين على الأقل معظمهم من ناشطي الجبهة الشعبية.

وفي مدينة نابلس بالضفة الغربية دمرت قوات الاحتلال شقة وسط المدينة القديمة بدعوى أنها كانت تضم ورشة لصنع المتفجرات تملكها حركة الجهاد الإسلامي.

وفي وقت سابق من اليوم استشهد شاب فلسطيني برصاص جندي إسرائيلي عند إحدى النقاط العسكرية قرب مدينة بيت لحم بالضفة الغربية، وزعمت قوات الاحتلال أن الشاب كان يركض نحو الجندي شاهرا سكينا.

وقتل الشاب الفلسطيني عند حاجز أمام قبر راحيل الذي يحرسه الجنود الإسرائيليون في بيت لحم، وقد فتح الجنود النار على الفلسطيني بزعم أنه اقترب منهم وهو يشهر سكينا. لكن سكان بيت لحم قالوا إنهم لم يروا سكينا في يد القتيل.

كما أعلنت سلطات الاحتلال اعتقال ثلاثة بدو من فلسطيني الـ 48 بدعوى أنهم كانوا يخططون لشن هجمات على أهداف إسرائيلية في صحراء النقب لحساب حماس.

تجديد الهدنة

وفي محاولة للإمساك بزمام الأمور، دعا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات فصائل المقاومة لتجديد الهدنة التي تخلوا عنها الأسبوع الماضي في أعقاب تصعيد إسرائيل عدوانها على الفلسطينيين.

وقال عرفات في بيان أصدره مكتبه إنه يدعو كل الفصائل الفلسطينية لتجديد التزامها بالهدنة لمنح فرصة للجهود الدولية التي تبذل لتنفيذ خطة خارطة الطريق للسلام والتي ترفض الحكومة الإسرائيلية الالتزام بها.

يذكر أن فصائل المقاومة الفلسطينية تخلت الأسبوع الماضي عن الهدنة التي أعلنتها من جانب واحد إثر اغتيال الشهيد إسماعيل أبو شنب القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

ويأتي بيان عرفات بعد وقت قصير من إعلانه أنه مستعد للتحرك ضد فصائل المقاومة الفلسطينية إذا أوقفت إسرائيل هجماتها الصاروخية وهجمات أخرى. لكنه أوضح أنه لن يغامر بإشعال حرب أهلية فلسطينية قبل أن توقف إسرائيل غاراتها وتنسحب من المناطق الفلسطينية.

واستنكر عبد العزيز الرنتيسي أحد قادة حماس تصريحات عرفات ووصفها بالخطيرة. وقال للجزيرة إنه لا يستطيع أبدا أن يتفهم جدوى هذا التصريح "الذي يشكل خطورة على الساحة الفلسطينية". وقال إن هذه التصريحات لا يمكن أن تبررها الضغوط التي تمارس على السلطة.

وفي رد إسرائيل على إعلان عرفات أكد مصدر مسؤول أن قوات الاحتلال ستواصل عمليات الاغتيال ضد ناشطي حماس وحركات المقاومة الأخرى "في المكان والزمان المناسبين وبكل الوسائل الضرورية حتى تقرر السلطة الحرب على ناشطي الانتفاضة كما تعهدت بذلك".

انتقاد غارة الثلاثاء
وقد انتقد المسؤولون الفلسطينيون سلسلة الغارات الإسرائيلية على فصائل المقاومة الفلسطينية، وقالوا إن عمليات الاغتيال لن تؤدي إلا للانتقام ومزيد من إراقة الدماء.


محمود عباس:
الغارات الإسرائيلية لن تصنع السلام وستضعف جهود الأمن الفلسطيني في محاربة فصائل المقاومة

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس إن الغارات الإسرائيلية لن تؤدي إلى صنع السلام وستضعف جهود قوات الأمن الفلسطينية ضد فصائل المقاومة. وأضاف عباس في بيان له أن سياسة الحكومة الإسرائيلية "الوحشية ستعود بنا إلى دائرة العنف"، مشيرا إلى أن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لا يمكن حله عسكريا.

وتأتي تصريحات عباس قبل وقت قصير من ترؤسه اجتماعا استثنائيا للحكومة في غزة لبحث الوضع المتدهور في الأراضي الفلسطينية ومستقبل الهدنة وتقييم أداء الحكومة خلال فترة عملها الماضية.

وقالت مراسلة الجزيرة من مكان الاجتماع إن كل وزير في الحكومة سيقدم تقريره عن أداء وزارته خلال الأشهر الأربعة الماضية، لتقديم تقرير شامل للمجلس التشريعي في جلسته المرتقبة.

وتتضارب الأنباء بشأن احتمال اجتماع محمود عباس بممثلين عن حماس والجهاد الإسلامي، وأبلغت مصادر في مكتب عباس مراسلة الجزيرة أن الاجتماع لم يقرر بعد، وأن السبب الذي قد يحول دون انعقاده ليس لأن عباس قرر قطع اتصالاته بالفصائل عقب عملية القدس الفدائية قبل أسبوع، وإنما الوضع الأمني المتدهور واستهداف قوات الاحتلال قادة حماس وناشطيها.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من اعتداءات عسكرية
الأكثر قراءة