السلطة تعتقل فلسطينيين وبوش يشكر عباس

عملية وهمية تنفذها الشرطة الفلسطينية للتدرب على اعتقال نشطاء الانتفاضة (الفرنسية)

أكدت مصادر أمنية أن الشرطة الفلسطينية ألقت القبض على نحو خمسة فلسطينيين إثر إطلاق قذائف مورتر على مستوطنة كفار داروم بجنوب قطاع غزة. وقال أحد هذه المصادر إن اثنين منهم اعتقلا في مخيم خان يونس والباقين بمدينة غزة. وتظاهر العشرات في المدينة مطالبين بالإفراج عنهم.

وأثار اغتيال إسرائيل أول أمس بمدينة قلقيلية بالضفة الغربية أحد قادة كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح مخاطر انهيار الهدنة مع إسرائيل عندما هددت الكتائب باستئناف عملياتها العسكرية ضد إسرائيل ثأرا لمحمود الشوا (31 عاما).

غير أن حركة فتح شجبت الهجوم الذي أسفر عن إصابة ثلاثة مستوطنين بجروح، وأصدرت بيانا في وقت متأخر من يوم أمس الخميس حثت فيه أعضاءها على الالتزام بالهدنة التي تقضي بوقف إطلاق النار مع إسرائيل مدة ثلاثة أشهر.

كما شجب العملية رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس واصفا إياها بـ "التخريبية"، وطالب أثناء جولة تفقدية بمدينة بيت حانون بعدم السماح بتكرارها. لكنه انتقد أيضا القوات الإسرائيلية لتخريبها اقتصاد المدينة قبل انسحابها منها الأحد الماضي.

واتخذت إسرائيل -كما قال مراسل الجزيرة في غزة- من الحادث ذريعة لتعيد إغلاق طريق صلاح الدين الرئيسي الذي يربط شمال قطاع غزة بجنوبه. وادعت قوات الاحتلال أن الإغلاق سيكون لعدة ساعات.

وفي واشنطن قال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر إن الرئيس جورج بوش اتصل هاتفيا أمس الخميس بأبو مازن ليشكره على الاعتقالات وعلى قيادته في تنفيذ خطوات أولية بخطة خارطة الطريق للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

إفراجات

معتقل فلسطيني يغادر حافلة عقب إطلاق سراحه (رويترز)
وقد أفرجت السلطات الإسرائيلية أمس الخميس عن مدير إدارة العمليات بجهاز الأمن الوقائي بقطاع غزة سليمان أبو مطلق الذي اعتقلته في شهر مايو/ أيار الماضي بتهمة التخطيط لعمليات "إرهابية". وكان أبو مطلق أوقف عند حاجز أبو هولي العسكري الإسرائيلي في دير البلح أثناء مروره بسيارته.

وفي الوقت ذاته أعلنت مصادر عسكرية إسرائيلية أنه تم الإفراج عن 33 فلسطينيا عصر أمس الخميس من سجن عوفر العسكري قرب رام الله بالضفة الغربية.

وقال وزير شؤون الأسرى الفلسطيني هشام عبد الرازق إن الإفراج عن أبو مطلق جاء بعد انتهاء مدة توقيفه، وأشار إلى أن اجتماعا فلسطينيا إسرائيليا سيعقد الأسبوع المقبل لمناقشة الإفراج عن مزيد من الأسرى والمعتقلين من السجون الإسرائيلية.

وتأتي عمليات الإفراج إثر اللقاء الذي عقد الثلاثاء في القدس المحتلة بين محمود عباس ونظيره الإسرائيلي أرييل شارون بهدف تطبيق خارطة الطريق.

ردود أفعال
وشكك الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعادات بخارطة الطريق وأعلن رفضه لها. وحذر سعادات -في اتصال هاتفي مع مراسلة الجزيرة بفلسطين من سجنه في أريحا- من أن خارطة الطريق تهدف إلى احتواء القضية الفلسطينية وإجهاض الانتفاضة والمقاومة.

من جانبه قال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إن نجاح خارطة الطريق يتوقف على التزام إسرائيل بتطبيق الهدنة بينها وبين الفلسطينيين. وفي رده على سؤال للجزيرة، حذر موسى من محاولات الخداع الإسرائيلية.

أما ريتشارد أرميتاج مساعد وزير الخارجية الأميركي فقد أعرب عن ارتياحه لما تحقق على المسار الفلسطيني الإسرائيلي من عملية السلام في الشرق الأوسط. وقال أرميتاج في مقابلة مع الجزيرة إن من الضروري تفكيك المستوطنات الإسرائيلية وحركة حماس التي تصفها الولايات المتحدة بالإرهاب.

محادثات مع أوروبا

شعث يطالب بألا يسمح لأي مشكلة بوقف خارطة الطريق (الفرنسية)
وفي لشبونة قال وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث إنه يتعين ألا يسمح لأي مشكلة مرحلية بإعاقة تطبيق خارطة الطريق، موضحا عقب لقاء بنظيره البرتغالي أنطونيو مارتينز دا كروز أن "الجميع يعلم أن خارطة الطريق ليست بالطريق السريع بل إنها طريق جبلية، ولكن لا يمكن القبول أن تعرقل أي مسألة مرحلية هذه الطريق".

ودعا شعث الاتحاد الأوروبي الذي شارك في إعداد هذه الخطة في إطار اللجنة الرباعية مع الولايات المتحدة والأمم المتحدة وروسيا إلى لعب دور أكبر في عملية السلام، إثر إعلان فصائل المقاومة الفلسطينية هدنة مع إسرائيل وانسحاب قوات الاحتلال من شمال قطاع غزة ثم من بيت لحم.

المصدر : الجزيرة + وكالات