حملة دبلوماسية لبنانية لمواجهة التهديدات الإسرائيلية

بدأ لبنان حملة دبلوماسية لمواجهة التهديدات الإسرائيلية بعد تبادل للقصف عبر الحدود أدى إلى مصرع إسرائيلي وجرح أربعة آخرين أمس، بينما شنت القوات الإسرائيلية غارات على المناطق الحدودية اللبنانية وخرقت حاجز الصوت فوق الضاحية الجنوبية لبيروت.

وأجرى وزير الخارجية اللبناني جان عبيد محادثات منفصلة مع سفراء الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي المعتمدين في لبنان وممثل الأمين العام للأمم المتحدة في جنوب لبنان ستيفان دي ميستورا، حيث أطلعهم على موقف بلاده من الوضع على الجبهة اللبنانية الإسرائيلية.


وطالب الوزير اللبناني تلك الدول بالتدخل من أجل "وضع حد للتهديدات الإسرائيلية ومنع إسرائيل من قصف الأراضي اللبنانية". وأكد في مؤتمر صحفي عقب لقاءاته أن ما يقوم به لبنان هو دفاع عن النفس.

كما دافع عبيد عن موقف حزب الله، وأكد أن "أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية هي التي أمرت بتفجير السيارة المفخخة" في الثاني من أغسطس/ آب ما أدى إلى مقتل علي صالح الناشط في حزب الله في ضاحية بيروت الجنوبية. وقال حزب الله إن تفجير السيارة خرق للهدنة، ما يمنحه الحق في الرد.

من جانبه دان الرئيس اللبناني إميل لحود ما سماه الإرهاب الجوي الإسرائيلي الذي استهدف أجواء العاصمة اللبنانية بيروت, وقال إن ذلك يأتي في إطار التحرك الإسرائيلي الهادف إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة.

وأضاف في بيان صدر عن مكتبه اليوم أن "الحوادث الأخيرة في الجنوب سببها الخرق الجوي الإسرائيلي اليومي الذي دانته الأمم المتحدة على مدى السنوات التي أعقبت تحرير الجنوب من الاحتلال الإسرائيلي لا سيما وأن هذه الخروقات تجاوز عددها الألف".

من جانبه وصف ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في جنوب لبنان ستيفان دي ميستورا الوضع بأنه خطير جدا، وطالب في تصريح للجزيرة جميع الأطراف بالهدوء. وأكد أن الأمم المتحدة كانت أول من أدان الطلعات الإسرائيلية فوق الأجواء اللبنانية، لكنه أوضح أن على مضادات الطائرات التابعة لحزب الله ألا تخرق الخط الأزرق الفاصل بين مناطق السيطرة الإسرائيلية والمناطق اللبنانية المحررة.

وتقدم لبنان أمس بشكوى عاجلة إلى مجلس الأمن الدولي ضد إسرائيل بسبب "اعتداءاتها وتهديداتها المستمرة" وبسبب "خروقاتها للسيادة اللبنانية", بعد تقديم إسرائيل شكوى السبت الماضي ضد لبنان بحجة قيام حزب الله بقصف مواقع لقوات الاحتلال في مزارع شبعا.


تهديدات لسوريا
يأتي ذلك بعدما هددت إسرائيل بقصف أهداف سورية، محملة دمشق مسؤولية التصعيد على الحدود اللبنانية وهجمات حزب الله. وقال نائب وزير الدفاع الإسرائيلي زئيف بويم في تصريح للإذاعة العسكرية اليوم إن "سوريا قطعا هي الحبل السري الذي يغذي حزب الله، وإذا حدث تصعيد من جانبهم فسيكون هناك بالقطع رد عسكري واضح من إسرائيل قد يتحتم توجيهه لأهداف سورية".

وألمح المسؤول الإسرائيلي إلى أن عمليات تحليق المقاتلات الإسرائيلية فوق لبنان ستستمر, ووصفها بأنها "طلعات للمراقبة فقط ضرورية بسبب انتشار قوات حزب الله على طول الحدود".

وأشار بويم إلى أن إسرائيل لا تعتزم في الوقت الراهن اتخاذ أي إجراء عسكري آخر، موضحا أن الضغوط الدبلوماسية على دمشق لردع حزب الله ونزع فتيل التوتر "يمكن أن تكون أداة فعالة كذلك".

ووافقت الحكومة الإسرائيلية مساء أمس على مجموعة خيارات من بينها شن غارات جوية للرد على أي هجمات جديدة لحزب الله.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من اعتداءات عسكرية
الأكثر قراءة