عباس في واشنطن: السلطة لن تسمح لأحد بحمل السلاح

بايدن يستقبل عباس في الكونغرس (الفرنسية)

شدد رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس في كلمة ألقاها أمام مجلس العلاقات الخارجية بالكونغرس الأميركي الليلة الماضية على التزام حكومته بمكافحة ما وصفه بالإرهاب, وعبر عن رغبتها في أن تكون شريكا في الحرب على ما يسمى الإرهاب. ونفى عباس في رده على سؤال للجزيرة أن يكون لدى السلطة الفلسطينية توجه لتفكيك حركات المقاومة الفلسطينية.
كما شدد عباس على التزام الفصائل الفلسطينية باتفاق الهدنة, مؤكدا أن السلطة ستقوم بسحب السلاح من كل الجهات غير الموثوق بها على حد تعبيره. ودعا رئيس الوزراء الفلسطيني إلى أهمية الالتزام ببنود خارطة الطريق دون تغيير، وقال إن السلطة ملتزمة بتطبيق الأمن والقانون على الجميع.
وأضاف عباس أن السلطة الفلسطينية نجحت في الحد مما وصفها بأعمال العنف وهذا باعتراف إسرائيل. وتابع بقوله إن السلطة في طور الانتهاء من صياغة الدستور الفلسطيني وتعمل على التحضير للانتخابات بأسرع وقت ممكن.

وأكد أن على إسرائيل أن تنهي انسحابها حتى حدود سبتمبر/ أيلول 2001, وفك الحصار عن عرفات والشعب الفلسطيني ووقف الاغتيالات وإطلاق سراح الأسرى، مطالبا بوقف إنشاء الجدار العازل وجميع أنشطة الاستيطان.

وعبر رئيس الوزراء الفلسطيني عن ضرورة استمرار الولايات المتحدة في دعم السلطة الفلسطينية لإعادة البناء، كما شدد على أهمية الالتزام ببنود خارطة الطريق دون تغيير.

وأكد عباس عقب لقائه عددا من قادة الكونغرس الأميركي -بينهم زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ بيل فريست وزعيم الأقلية الديمقراطية فيه توم داشل- أن حل قضية الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية هو مفتاح عملية السلام. ودعا الولايات المتحدة إلى الضغط على إسرائيل لإطلاق الأسرى الفلسطينيين لديها.

وقد أثنى عضو لجنة العلاقات الخارجية السيناتور الديمقراطي جوزيف بايدن على ما دعاه تصميم عباس على تطبيق خارطة الطريق، مؤكدا أن الاجتماع بحث تقديم مساعدات إضافية للسلطة. وسيلتقي عباس اليوم في البيت الأبيض مع الرئيس جورج بوش لبحث سبل دفع عملية السلام.

في غضون ذلك اجتمع وزير شؤون الأمن الداخلي الفلسطيني محمد دحلان بمستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس التي عرضت عليه -حسب مصدر فلسطيني قريب من الوفد- لائحة من الطلبات الأميركية للجانب الفلسطيني.

وقالت مراسلة الجزيرة في واشنطن نقلا عن المصدر المذكور إن دحلان أبلغ رايس بأن الجانب الإسرائيلي لم ينفذ أيا من التزاماته، وطالب بوضع جدول زمني لذلك كما شدد على معالجة وضع المستوطنات وانسحاب إسرائيل من الضفة الغربية.

وأضافت المراسلة أن الحديث بين رايس ودحلان تطرق إلى المساعدات التي وعدت واشنطن السلطة بها. يذكر أن السلطة تسلمت مؤخرا 20 مليون دولار للمرة الأولى مباشرة كمساعدة نقدية من الإدارة الأميركية، في حين كانت ترسل في السابق عبر مكتب المساعدات التابع لوزارة الخارجية.

الشرطة الفلسطينية قرب موقع الانفجار (رويترز)

انفجار سجن السرايا
وفي سياق متصل أفادت مراسلة الجزيرة في غزة أن الانفجار الذي وقع بمقر الأجهزة الأمنية المعروف بالسرايا، ناتج عن قذيفة يرجح أنها من نوع "أر.بي.جي" أطلقت من خارج المقر واستهدفت مكتب رئيس جهاز الاستخبارات الفلسطيني اللواء موسى عرفات، لكنها أخطأت هدفها وسقطت في الساحة.

وأدى الانفجار إلى إصابة سبعة سجناء فلسطينيين على الأقل. وقد أدانت الفصائل الفلسطينية هذه العملية. وقال إسماعيل هنية أحد قادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن هذه العملية مرفوضة وإن حماس تسعى لصون الدم الفلسطيني.

وفي هذا السياق أفادت مصادر إسرائيلية نقلا عن مسؤولين في جيش الاحتلال أنه يستبعد أن ينفذ الجيش عملية اغتيال تستهدف مسؤولا أمنيا فلسطينيا، خاصة في ظل وجود رئيس الوزراء الفلسطيني في واشنطن.

ويعتقد مراقبون أن العملية ستزيد من التعقيدات الداخلية وعلى وجه التحديد داخل تنظيم فتح كبرى المنظمات الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة + وكالات