مقتل سبعة من الشرطة العراقية في الرمادي

صورة من الانفجار الذي وقع اليوم قرب مركز الشرطة في الرمادي

أفاد شهود في مدينة الرمادي التي تقع غربي العراق بمقتل سبعة من عناصر الشرطة العراقية وإصابة 15 آخرين بجروح في الانفجار الذي وقع في مقر قيادة شرطة المدينة في وقت سابق من اليوم السبت.

وقال رجال شرطة وسكان إن الانفجار نتج عن قنبلة زرعت بجانب طريق بينما ذكر آخرون أنه كان هجوما بقذائف صاروخية. وأفادت المصادر بأن الانفجار وقع بينما كان نحو 80 مجندا يتدربون في شارع رئيسي في المدينة.

وكان مراسل الجزيرة قد ذكر في وقت سابق أن انفجارا كبيرا هز مركز الشرطة في مدينة الرمادي (100 كلم غرب العاصمة بغداد) اليوم السبت مما أسفر عن سقوط عدد من الضحايا.

وقال المراسل إن الانفجار وقع قرب مركز الشرطة حيث تشير تقارير إلى أن قوات أميركية تدرب رجالا من الشرطة العراقية. وذكر أن القوات الأميركية قامت بإغلاق المنطقة ووضعت الحواجز ونقاط التفتيش على الطرقات.

وأضاف أن الطائرات الأميركية لم تتوقف عن التحليق في أجواء المنطقة منذ وقوع الحادث كما أن تعزيزات كبيرة وصلت للمكان.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن مشاعر السكان هناك تميزت بالرغبة في الانتقام من قوات الاحتلال وأن الهتافات ضد الرئيس الأميركي جورج بوش كانت مدوية.

ونقل المراسل عن بعض سكان المدينة اتهامهم للقوات الأميركية بالمسؤولية عن الحادث كما أورد وجهة نظر أخرى تقول إن المقاومة استهدفت شرطة يقوم بتدريبهم أميركيون.

ووصف المراسل العملية بأنها تبدو منظمة إذ تم زرع العبوة الناسفة في عمود كهرباء انفجر لحظة خروج عناصر الشرطة.

غير أن المراسل شدد على أن هناك إجماعا في المدينة على رفض الوجود الأميركي.

ونقل عن سكان في المدينة قولهم إن وسائل الإعلام لا تقول الحقيقة بشأن خسائر القوات الأميركية التي قالوا إنها كبيرة وأكثر مما يعلن.

وقال المركز الصحفي التابع للجيش الأميركي في العراق إنه لم يتلق بعد أي تقارير عن الحادث.

وقتل حوالي 30 جنديا أميركيا وستة جنود بريطانيين على الأقل منذ إعلان الرئيس الأميركي جورج بوش انتهاء العمليات القتالية الرئيسية في الأول من مايو/ أيار الماضي بعد الحرب التي أطاحت بالرئيس العراقي صدام حسين.

ويتهم مسؤولون أميركيون من يسموهم بالقوى الموالية لصدام بالقيام بهذه الهجمات. ولكن عددا من العراقيين يقولون إن العنف يعكس مشاعر الاستياء الآخذة في التصاعد تجاه قوات الاحتلال بقيادة الولايات المتحدة.

شريط صدام

صدام حسين يلقي خطابا عقب بدء القصف الأميركي البريطاني لبغداد (أرشيف)
من ناحية ثانية قالت الإدارة الأميركية إنها غير متأكدة بعد من أن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين لايزال حيا، وذلك على خلفية شريط صوتي مسجل بثته الجزيرة بصوت صدام أكد فيه أنه لا يزال موجودا في العراق.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض إن الشريط سيخضع للاختبار للتأكد مما إذا كان مسجلا بالفعل بصوت صدام أم لا. وقد اعتادت الولايات المتحدة على مثل هذا الإجراء منذ إذاعة رسائل صوتية مسجلة بصوت زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن وذلك بعد اختفائه في ظروف مشابهة للرئيس العراقي.

وحث صدام في رسالته الصوتية الشعب العراقي على مقاومة الاحتلال الأميركي البريطاني وطرده من العراق، وذلك بعد يوم واحد من رصد الولايات المتحدة مكافأة مالية قدرها 25 مليون دولار لمن يرشد إلى مكانه. وقال إنه لا يزال موجودا في العراق مع نفر من رفاقه ولكنه غير قادر على إيصال صوته إلى العراقيين، وأضاف أنه تخلى عن كرسي الحكم من أجل شعبه ولكنه لم يتخل عن المبادئ والقيم.

وناشد صدام في حديثه العراقيين إلى الوقوف مع خلايا المقاومة التي قال إنها تشكلت على نطاق واسع في العراق. كما دعا العراقيين إلى المحافظة على سرية نشاطات من ينفذون عمليات ضد قوات الاحتلال. ودعا صدام الذين انخرطوا في التعامل مع القوات الأميركية إلى العودة إلى جادة الصواب وحذرهم من سوء العاقبة.

وحث مختلف طوائف الشعب العراقي على انتهاج أسلوب الحوار الهادئ فيما بينها سواء الآن أو في مرحلة ما بعد التحرير حسب قوله. ويعد هذا الخطاب أول تسجيل صوتي لصدام حسين منذ سقوط بغداد قبل نحو ثلاثة أشهر. وقد بدأ صدام حديثه بالقول إنه سجل يوم الـ 14 من شهر يونيو/ حزيران الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات