المعارضة السودانية تبحث وثيقة الإجماع الوطني

بدأت أحزاب وقوى المعارضة السودانية اجتماعا ظهر اليوم في الخرطوم لمناقشة وثيقة الإجماع الوطني التي طرحها حزب المؤتمر الوطني الحاكم على جميع القوى السياسية للتوصل إلى مبادئ موحدة يتفق عليها الجميع.

وقال الأمين العام للحزب الحاكم إبراهيم أحمد عمر إن الوثيقة تمثل خطوة مهمة نحو توحيد المواقف من القضايا المصيرية، وأضاف أن الوثيقة تستند إلى اتفاق ماشاكوس الموقع بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان في كينيا العام الماضي بعد أن أصبح المقترح الأخير للوسطاء غير قابل للتداول، على حد تعبيره.

كما أشاد مبارك الفاضل المهدي زعيم حزب الأمة (جناح التجديد والإصلاح) بالوثيقة، وقال في اتصال مع الجزيرة إنها تمثل بادرة طيبة من الحزب الحاكم. وأكد أنها يمكن أن تكون قاعدة ومرجعا للحكومة والمعارضة على السواء.

وقال مراسل الجزيرة في الخرطوم إن الوثيقة تتحدث عن مبادئ أقرت في بروتوكول ماشاكوس وبمقتضاها يكون للشعب السوداني القول الفصل في تحديد هويته، مشيرا إلى أن البروتوكول نص على أن يكون لأهل الجنوب خصوصيتهم وأن يكون لأهل الشمال حقهم في النظام الذي يختارونه.

وشدد على صعوبة تحقيق إجماع تام على الوثيقة بسبب معارضتها من قبل بعض الأحزاب، وضرب مثلا لذلك بحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض الذي يرى أن الأزمة في البلاد تتطلب حلا سياسيا لا يمكن أن يأتي من خلال هذه الوثيقة، مشيرا إلى وجود أحزاب أخرى لم يسمها ترى الحوار مع الحكومة مضيعة للوقت.

وقد غاب عن الاجتماع عدد من أحزاب المعارضة الرئيسية ومنها حزب المؤتمر الشعبي والحركة الشعبية والحزب الشيوعي السوداني.

وفي هذا السياق قال محمد الأمين خليفة مسؤول العلاقات الخارجية في حزب المؤتمر الشعبي الذي يقوده الشيخ حسن الترابي في تصريح للجزيرة إن حزبه قرر مقاطعة الاجتماع لأنه يعارض بعض البنود المدرجة على جدول أعماله، ولكنه يدعو جميع القوى السودانية لضم الصفوف والجلوس على طاولة المفاوضات للوصول إلى حل مشترك لإنهاء النزاع في البلاد.

ويأتي اجتماع أحزاب المعارضة السودانية بعد يوم من إعلان وزير الخارجية الكيني كالونزو موسيوكا تأجيل استئناف محادثات السلام السودانية في نيروبي إلى العاشر من أغسطس/ آب القادم.

وكانت الجولة الأخيرة من المحادثات قد علقت في 12 يوليو/ تموز بسبب رفض الخرطوم مشروع اتفاق حول أبرز القضايا العالقة مثل تقاسم السلطة وتوزيع الثروات والترتيبات الأمنية خلال فترة انتقالية من ست سنوات نص عليها اتفاق أبرم عام 2002.

المصدر : الجزيرة