إصابة خمسة من نشطاء السلام بنيران القوات الإسرائيلية

نشطاء سلام يحملون رفيقا لهم أصيب أثناء المظاهرة (الفرنسية)

أصيب خمسة من نشطاء السلام بجروح أثناء مظاهرة تندد بإقامة اسرائيل سياجا أمنيا بينها وبين الضفة الغربية. وأفادت مراسلة الجزيرة في جنين بأن جنود الاحتلال أطلقوا القنابل المسيلة للدموع والأعيرة المطاطية لتفريق المظاهرة، في حين حاول عدد من المحتجين هدم أجزاء من الجدار عند قرية عنين المجاورة لمدينة جنين.

وقال متحدث باسم نشطاء السلام من حركة التضامن العالمية إن الخمسة ومن بينهم أميركي أصيبوا برصاص الاحتلال. وقالت مصادر طبية إن الإصابات نتجت عن رصاص مطاطي وحي وإن أحد المصابين حالته خطيرة.

إسرائيل ماضية في بناء الجدار الأمني (رويترز)
وتزعمت حركة التضامن العالمية حملة قوية في الأسابيع الأخيرة احتجاجا على بناء الجدار الفاصل. وتقول إسرائيل إن الجدار ضروري لحمايتها من تسلل منفذي العمليات الفدائية، في حين يخشى الفلسطينيون أن يؤدي الجدار -الذي من المقرر أن يخترق عمق أراضي الضفة الغربية- إلى ترسيم حدود دولتهم المستقبلية من جانب واحد.

وألقى الاشتباك الضوء على الغضب الذي أشعله بناء السياج وهو موضع خلاف بين إسرائيل والولايات المتحدة، ومن المتوقع أن يطرح خلال محادثات رئيس الوزراء أرييل شارون والرئيس الأميركي جورج بوش في البيت الأبيض اليوم الثلاثاء. ويأمل شارون في زيارته هذه -وهي الثامنة منذ توليه رئاسة الحكومة- أن يحظى بمزيد من التعاطف الأميركي، خصوصا مع القلق الإسرائيلي تجاه الوضع الأمني في الأراضي المحتلة.

وكان بوش قد وصف الجدار بأنه "مشكلة"، وقال بعد اجتماعه مع رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس في البيت الأبيض يوم الجمعة الماضي إن بناء الجدار من شأنه أن يقلل خطوات بناء الثقة المطلوبة لعملية السلام.

ومن جانبه قال المستشار القانوني لمنظمة التحرير الفلسطينية مايكل ترزي إن هناك اختلافا في الرأي وتباينا بين موقف الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأميركية فيما يتعلق بمسألة الجدار العازل. وأكد أن هذه القضية من شأنها أن تثير توترا كبيرا في العلاقات الأميركية الإسرائيلية.

الفلسطينيون يعتبرون إطلاق جميع الأسرى دون تمييز شرطا أساسيا لعملية السلام مع إسرائيل (رويترز)
تخفيف الضغوط
وفي مح
اولة للإمساك بزمام المبادرة قبل اجتماعه مع بوش، حصل شارون على موافقة حكومته على إطلاق سراح أسرى من حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي لتخفيف الضغوط الأميركية المتوقعة عليه لتغيير مسار الجدار الفاصل بين إسرائيل والضفة الغربية.

وسيحمل شارون مجموعة إجراءات لبناء الثقة من ضمنها الإفراج الوشيك عن 540 سجينا فلسطينيا بينهم 210 من حركتي حماس والجهاد، و210 آخرون ممن لهم صلات بحركة التحرير الوطني (فتح) التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، و120 فلسطينيا ممن سجنوا بسبب مخالفات جنائية.

ويطالب الفلسطينيون بإطلاق سراح جميع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية والذين يتراوح عددهم بين سبعة وثمانية آلاف، ويقولون إن ثلاثة آلاف منهم على الأقل ليس لهم أي علاقة بشن هجمات على مصالح إسرائيل ولا يشكلون خطرا على أمنها.

قمع المقاومة
من جهة أخرى دعا وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم السلطة الفلسطينية إلى شن حملة على الناشطين الفلسطينيين، وذلك بعد العثور أمس على جثة جندي إسرائيلي في شمال إسرائيل رغم عدم إعلان أي جهة مسؤوليتها عن مقتله. ووصف شالوم مقتل الجندي بأنه "حادث مروع".

وعثر خبراء في اقتفاء الأثر من البدو والشرطة الإسرائيلية على جثة الجندي (20 عاما) في مزرعة زيتون. وقالت الشرطة إنها تشتبه في أن الجندي قتل بأيدي نشطاء فلسطينيين.

وقال المتحدث باسم الشرطة جيل كلايمان إن الأدلة التي جمعت تؤكد أن مقتله تم على يد ناشطين فلسطينيين. وأوضح أن الجثة عثر عليها مدفونة في مزرعة تقع بين قريتي المشهد وكفر كنا العربيتين شمالي الناصرة، وأن أشياء عثر عليها في الموقع تشير إلى أن الجندي حاول الهرب.

وعلى صعيد آخر حذرت كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح وزير الدولة الفلسطيني للشؤون الأمنية محمد دحلان من الحديث عمن سماهم المطاردين، ونفت ما ورد في تصريحاته للصحف الإسرائيلية بأنه اتصل بهؤلاء وأقنعهم بالهدنة.

وأكدت الكتائب في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه أنها التزمت بالهدنة بناء على تعليمات الرئيس ياسر عرفات وليس كما يدعي دحلان, نافية وجود أي اتصال بينها وبينه. وأكدت أنها ستطالب بإعادة النظر في عضويته بحركة فتح.

المصدر : الجزيرة + وكالات