الاحتلال يعتقل 12 من فتح وهجمات في قلقيلية ورفح

جندي إسرائيلي يحرس شارعا رئيسيا يربط شمال غزة بجنوبها أغلقته قوات الاحتلال أمس (الفرنسية)


شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي الليلة الماضية حملة دهم واسعة في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية أسفرت عن اعتقال 12 مطلوبا فلسطينيا معظمهم من نشطاء حركة فتح.

وأوضح متحدث باسم جيش الاحتلال أن ستة منهم اعتقلوا في مدينة الخليل، في حين اعتقل الآخرون في عدة مناطق شمالي الضفة.

وذكر المتحدث أن شاحنة إسرائيلية كانت تشارك في بناء سياج أمني قرب مدينة قلقيلية تعرضت صباح اليوم لهجوم شنه مقاومون فلسطينيون دون أن يشير إلى وقوع أي إصابات. كما تعرضت نقطة تفتيش تابعة للاحتلال في مدينة رفح جنوبي غزة لهجوم بالقذائف والقنابل اليدوية.

وتأتي هذه الهجمات بعد يوم من تهديد كتائب شهداء الأقصى المقربة من حركة فتح باستئناف عملياتها العسكرية ضد إسرائيل ردا على استشهاد محمود الشوا الذي يعد واحدا من أبرز قادتها برصاص جنود الاحتلال في قلقيلية فجر أمس.

محمود عباس أثناء زيارته مصنعا في بيت حانون أمس بعد أن دمرته قوات الاحتلال (الفرنسية)

السلطة تعتقل فلسطينيين
واعتقلت الشرطة الفلسطينية مساء أمس خمسة فلسطينيين ينتمون إلى قوات المقاومة الشعبية التي تضم مقاتلين من عدة فصائل فلسطينية إثر إطلاق قذائف هاون على مستوطنة كفار داروم بجنوب قطاع غزة.

وقال مصدر أمني فلسطيني إن اثنين منهم اعتقلا في مخيم خان يونس والباقين بمدينة غزة. وتظاهر العشرات في المدينة مطالبين بالإفراج عنهم.

وشجبت حركة فتح عملية كفار داروم التي أسفرت عن إصابة ثلاثة مستوطنين بجروح، وأصدرت بيانا في وقت متأخر من يوم أمس حثت فيه أعضاءها على الالتزام بالهدنة التي تقضي بوقف إطلاق النار مع إسرائيل مدة ثلاثة أشهر.

كما شجب العملية رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس واصفا إياها بأنها "تخريبية"، وطالب أثناء جولة تفقدية بمدينة بيت حانون بعدم السماح بتكرارها.

أما وزير الدولة الفلسطيني لشؤون الأمن محمد دحلان فقال إن كل من يتجاوز قرار وقف إطلاق النار فرديا أو جماعيا سيحال إلى القضاء، لكنه شدد على أن مفتاح وقف أعمال العنف في يد الجانب الإسرائيلي.

وفي واشنطن قال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر إن الرئيس جورج بوش اتصل هاتفيا أمس الخميس بأبو مازن ليشكره على الاعتقالات وعلى قيادته في تنفيذ خطوات أولية بخطة خارطة الطريق.

وفي هذا الإطار قال رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إن هناك إمكانية حقيقية لإنهاء ما وصفه بالرعب في المنطقة. وأضاف في كلمة أمام أحد المنتديات الاقتصادية في إسرائيل أن إعادة وضع غزة وبيت لحم تحت إشراف القوات الفلسطينية تمثل خطوة أولى نحو السلام.

لقاء عباس وحماس

محمود الزهار يتحدث للصحفيين بعد اجتماع سابق مع محمود عباس (رويترز)
وفي سياق آخر وصفت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اللقاء الذي عقد مساء أمس في غزة مع رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس بأنه كان إيجابيا وهاما.

وقال محمود الزهار القيادي في حماس الذي شارك إلى جانب القيادي في الحركة إسماعيل أبو شنب في اللقاء إن الجانبين اتفقا على مواصلة اللقاءات، معبرا عن أمله في إيجاد الآليات المناسبة لتحقيق المطالب الفلسطينية.

وأشار إلى أن عباس لديه تقديرات تتحدث عن إمكانية تطبيق شروط الشعب الفلسطيني في الوقت المناسب.

وقال إنه إذا لم تتحقق شروط الشعب الفلسطيني خصوصا إنهاء الاحتلال والاعتداءات وإطلاق سراح الأسرى فسيكون للحركة موقف مغاير، محذرا من الخروقات الإسرائيلية للهدنة أو المس بالمطالب الفلسطينية.

وأكد أنه لن يكون هناك نزع أسلحة من حماس أو الفصائل ولا اعتقالات لمجرد الرأي أو مخالفة خارطة الطريق أو الانتماء لحماس أو غيرها من الفصائل.

وفي سياق متصل أكدت حركة الجهاد الإسلامي أن ممثليها سيلتقون في وقت لاحق اليوم في غزة برئيس الوزراء الفلسطيني لإبلاغه بالخروقات الإسرائيلية للهدنة.

وقال القيادي في الجهاد محمد الهندي إن ممثلي الحركة سيعرضون الخروقات الإسرائيلية بما فيها اغتيال الشهيد محمود الشوا أحد أعضاء كتائب الأقصى في قلقيلية أمس وانتهاك حرمة الأقصى بالسماح لليهود بزيارته وسيستمعون إلى ما سيطرحه إزاء التطورات في الفترة الأخيرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات