عباس ينتقد عملية غزة وإسرائيل تعتبرها خرق

محمود عباس أثناء زيارته مصنعا في بيت حانون اليوم بعد تعرضه للتدمير من قوات الاحتلال (الفرنسية)

اعتبر رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس أن إطلاق الصواريخ على مستوطنة إسرائيلية في قطاع غزة والهجوم الذي أدى إلى مقتل عامل أجنبي الاثنين الماضي في الضفة الغربية يشكلان عملا تخريبيا.

وأعرب عباس للصحفيين أثناء جولة تفقدية في مدينة بيت حانون عن أسفه لحصول هذه الأحداث, وطالب بعدم السماح بتكرار ذلك.

كما انتقد قوات الاحتلال الإسرائيلي لتخريبها المتعمد للاقتصاد الفلسطيني في بيت حانون قبل انسحابها من هناك الأحد الماضي، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني مصمم على مسيرة النضال للوصول إلى دولة مستقلة عاصمتها القدس الشريف بإزالة الاستيطان وبالعودة إلى حدود الرابع من يونيو/ حزيران 1967.

من جهته أكد الأمين العام للرئاسة في السلطة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم أن هناك خروقات متبادلة من قبل الإسرائيليين والفلسطينيين للاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الجانبين, داعيا الحكومة الإسرائيلية إلى التوقف عن الاغتيالات.

وقال عبد الرحيم في تصريحات صحفية إن الجانب الإسرائيلي يخرق الهدنة عبر مواصلته سياسة الاغتيالات، وهناك بعض الفلسطينيين ممن يريدون أن تخرق الهدنة، مشيرا إلى أن الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بصدد معالجة هذه الأمور عن طريق اللقاءات الثنائية.

وكان متحدث عسكري إسرائيلي أعلن صباح اليوم أن إسرائيل احتجت رسميا على إطلاق قذائف على كفار داروم, وهو أول احتجاج منذ إعلان فصائل المقاومة الفلسطينية الهدنة مع إسرائيل في وقت سابق من هذا الأسبوع.

وقال إن الفلسطينيين أطلقوا الليلة الماضية ثلاث قذائف على هذه المستوطنة مما أدى إلى إصابة ثلاثة إسرائيليين بجروح طفيفة.

وقال مراسل الجزيرة في غزة إن قوات الاحتلال الإسرائيلية أعادت إغلاق طريق صلاح الدين الرئيسي الذي يربط شمال قطاع غزة بجنوبه. وادعت قوات الاحتلال أن الإغلاق سيكون لعدة ساعات.

وتعليقا على هذه التطورات أكد عضو المجلس التشريعي الفلسطيني حاتم عبد القادر في اتصال مع الجزيرة أن الهدنة هشة ولا ينتظر أن تحقق الكثير، معبرا عن أمله في التزام الفصائل الفلسطينية بها وكشف الخروقات الإسرائيلية لها. وتحدث المسؤول الفلسطيني عن وجود فرق بين الهدنة واستمرار المقاومة، مشددا على أن الهدنة لا تعني انتهاء الانتفاضة.

شهيد في الضفة

إحدى قريبات الشهيد محمد الشوا تبكيه (الفرنسية)
وعلى صعيد التطورات الميدانية الأخرى استشهد مساء أمس أحد كوادر كتائب شهداء الأقصى المقربة من حركة التحرير الفلسطينية (فتح) في تبادل لإطلاق النار مع جنود الاحتلال في مدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية.

وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن محمود الشوا (31 عاما) استشهد بعد أن قامت قوة من جيش الاحتلال بمحاصرة منزل كان يختبئ فيه بالمدينة.

وأصيب أحد رفاقه بجروح واعتقل في العملية نفسها التي نفذتها وحدة من الجنود الذين دخلوا المدينة مدعومين بمدرعات.

وقد انتقد حسين الشيخ القيادي البارز في فتح عملية اغتيال الشهيد الشوا، وقال في اتصال مع الجزيرة إن ذلك يشكل خرقا فاضحا للهدنة.

من جهة أخرى أعلنت الإذاعة الإسرائيلية أن إسرائيل أفرجت عن ثمانية معتقلين فلسطينيين أوقفوا في الفترة الأخيرة في مدينة الخليل وكانوا مسجونين بلا محاكمة في الضفة الغربية.

وأوضحت أن هؤلاء الفلسطينيين كانوا في الاعتقال الإداري بسجن معسكر عوفير العسكري في شمال القدس، مشيرة إلى أن عشرة معتقلين آخرين سيفرج عنهم في وقت لاحق.

وتأتي عمليات الإفراج التي أعلنت عنها الإذاعة إثر اللقاء الذي عقد الثلاثاء في القدس المحتلة بين رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس والإسرائيلي أرييل شارون بهدف تطبيق خارطة الطريق.

وكان قائد قوات الأمن الوطني الفلسطيني اللواء حاج إسماعيل جبر أعلن في وقت سابق أن الاحتلال سيفرج عن 21 معتقلا سياسيا فلسطينيا منهم الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعادات.

لكن سعادات أعرب عن دهشته إزاء ذلك وقال في اتصال هاتفي مع الجزيرة إنه محتجز في سجون السلطة الفلسطينية في إطار التزامات أمنية اضطرت السلطة لتقديمها للولايات المتحدة لإنهاء حصار مقر الرئاسة الفلسطينية العام الماضي. ورفض سعادات أن يكون هو وأربعة معتقلين آخرين في سجن أريحا محل تفاوض، مجددا رفضه الهدنة الفلسطينية وخارطة الطريق.

المصدر : الجزيرة + وكالات