شريط جديد لصدام وسط تصاعد وتيرة المقاومة

جنود أميركيون أثناء عملية دهم شمالي بغداد ليلة أمس (الفرنسية)

بثت الجزيرة تسجيلا صوتيا للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين جدد فيه حثه العراقيين على مقاومة الاحتلال الأميركي البريطاني لبلادهم كل حسب استطاعته. وقال صدام -في الشريط الذي لم يحمل أي إشارة إلى توقيت تسجيله- إن العودة إلى وسائل العمل السري هو الأسلوب المناسب للمقاومة.

وكانت الجزيرة بثت يوم الجمعة الماضية أول شريط صوتي لصدام حث فيه الشعب العراقي على مقاومة الاحتلال الأميركي البريطاني وطرده من العراق، وذلك بعد يوم واحد من رصد الولايات المتحدة مكافأة مالية قدرها 25 مليون دولار لمن يرشد إلى مكانه. وأكد صدام حسين أن تاريخ التسجيل هو الرابع عشر من الشهر الماضي.

صدام في خطاب سابق بثه التلفزيون العراقي قبل الحرب (أرشيف)

وفي الإطار نفسه تعهدت جهة سمت نفسها "الجبهة الشعبية لتحرير العراق فصائل المقاومة الوطنية والإسلامية" بمواصلة ضرب مراكز الاحتلال ردا على ما دعته الجرائم التي ارتكبت بحق العراقيين.

وأضافت الجبهة في بيان لها تلقت الجزيرة نسخة منه أن على قوات الاحتلال أن تستجيب لمطالبها إذا أرادت أن تتوقف عملياتها.

وحدد البيان المطالب هذه بإطلاق كافة المعتقلين العراقيين باستثناء أتباع النظام السابق ومن وصفتهم بالمجرمين والعمل على تشكيل حكومة وطنية عراقية دون تدخل من قوات الاحتلال شريطة أن تنال مباركة الحوزة وعلماء الدين في البلاد، ودفع رواتب الموظفين العراقيين كافة، وإبرام عقود إعادة الإعمار مع لجان عراقية شريفة.

تصاعد الهجمات
وتزامن البيان مع تزايد وتيرة المقاومة ضد القوات الأميركية في العراق على أيدي مجهولين رغم الإجراءات المشددة وحملات البحث التي تنفذها قوات الاحتلال التي لا يبدو أنها تحرز تقدما ملموسا.

وفي آخر موجة من تلك الهجمات أصيب سبعة جنود أميركيين في ثلاث هجمات منفصلة بأنحاء متفرقة من العراق. فقد أصيب ثلاثة منهم عندما تعرضت دوريتهم لهجوم بالقذائف قرب مدينة كركوك شمالي العراق. وقال متحدث عسكري إن الدورية ردت على نيران المهاجمين دون أن يتم اعتقال أي منهم.

جنود أميركيون يحرسون في مركز للشرطة بحي الشعب في بغداد تعرض لهجوم ليلة أمس (الفرنسية)

كما أصيب جنديان أميركيان بجروح طفيفة في انفجار ألحق أضرارا بعربتهما عند مشارف بغداد. وقال ضابط أميركي كان يتحدث من موقع الانفجار إن شحنة متفجرة استهدفت العربة على الطريق السريع بين العاصمة بغداد ومطارها.

وفي حادث آخر أصيب جنديان أميركيان عندما انفجر لغم مضاد للدبابات تحت عربة من طراز برادلي كانت ضمن قافلة مسافرة في بلدة خان داري التي تبعد 30 كلم غربي بغداد.

وفي وقت سابق أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن جنديا بريطانيا أصيب بجراح بنيران قناص في جنوبي العراق. وقالت متحدثة باسم الوزارة إن مسلحين عراقيين أطلقا النار على دورية بريطانية في الضواحي الشمالية للبصرة.

كما جرح ضابطان في الشرطة العراقية مساء أمس في هجوم بقنابل يدوية استهدف مركزا للشرطة في حي الشعب ببغداد. وألقى مجهولان ثلاث قنابل يدوية على الأقل وفتحا النار على مركز الشرطة في الحي حيث يقوم عسكريون أميركيون بتدريب رجال الشرطة العراقية الجديدة.

وقد عرضت الإدارة الأميركية في العراق اليوم مكافأة قدرها 2500 دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقال الذين يقفون وراء الهجمات المتزايدة التي تستهدف القوات المحتلة وضباط الشرطة العراقيين.

وفي سياق آخر تظاهر عشرات الطلاب الجامعيين اليوم أمام فندق فلسطين مريديان بوسط بغداد احتجاجا على اعتقال القوات الأميركية أحد زملائهم منذ منتصف الشهر الماضي.

الانسحاب من المدن
وعلى الصعيد السياسي عبر المتحدث باسم مجلس القادة السبعة للمعارضة العراقية السابقة انتفاض قنبر عن رغبة الأحزاب المشكلة للمجلس بحلول قوة أمنية عراقية في المدن المختلفة في البلاد محل قوات الاحتلال.

وقال قنبر في مؤتمر صحفي عقده اليوم في بغداد إن المجلس شدد في اجتماعه أمس بصلاح الدين شمالي العراق على هذه النقطة، وقال إن نشر القوة العراقية سيساعد في إيجاد حلول لانعدام الأمن في المدن ووضع حد للهجمات ضد قوات الاحتلال.

وفي سياق متصل طالبت الطائفة اليزيدية في العراق بأن يكون لها تمثيل سياسي في الحكومة المرتقبة يتناسب ونسبتها التي يقولون إنها تصل إلى 3% من سكان العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات