رئاسة دورية لمجلس الحكم وصدام ينعى نجليه

اتفق مجلس الحكم الانتقالي في العراق على رئاسة جماعية دورية من تسعة أعضاء من هيئة المجلس منهيا بذلك أسبوعين من المناقشات العاصفة بشأن المسألة. وقال هوشيار زيباري عضو المكتب السياسي في الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود البرزاني للصحفيين في بغداد إن المجلس سيجتمع الآربعاء لاختيار الرئيس.

وأوضح أن فترة التناوب وترتيبه ستقرر خلال الأيام القادمة. وأضاف "المجلس قد يلجأ إلى الترتيب الأبجدي أو التصويت لتقرير من يترأسه أولا والفترة قد تكون شهرا أو اثنين".

ويتوزع أعضاء الهيئة الرئاسية بين خمسة من الشيعة واثنين من السنة واثنين من الأكراد. وتضم رئيس حركة الوفاق الوطني إياد علاوي، ونائب رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم، ورئيس حزب الدعوة الإسلامية إبراهيم الجعفري ورئيس المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي والسيد محمد بحر العلوم (شيعة).

كما ضمت الهيئة رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البرزاني ورئيس الاتحاد الوطني الكردستاني جلال الطالباني (كرديين)، ورئيس الحزب الإسلامي العراقي محسن عبد الحميد ورئيس تجمع الديمقراطيين المستقلين عدنان الباجه جي (سنيين).

وأكد عضو مجلس الحكم عبد الكريم محمداوي أنه "تم التصويت على اختيار الأعضاء التسعة من أجل تمثيل كافة شرائح المجتمع العراقي وتحقيق توازن بينها". ولمجلس الحكم سلطة تعيين الوزراء وعزلهم وإقرار ميزانية عام 2004 وتحديد سياسات الإصلاح الاقتصادي والانتخابي، لكن الكلمة الأخيرة تظل للحاكم الأميركي في العراق بول بريمر.

ويفترض أيضا بالمجلس أن يضع دستورا جديدا يؤدي إلى قيام حكومة منتخبة معترف بها دوليا تتولى الأمور من المجلس وتنهي الاحتلال العسكري للبلاد.

في سياق متصل حذرت أحزاب الداخل العراقية من مخاطر تغييبها عن مجلس الحكم الانتقالي في العراق. وأكد ممثلو نحو 40 حزبا وحركة سياسية خلال مؤتمر عقدوه في بغداد أهمية وجود أحزاب الداخل على الخريطة السياسية العراقية، من أجل بلورة موقف موحد تجاه الأزمة الحالية في العراق.


صدام ينعى نجليه
في هذه الأثناء نعى الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين إلى الشعب العراقي نجليه عدي وقصي وحفيده مصطفى وشخصا رابعا كان معهم والذين قتلوا على يد قوات الاحتلال الأميركي في مدينة الموصل.

وقال صدام في رسالة مسجلة بثتها قناة العربية ومقرها دبي أن ابنيه وحفيده لم يقتلوا إلا بعد قتال باسل منهم استمر ست ساعات ووصف صدام ابنيه وحفيده بأنهم شهداء ماتوا ميتة تشرف عائلتهم. وأكد أنه لو كان له مائة من الولد لقدمهم فداء للمعاني والمبادئ التي استشهدوا من أجلها على حد قوله، مؤكدا أن أميركا ستهزم.

من جانبه قال تشارلز هيتلي المتحدث باسم بول بريمر حاكم العراق المدني في حديث للجزيرة، إن القوات الأميركية والبريطانية ستتمكن قريبا من الوصول إلى صدام حسين. وأشار إلى إن جثماني عدي وقصي صدام حسين سيسلمان لما دعاها السلطات المناسبة في الحكومة العراقية الجديدة. وأكد أن الجثمانين لن يسلما لأحد من أفراد عائلتهما.

وكانت قوات الاحتلال الأميركي واصلت تعقب الرئيس العراقي المخلوع وأنصاره. وأعلن الجيش الأميركي يوم الثلاثاء أن قواته اعتقلت أربعة من أنصار صدام بينهم أحد مرافقيه وضابط برتبة لواء في عمليات دهم نفذتها بمدينة تكريت فجرا.

وقد واصلت المقاومة العراقية عمليات ضد قوات الاحتلال وذكر شهود عيان لمراسل الجزيرة في بغداد، أن هجوما بقذائف الهاون أوقع عددا من الإصابات في صفوف القوات الأميركية في مدنية سامراء شمال العاصمة العراقية.

واستهدف الهجوم معسكرا للقوات الأميركية في منطقة القلعة. وأضاف الشهود أن القوات الأميركية قامت بتطويق المنطقة بعد الحادث. في غضون ذلك تظاهر مئات العاطلين عن العمل أمام مقر القوات الأميركية في كل من بغداد وكربلاء. ورفع المتظاهرون شعارات تطالب بتوفير فرص وتحسين ظروفهم المعيشية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة