جرح جنديين أميركيين وبريطاني في هجومين بالعراق

جنود أميركيون أثناء مطاردة مناوئين في الموصل الشهر الماضي (الفرنسية)

أفاد ضابط في الجيش الأميركي أن جنديين أميركيين أصيبا بجروح طفيفة في انفجار ألحق أضرارا بعربتهما عند مشارف العاصمة العراقية بغداد، وقال الضابط الذي كان يتحدث من موقع الانفجار إن شحنة متفجرة انفجرت في العربة على الطريق السريع الذي يربط بين العاصمة العراقية ومطار بغداد الدولي.

وفي وقت سابق أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن جنديا بريطانيا أصيب بجراح في هجوم بنيران قنص على جنود في جنوب العراق. وقالت متحدثة باسم الوزارة إن مسلحين عراقيين أطلقا النار على دورية للجيش البريطاني أثناء أدائها عمليات روتينية في الضواحي الشمالية للبصرة.

يذكر أن ستة من الشرطة العسكرية الملكية قتلوا الشهر الماضي أثناء اشتباك مع حشد عراقي في منطقة المجر الكبير التي تبعد 160 كلم شمالي البصرة.

حريق في دار لطباعة الكتب المدرسية وسط بغداد (أرشيف - الفرنسية)

هجمات ضد البنية التحتية
على صعيد آخر قال مدير الخدمات الإقليمية في جهود إعمار العراق وبث الاستقرار التي يرأسها الحاكم الأميركي بول بريمر إن الأعمال التي تستهدف شبكات الطاقة الكهربائية وخطوط أنابيب النفط في العراق في ازدياد، وحث المسؤول البريطاني المواطنين العراقيين على تسليم من أسماهم المخربين.

وأكد المسؤول في حديث عبر الأقمار الصناعية مع مراسلي البنتاغون زيادة هذه الأعمال في الأسابيع القليلة الماضية، وشدد على استحالة أن تتمكن القوات الأميركية وحلفاؤها من مراقبة كل مرافق البنية الأساسية نظرا لعدم كفاية أعداد الشرطة العراقية وغيرها من قوات الأمن المحلية اللازمة لتقديم المساعدة.

من جانبه قال كارل ستروك من الجيش الأميركي وهو مهندس ومسؤول رفيع أيضا في جهود الإعمار إنه حتى الهجمات الفردية على البنية التحتية لخطوط الطاقة والنفط في العراق قد تكون فعالة جدا.

عشائر عراقية
من جهة ثانية طالب تجمع لعشائر عراقية في أول مؤتمر لهم قوات الاحتلال الأميركية بتوفير الأمن واحترام الأعراف والتقاليد العراقية، لكنهم دعوا العراقيين في المؤتمر الذي انعقد تحت شعار "ليكن العراق عشيرتنا" إلى عدم اللجوء إلى القوة مع الأميركيين لنيل حقوقهم.

وفي سياق متصل عقد مجلس بلدية بغداد أول اجتماع له بحضور الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر الذي اعتبر أن هذه الخطوة هي أبرز تقدم يتم إحرازه منذ سقوط نظام صدام حسين. ويضم المجلس الذي لا يتمتع إلا بصلاحيات استشارية 37 عضوا، ويراهن عليه بريمر للقيام بدور مهم في إعادة أمور بغداد إلى طبيعتها.

بول بريمر يستمع لأحد أعضاء المجلس البلدي المنتخب في الموصل (أرشيف)
وعلى الصعيد نفسه رحب مجلس القادة السبعة للمعارضة العراقية السابقة بمشروع مجلس الحكم الذي اقترحه بول بريمر والذي ستعلن تشكيلته قريبا، ووصفه بأنه خطوة في الاتجاه الصحيح نحو تشكيل حكومة عراقية انتقالية.

ودعا قادة الأحزاب السبعة المشكلة للمجلس إلى أن تكون للمجلس الصلاحيات والقدرات لوضع السياسات وتنفيذها في مختلف المجالات بما فيها تعيين الوزراء ومتابعة أعمال مجلس الوزراء وتمثيل العراق في المحافل الدولية وعلاقاته الخارجية.

وفي هذه الأثناء أعلن بريمر أنه صدق على الميزانية العراقية المخصصة لما تبقى من هذا العام ومقدارها تسعة تريليونات دينار عراقي (تعادل ستة مليارات دولار أميركي)، وقال إن هذه الميزانية ستمكن الوزارات من صرف المبالغ على مشاريع مهمة.

وأضاف أن الحكومة الأميركية ستدفع أكثر من نصف الميزانية من أجل إعمار العراق وستأتي بقية المبلغ من عائدات النفط العراقي. كما أعلن بريمر أن إدارته ستقوم بطبع وتوزيع فئات نقدية جديدة في العراق تكون ذات قيمة عالية وسهلة التداول.

المصدر : الجزيرة + وكالات